عاجل

البث المباشر

ندوة بالأمم المتحدة حول الإعدامات خارج القضاء بإيران

المصدر: صالح حميد – العربية.نت

عقدت ندوة في الأمم المتحدة تحت عنوان "الإعدامات في إيران خارج القضاء" على هامش الدورة 31 بمجلس حقوق الإنسان في جنيف، بمشاركة منظمات حقوقية عربية ودولية وأهوازية، تناولت تزايد حالة الإعدامات وعمليات التصفية ضد الناشطين السياسيين خارج نطاق المحاكمات القضائية العادلة.

وافتتح الجلسة فيصل فولاذ، الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، والذي تحدث عن الإعدامات خارج القضاء ودون محاكمات عادلة في إيران.

كما ألقى المحامي والباحث في القانون الدولي د.إسماعيل خلف الله، كلمة قال فيها إن "ملف الإعدامات في إيران يمتد إلى حقبة حكم الشاه، غير أن هذا الملف زاد ثقله عندما استولت الثورة الإيرانية على الحكم من قبل الخميني سنة 1979م".

وبحسب خلف الله، يعتمد النظام الإيراني في قيامه بهذه الإعدامات على ثلاثة أنواع من الاتهامات وهي: المعارضة السياسية والمخدرات وتنفيذ الأحكام الإسلامية كما يُسوّقها النظام الإيراني. غير أنه أكد على أن "الإعدامات السياسية بلغت عشرات الآلاف منذ ما يُقارب أربعة عقود بتهم باطلة وجائرة وخارج أُطر الإجراءات القانونية الجنائية السليمة، لتهمة المعارضة السياسية لنظام الولي الفقيه".

انتهاكات خطيرة

وقال خلف الله إن "السلطات الإيرانية ارتكبت وما زالت ترتكب انتهاكات خطيرة ومتعددة لحقوق الإنسان وأبرزها الإعدامات الجماعية التعسفية وخارج الأطر القانونية، وقد فاق عدد من تمّ تنفيذ الإعدامات في حقهم في عهدة حسن روحاني هذه منذ سنة 2013 إلى يومنا هذا كل الأعداد في عهدات سابقيه من المتشددين والمحافظين، والتي تجاوزت 2000 إعدام، دون حساب الإعدامات الميدانية والتعسفية التي تقوم بها قوات الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في سوريا والعراق واليمن ولبنان".

وختم هذا المحامي الدولي بالقول: نلتمس من مجلس حقوق الإنسان الموقر في دورته 31 هذه أن يعتبر كل الإعدامات الحاصلة في إيران من طرف النظام الإيراني، هي جرائم ضد الإنسانية بحكم نصوص القانون الدولي، تجرُّ مقترفيها من المسؤولين في النظام الإيراني أمام المحكمة الجنائية الدولية طبقا لميثاق روما".

وتحدثت منى السيلاوي، ممثلة منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، في كلمتها عن ارتفاع حالات الإعدام منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني حيث وصلت الى 2200 شخص وبذلك تصبح إيران ثاني دولة بعد الصين".

وبحسب السيلاوي فإن "معظم الإعدامات التي تكون خارج نطاق القضاء هي الإعدامات السياسية باتهامات تحت مسميات محاربة الله ورسوله أو التهديد للأمن القومي الإيراني".

وأكدت قيام السلطات الإيرانية بتنفيذ أكثر من 70 حالة إعدام ضد سجناء سياسيين عرب أهوازيين خلال السنوات العشر الماضية، لاتهامهم بالمشاركة في مظاهرات سلمية أو عضويتهم في تنظيمات سياسية أو مؤسسات ثقافية.

وقالت: مازال العشرات من السجناء السياسيين الأهوازيين في السجون الإيرانية سيئة الصيت والذين يصل عددهم حوالي 100 سجين مهددون بخطر الإعدام.

تهديدات بالإعدام

وأكدت ممثلة منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن العشرات من سجناء الأقليات والقوميات وعلى رأسهم 60 معتقلا من أهل السنة على وشك الإعدام كإجراء انتقامي في سجن رجائي شهر".

ونوهت الى أن السلطات الإيرانية هددت في الأيام الأخيرة بإعدام خمسة ناشطين من عرب الأهواز على الملأ بتهم معارضة النظام والتعرض للأمن القومي الإيراني".

وقدمت السيلاوي إحصائيات عن تزايد الإعدامات في إيران وأكدت أنه وفقا لتقارير الأمم المتحدة في عام 2015 تم إعدام 969 شخصا حيث يكون بمعدل شخصين في يوم واحد" على حد قولها.

وتطرقت ممثلة منظمة حقوق الإنسان الأهوازية إلى إعدام ناشطين من مؤسسة "الحوار" الثقافية عام 2014 وهما الشاعر والمعلم هاشم شعباني والمعلم هادي راشدي وقالت إن زملاءهم محمد علي العموري وجابر البوشوكة ومختار البوشوكة ورحمان عساكرة حكم عليهم بالسجن المؤبد وذلك بسبب نشاطاتهم الثقافية والمدنية للتعريف بالشعب العربي الأهوازي ومطالبة حقوقه الأساسية.

وفي سياق متصل، التقى وفد أهوازي، برئاسة الدكتور كريم عبديان بني سعيد، بمقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد، وتحدث معه حول انتهاك حقوق القوميات والأقليات وشكر جهوده في توثيق كافة أشكال انتهاكات حقوق الإنسان المأساوية في إيران خلال تقاريره الدورية والسنوية.

إعلانات

الأكثر قراءة