اتفاق إيران النووي مع الدول الست الكبرى مهدد بالانهيار

نشر في: آخر تحديث:

بات الاتفاق النووي الموقع بين إيران ودول (5+1) مهدداً بالانهيار في ظل التصعيد الإيراني ضد الولايات المتحدة، خاصة بعد تصريحات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أمس والتي قال فيها إن "رفع العقوبات تم على الورق فقط".

وفي هذا السياق، هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الولايات المتحدة الأميركية بتجميد الاتفاق النووي وقال إن "إيران ستتخذ مواقف أكثر حزماً تجاه أميركا".

وأكد لاريجاني في كلمة له خلال جمع من العمال الإيرانيين بمدينة قم، جنوب طهران، مساء الخميس، أن "العقوبات لا تزال مفروضة حيال عمليات بيع النفط الإيراني وكذلك التبادل التجاري مع المصارف الأجنبية نتيجة السياسة التي تتبعها أميركا".

وقال لاريجاني: "نحن على علم بأن المواقف الشيطانية لأميركا لن تتوقف ضد إيران حتى حين إبرام الاتفاق النووي، ولكن استمرار تلك المواقف لن تجعلنا نقف أمامهم بالموقف الضعيف".

وكان المرشد الإيراني قد انتقد عدم رفع العقوبات، وهاجم بشدة قرار القضاء الأميركي بحجز ملياري دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لتورطها بدعم هجمات إرهابية.

وقال خامنئي: "يقولون على الورق إن المصارف الأجنبية يمكنها القيام بتعاملات مع إيران، لكن في الواقع هم يشيعون الخوف من إيران للحيلولة دون إقامة علاقات معها"، حسبما نقل عنه موقعه الرسمي الذي نقل كلمته أمس الخميس، أمام مئات العمال".

وكان الرئيس حسن روحاني انتقد الأربعاء قرار القضاء الأميركي بحجز ملياري دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة، واصفاً القرار بأنه "سرقة مكشوفة وعار كبير للقضاء الأميركي".

من جهة أخرى، قال خطيب الجمعة في طهران، رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي، إن القرار الذی اتخذته المحکمة العلیا في أميرکا بمصادرة مبلغ ملیاري دولار من أموال إیران بأنه "نكث بالمواثيق والعهود".

وقال خاتمي إن المسؤولین الإیرانیین تقدموا في المفاوضات النوویة لخدمة الشعب الإیراني، إلا أن أمیرکا تنقض العهد وحسب ما قال المرشد الأعلى بأن هؤلاء یكتبون إلغاء الحظر على الورق فقط إلا أنهم یحولون دون التبادل التجاري مع إیران"، بحسب تعبيره.

ووفقاً لوكالة "تسنيم"، أشاد خاتمي بالرئيس روحاني لمواقفه التي اتخذها إزاء الأميرکيين والتي حذر فيها أميركا بأن إيران ليست اللقمة السائغة التي یتصور الأميرکان أنهم یبتلعونها"، على حد قوله.