حقوقي كويتي: شكوى أممية ضد إيران بسبب إعدامات وانتهاكات

نشر في: آخر تحديث:

كشف الحقوقي الكويتي وأمين عام الرابطة العالمية للحقوق والحريات، فواز العنزي، في مقابلة مع "العربية.نت"، عن تقديم شكوى ضد إيران أمام آليات الأمم المتحدة بعد تلقي معلومات من مصادر موثوقة عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وتهديد حياة العشرات من أبناء الأقليات القومية والدينية وخاصة عرب الأهواز بتنفيذ عقوبة الإعدام، كذلك حول تدخلات طهران السلبية في دول المنطقة.

وقال العنزي: قمنا بالتواصل مع الخبراء المختصين الذين يعملون مع الرابطة بجنيف بصفة استشارية تطوعية لدراسة هذه الحالات ومدى إمكانية رفع شكوى أمام الآليات الأممية بهذا الشأن وبعد دراسة وقائع تلك الانتهاكات من طرف السلطات الإيرانية وبناء على تعهدات إيران الدولية وخاصة بموجب العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والذي تنص المادة 6 منه إلى أن عقوبة الإعدام لا يجب أن تنفذ ضد من لم يواجه محاكمة عادلة".

وبحسب الأمين العام للرابطة العالمية للحقوق والحريات والتي تضم عشرات المنظمات الحقوقية من معظم الدول العربية، بالإضافة إلى منظمات إقليمية ودولية، فإن الشكوى ستقدم أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وأيضاً للمقرر الخاص المعني بالقتل خارج نطاق القانون".

وقال العنزي: يؤسفنا أنه في ظل حالات الإعدام التي تجاوزت أكثر من 2300 حالة أثناء حكم حسن روحاني فقط، ولم ترفع ولا شكوى للآليات الأممية".

وكان فواز العنزي ألقى كلمة في ندوة حول "الإعدامات خارج القضاء في إيران" على هامش الدورة 31 لمجلس حقوق الإنسان المقام حاليا في جنيف، وتحدث عن الانتخابات الأخيرة في إيران والتي وصفها بـ "الشكلية" قائلا إنها "لا تعني أن حكم الملالي يرضى بالديمقراطية والتناوب السلمي على الحكم ولا يفتح مجالاً لتفعيل حقوق الإنسان لأن الدستور الإيراني يجعل من القائد الأعلى (الولي الفقيه) مصدر كل السلطات، إذ إنه في زمن غياب الإمام المهدي تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الولي الفقيه وفق المادة 5 من الدستور"، حسب رأيه.

وبحسب أمين عام الرابطة العالمية للحقوق والحريات، فإن "النظام الإيراني قد دستر واجب تصدير الثورة الإيرانية وواجب العمل على اقامة الخلافة العالمية (ديباجة الدستور) على أساس المذهب الجعفري الاثني عشري"، وقال إن "مبدأ تصدير الثورة والهيمنة المذهبية نراه اليوم يجري في سوريا والعراق ولبنان واليمن وبعض البلدان الافريقية".

وأضاف: استنادا للمادة 151 من الدستور الإيراني فإن الجيش الايراني والحرس الثوري مُلزِمان بتوظيف كل الامكانيات والحيل والخدع من أجل التسلح النووي لفرض الهيمنة اقليمياً وعالمياً".

وشدد العنزي في كلمته على أن "ايران لا تعترف بالقانون الدولي وقد جعل الدستور والقانون الجنائي الايراني من خروقات حقوق الانسان منهجا للحكم، وذلك بمنع أفراد الاقليات من تقلد الوظائف السيادية في الدولة".

وحول الآليات الشكاوى ضد ايران بسبب دعمها للإرهاب في المنطقة والعالم، قال العنزي: "بإمكان المنظمات المعنية بالدول العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص والمتضررة من تمدد المشروع الإيراني وتدخلاته في المنطقة رفع شكوى ضد إيران وهو مشروع تقدمنا به في الرابطة العالمية للحقوق والحريات من خلال مشاركتنا كورقة عمل في الدورة 31 لمجلس حقوق الانسان بجنيف وهي دراسة قانونية حول الدستور الايراني الذي ينص على تصدير الثورة وفرض الهيمنة اقليمياً وعالمياً وإعطاء كل الإمكانات والحيل والخدع بما فيها التسليح النووي للحرس الثوري والجيش الايراني للسيطرة وتصدير الخلافة عالمياً وفقا المادة 151 من دستورها".

وأضاف: "لأن أعضاء الأمم المتحدة يجب أن يكونوا محبين للسلام وإذا علمنا ان دستور ايران ينص على فرض الهيمنة للتوسع إقليمياً، فهذا أساس قانوني كاف للمطالبة بإخراج إيران من الأمم المتحدة نضعه بين أيديهم. وهذا أمر بعيد عن أي دعاية سياسية، لأننا نتحدث عن مواد قانونية في دستور ايران، ساري المفعول".