عاجل

البث المباشر

عرب #إيران يتحدون السلطات ويحتفلون بيوم اللغة العربية

المصدر: دبي - سعود الزاهد

يحتفل في 18 ديسمبر من كل عام باليوم العالمي للغة العربية حسب ما قرره المجلس التنفيذي لليونسكو إحياء لذكرى القرار رقم 3190 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي جعل اللغة العربية لغة رسمية إلى جانب اللغات الخمس الأخرى في المنظمة الدولية، وذلك بعد اقتراح قدمته المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية والجماهيرية العربية الليبية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

واليوم يمكن القول بالضرس القاطع إن أكثر العرب احتفالا باللغة العربية من المحيط إلى الخليج هو الشعب العربي في إيران من الأهواز إلى الساحل لأن هذا الشعب يرى أن لغته مهددة بالاندثار فيستغل هذه المناسبة ليؤكد على هويته من خلال المطالبة بتدريس اللغة العربية في المدارس.

ونشر نشطاء عرب على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لأطفال في مختلف المدن والقرى العربية وهم يطالبون بحقهم في الدراسة باللغة العربية من خلال رفعهم لافتات ورقية كتب عليها "لغتي هويتي".

الاهوازيون يؤكدون على هويتهم العربية الاهوازيون يؤكدون على هويتهم العربية

وبالرغم من تعاطي السلطات الإيرانية الأمني مع مثل هذه الحالات إلا أن مجموعة ثقافية في الأهواز قررت أن تقيم اليوم الجمعة 18 ديسمبر احتفالا بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، حسب ما جاء على صفحة الكاتب والصحافي العربي الأهوازي يوسف بني طرف، حيث دعا جميع أطياف الشعب للمشاركة في هذا الاحتفال الثقافي الذي وصفه بالمهم.

وبدورها دعت المجموعة الثقافية العربية في الأهواز في بيان لها إلى الاحتفاء بهذه المناسبة، وجاء في البيان: "اجعلوا مشاركاتكم في هذا الإطار، فهو عيد لمن أحبها ونطقها، كل عام وأنتم بخير".

وأضاف البيان أن "اللغة العربية لغة عالمية فلا تستبدلها باللغة الفارسية.. علّم طفلك لغته الأم فأنت مسؤول عن هذا وستغير هويته بتعليمه لغة أخرى. اعلم يا أهوازي أن ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬي ﻟﻠﻴﻮﻧﺴﻜﻮ اعتمد ﻳﻮﻡ 18 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑية".

وعن أهمية اللغة العربية ذكّر البيان الشعب العربي في إيران "أن ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ (لليونسكو) ﻳﺪﺭﻙ ﻣﺎ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻭﺇﺳﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﻭﻧﺸﺮ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻪ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻲ ﻟﻐﺔ 22 ﻋﻀﻮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ، ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ 422 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻋﺮﺑﻲ ومنهم الشعب العربي الأهوازي، ويستخدمها ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ".

أما الناشط وليد جابر البو خلف من عرب الساحل الشرقي للخليج العربي فقد نشر على صفحته الدعوة التالية التي جاء فيها: "عندما يسأل التاريخ من هؤلاء؟؟؟ يملي الزمان قائلا: هناك في تلك الزاوية البعيدة على ضفاف ذاك "الساحل" البعيد لفيف من سكان وأهل وخلان ودودون إذا سألتهم من أنتم؟ سيردون بلسان "العربية" قائلين: "أجدادنا وآباؤنا وأمهاتنا كلهم كانوا ومازالوا حتى يومنا عرب، فهذه بطاقة هويتنا".

يذكر أن مطالبات الشعب العربي، من الأهواز إلى الساحل في إقليم عربستان، الذي تطلق السلطات على أجزائه الثلاثة مسميات "خوزستان وبوشهر وهرمزجان"، لا تختزل في حق الدراسة بلغة الأم وتفعيل المادة 15 من الدستور الإيراني الذي يسمح الدراسة بلغات كافة القوميات إلى جانب الفارسية وهي مادة معطلة منذ كتابة الدستور قبل 3 عقود ونيف، بل تبلغ المطالبة بحق تقرير المصير لإقرار حكم عربي فدرالي أو مستقل.

وفي إطار المطالبات المدنية تشكل المطالبة بحق الدراسة باللغة العربية وسائر لغات القوميات غير الفارسية مطلبا ملحا للحؤول دون صهر هذه القوميات في بوتقة التفريس، فحتى لو افترضا جدلا بأنها سياسة غير متعمدة، إلا أن مجريات الأحداث تؤكد تعرض هويات غير الفرس إلى الطمس ومعالم وجودهم إلى الزوال لصالح لغة وثقافة الشعب الفارسي فقط والذي يشكل حوالي 40% من السكان في إيران.

إعلانات