تسجيل صوتي للبناني مختطف بإيران:أنقذوني من الحرس الثوري

نشر في: آخر تحديث:

ناشد لبناني معتقل في السجون الإيرانية مسؤولي بلاده إنقاذه مما وصفه بالاختطاف من قبل الحرس الثوري الإيراني. وطالب الموقوف اللبناني نزار زكّا في تسجيل صوتي أذاعته عدة قنوات لبنانية رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ومدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم بالتدخل لإطلاق سراحه بعد مرور نحو 200 يوم من توقيفه في إيران.

وقال زكا وهو يشغل منصب الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات "إجمع": "إن هذه الرسالة سجلت في يوم 2 أبريل 2016 في اليوم الواحد والعشرين لإضرابي عن الطعام واليوم الـ197 لاختطافي من قبل الحرس الثوري خلال زيارتي لإيران لتلبيتي دعوة رسمية من نائبة الرئيس الإيراني، ومنذ اختطافي في سبتمبر 2015 لم أتمكن من مقابلة أي محام أو سفارتي".

وأضاف: "ربما لو كنت أنتمي لأي تيار أو حزب سياسي لتم تحريري مثلما تم مع المختطفين اللبنانيين الشيعة في أعزاز السورية، والطيارين الأتراك الذين خطفوا في لبنان أطلق سراحهم في عملية تبادل منذ أكثر من عامين".

وكانت قد أكدت وكالة "فارس" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري نبأ اعتقال رجل الأعمال اللبناني نزار زكّا الذي يحمل الجنسية الأميركية من قبل السلطات الإيرانية وذكرت أنه من ناشطي تيار 14 آذار اللبناني المناهض لسياسات حزب الله المدعوم من إيران‪.‬

ونزار زكّا هو الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات "أجمع"، وقد اختير في التاسع من سبتمبر الماضي رئيساً للسياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات‪ (WITSA) ‬والذي يمثل 90 في المئة من الصناعة العالمية لتكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات، ويضم 80 جمعية وطنية رائدة في هذه الصناعة، وفاعل في 80 اقتصادا حول العالم، يمثل ما يزيد عن 90 في المئة من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم‪.‬

وقد اختفى زكّا، في 18 سبتمبر الماضي، أثناء تواجده في سيارة أجرة كانت تنقله من الفندق إلى مطار طهران بعد المشاركة في مؤتمر دعته إليه نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة شهيندوخت مولافردي، حيث قدم خطاباً عن دور تكنولوجيا المعلومات في تمكين المرأة. وكان وزير الصناعة الإيراني محمد رضا نعمت زادة ووزير الزراعة محمود حجتي ووزير الرفاه والشؤون الاجتماعية من ضمن المشاركين في المؤتمر.‬

وذكرت "فارس" أن زكّا من مؤيدي التيار الوطني الحر في لبنان وكان قبل أن يتولى في عام 2009 مسؤولية الحملة الانتخابية للائحة 14 آذار في زحلة، وذلك حسب ما ورد في وثائق الخارجية الأميركية التي سرّبها موقع "ويكيليكس" ابتداءً من نهاية عام 2010‪.‬

زكّا كان قد زار طهران سابقاً، وشارك في مؤتمرات تخصصية مهنية حول قضايا المعلوماتية والإنترنت. وفيما اكتفى التلفزيون الإيراني قبل عدة أيام بالقول إن زكّا مشتبه فيه بالتجسس. وقد أشاعت أوساط مجهولة في إيران أن توقيفه متصل بكونه كان ينسق مع شخصيات إيرانية معارضة‪.‬

كما وصفت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، نقلا عن بعض المصادر لم تسمها زكا بـ "الكنز الدفين نظرا لعلاقاته الخاصة والوثيقة جدا بالأجهزة المخابراتية والعسكرية الاميركية‪".

علامات استفهام حول مصير زكّا

ثمة علامات استفهام عدة تطرح حول اختفاء زكّا الحائز على شهادتين من جامعة تكساس، الأولى في مجال علوم الحاسوب والثانية في الرياضيات وذلك بعد التقارير التي تم تداولها عنه في أبريل من العام 2013 حيث كتبت صحيفة "وطن إمروز" الإيرانية المتشددة أنّ اللبناني نزار زكّا أحد مؤسسي جمعية المديرين العالميين الإيرانيين، زعمت أنها "مجموعة شاركت في مشروع أمني، أُطلق عليه اسم بول‪ Pol‬"، حيث اعتبره بعض المسؤولين في طهران واجهة تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية للتوغل في السياسة الإيرانية وشبكات قطاع الأعمال الرفيعة المستوى‪".‬

وكانت بعض المواقع الإخبارية الناطقة بالفارسية ربطت بين اعتقال نزار زكّا واعتقال سيامك نمازي أحد الأعضاء البارزين في اللوبي الإيراني في أميركا الذي كان يعمل مدير التخطيط الاستراتيجي بشركة "كرسنت" النفطية في دبي، بمنزله في طهران‪.‬

ونقل موقع "تقاطع" عن مصدر موثوق، أن عناصر من استخبارات الحرس الثوري هاجمت منزل نمازي في طهران، في يوم 12 أكتوبر 2015 أيام واقتادته إلى معتقل سجن إيفين‪". ‬ ما زال نمازي معتقلا في إيران وقد اعتقلت السلطات الإيرانية والده أيضا قبل نحو شهر.

وبحسب المصدر، فقد اخترقت استخبارات الحرس الثوري البريد الإلكتروني لسيامك نمازي الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية وحاولت اختراق زملائه عن طريق إرسال ملفات ملوثة وروابط مشبوهة‪".‬

وصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أيضا ربطت بين الاعتقالين. لكن دمشقية أبدى تعجبه من الاسباب التي قد تكون وراء اختفاء "انسان تقني لا علاقة له بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد"، رافضاً فكرة وجود أي رابط بين اختفاء زكا وما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال".‬‬