انتخابات إيران.. قلة من الإصلاحيين تواجه مرشحي التطرف

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت الخميس الحملة الانتخابية للتنافس على مقاعد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) المزمع إجراؤها في 26 فبراير الجاري، بنشر قوائم المرشحين من إصلاحيين ومحافظين، حيث أعلن الإصلاحيون قائمتهم التي تحتوي على 70 مرشحاً مقابل 3000 مرشح من الكتلة الأصولية المتشددة.

وبهذا تكون قائمة الإصلاحيين تشمل أقلية بنسبة 25% فقط من كافة الدوائر الانتخابية، بينما تتوزع القوائم الأخرى على الكتل اليمينية كالأصوليين والمحافظين وأيضاً المعتدلين حلفاء الإصلاحيين.

وأعلن التلفزيون الإيراني أن أكثر من 6200 مرشح، من بينهم 586 امرأة، بدأوا، الخميس، الحملة الانتخابية من أجل الفوز بمقاعد البرلمان المكون من 290 عضواً، حيث في العاصمة طهران يتنافس أكثر من 1000 مرشح على 30 مقعداً فقط.

من جهته، قال قائد الشرطة الإيرانية، حسين أشتري، إن ما يقارب 250 ألف عنصر من الشرطة سيؤمّنون الانتخابات وأجواءها، مؤكداً أن "أي إجراء مخالف للقانون ستتعامل معه الشرطة بشكل فوري، وستتخذ الخطوات القانونية اللازمة".

تحالف الإصلاحيين والمعتدلين

وتحاول الأحزاب الإصلاحية بالتحالف مع الكتل المعتدلة المقربة من الرئيس حسن روحاني، أن تخلق نوعاً من التوازن يمكنها من السيطرة على البرلمان وإخراجه من أيدي المتشددين في دورته القادمة ليكون عوناً للحكومة التي لن تستطيع تحقيق وعودها إلا بوجود برلمان موال لها، كما يقول مراقبون.

ومجلس الشورى (البرلمان) يضم حالياً 290 عضواً يهيمن عليه المحافظون الذين قدموا في طهران لائحة "صوت الشعب" وتضم 20 عضواً برئاسة علي مطهري النائب المستقل المحافظ، ولكنه مقرب من المعتدلين والرئيس روحاني.

وبسبب شعبيته، فإن مطهري مدرج أيضاً على لائحة تحالف الأحزاب الإصلاحية والمعتدلة، حيث إن القانون يسمح لمرشح ما أن يكون على عدة لوائح مختلفة، حيث قدم الإصلاحيون لائحة بـ30 شخصاً للفوز بمقاعد العاصمة طهران.

ندوة للإصلاحيين

وفي السياق، عقد الإصلاحيون، الخميس، تجمعاً انتخابياً كبيراً في العاصمة طهران، لحشد قواهم وتعبئة الجماعير للفوز بمقاعد مجلس الشورى خاصة في العاصمة.

ووفقاً لوكالة "ايلنا"، دعا محمد رضا عارف، الوزير الإصلاحي الأسبق ورئيس اللجنة السياسية العليا في التيار الإصلاحي، للمشاركة بالانتخابات لكي "يكون هناك برلمان إلى جانب الحكومة"، وذلك عكس البرلمان الحالي الذي يعمل على عرقلة مشاريع حكومة روحاني.

تكتيكات المتشددين

واتخذ المتشددون تكتيكات مختلفة من أجل الفوز بمقاعد البرلمان، حيث أعلن حزب "مؤتلفة إسلامي" المتشدد، الذي يتزعمه محمد نبي حبيبي، الأربعاء، انسحابه من سباق الانتخابات البرلمانية لصالح تماسك التيار المحافظ".

وقال الحزب في بيان له نشره موقعه الرسمي إن الحزب قرر سحب مرشحيه في العاصمة طهران من خوض سباق الانتخابات البرلمانية"، لإفساح المجال أمام بقية مرشحي التيارات المحافظة في طهران للحفاظ على تماسك التيار المحافظ وعدم تشتت أصواتهم".

انتخابات مجلس الخبراء

وفي انتخابات مجلس الخبراء المتزامنة مع انتخابات البرلمان، يقول مراقبون إن الأمور محسومة لصالح المحافظين بعد رفض ترشيحات القسم الأكبر من الإصلاحيين والمعتدلين، وعلى الرغم من وجود روحاني ورفسنجاني وهما من أعضاء مجلس الخبراء، وسيشاركان من جديد في انتخابات الأسبوع المقبل.

ووافق مجلس صيانة الدستور على 166 مرشحاً فقط من بين 801 تقدموا بطلباتهم للمنافسة على مقاعد مجلس الخبراء الذي يخضع لهيمنة المتشددين.

ومن بين من رفض ترشحهم لخوض انتخابات مجلس الخبراء حسن الخميني، حليف روحاني وحفيد آية الله روح الله الخميني الزعيم الراحل لثورة 1979 الإيرانية ومؤسس نظام "الجمهورية الإسلامية".

وكان الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، أغضب المتشددين في ديسمبر الماضي، عندما طرح فكرة "مجلس قيادي" ينتخبه مجلس الخبراء كبديل بعد موت خامنئي بدل وجود مرشد أعلى لمدى الحياة.

المرشد مهتم بالمشاركة فقط

بالنسبة للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، فإنه أكد خلال كلمات عديدة له خلال الأيام القليلة الماضية، رفع نسبة المشاركة بكافة السبل والطرق، لدرجة أنه أصدر فتوى تنص على أن "مشاركة المرأة في الانتخابات لا تحتاج إلى إذن زوجها، وأنه في حال منَعها زوجها فيحق لها مخالفته"، وذلك لأنه يرى بأن النسبة العالية للمشاركة في الانتخبات ترفع من رصيد وشعبية النظام.

وأكد خامنئي أن "المشاركة في الانتخابات واجب شرعي وإسلامي وإلهي"، منوهاً بأن "عدم المشاركة في الانتخابات يضعف النظام الإسلامي"، مشدداً على أن "عدم قناعة الناخب بالمرشحين وتركه ورقة التصويت فارغة أمر محرم وتقويض للنظام الإسلامي في بلاده"، على حد قوله.

كما حذر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من محاولات ما وصفه بـ(العدو) للتأثير على الانتخابات المقبلة، وقال إن "على الشعب أن يتحلى باليقظة، وأن يعمل بما يتعارض مع رغبة العدو".