جنرال إيراني: معركة حلب "فاصلة"

نشر في: آخر تحديث:

قال الجنرال محسن رضائي، القيادي في الحرس الثوري وأمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، إن معركة حلب "فاصلة" بين ما سماها "جبهة المقاومة" ويقصد القوات الإيرانية وحلفاءها وبين من وصفهم بـ"المعتدين"، ويقصد فصائل المعارضة السورية المسلحة التي سيطرت على مناطق جديدة بريف حلب، وأوقعت عشرات القتلى في صفوف الحرس الثوري وميليشياتها خلال الأيام القليلة الماضية.

ووفقا لوكالة "فارس"، فقد كتب رضائي، وهو القائد السابق لقوات الحرس الثوري، ويلعب حاليا دور المستشار للقوات الإيرانية المقاتلة في سوريا، عبر صفحته على "انستغرام"، تفاصيل مقتضبة عن الوضع القتالي في سوريا، وزعم أن "السعودية وتركيا تتدخلان بكل ثقلهما في المعارك، وتقدمان الدعم اللوجيستي والاستخباري والتسليحي للمعارضة"، على حد تعبيره.

وأكد رضائي أن "الجيش السوري يقود المقاومة فقط بمساعدة القوات الإيرانية، وأن الدعم الروسي دام لفترة قصيرة أي ستة أشهر، ومن ثم عادوا إلى وطنهم" على حد قوله.

خطة احتلال حلب

يذكر أن الحرس الثوري الإيراني يعمل على تنفيذ خطة لاحتلال محافظة حلب، منذ حوالي 8 أشهر، وذلك بأوامر من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وبدأت الخطة مع التدخل الروسي في شهر أكتوبر 2015 حيث نفذ الحرس الثوري عملية واسعة بغطاء جوي روسي سميت باسم "عملية محرم"، ولكنها فشلت بعد مقتل الجنرال حسين همداني، الذي كان القائد العام لقوات النظام الإيراني في سوريا، في 7 أكتوبر 2015 في محيط حلب، وكذلك مقتل عدد كبير من جنرالات وقادة الحرس في تلك المنطقة.

وعادت إيران للاستمرار بالخطة في يناير 2016 عندما قام الحرس الثوري بمضاعفة قواته في سوريا، لكن رغم الهجوم المتكرر على ريف حلب الجنوبي ووجود عناصر نخبة من اللواء 65 بالجيش الإيراني المعروفة بـ"القبعات الخضراء" منذ بداية إبريل الماضي، لم تتمكن القوات الإيرانية من إحراز أي تقدم بهدف السيطرة على المنطقة، بل تكبدت وتتكبد خسائر فادحة حتى اللحظة.

ويشارك النظام الإيراني بكل ثقله في الحرب السورية إلى جانب نظام بشار الأسد، حيث تقدر تقارير "العربية.نت" أن عديد القوات الإيرانية التي تشتمل على الحرس الثوري والجيش الإيراني والميليشيات الأفغانية والباكستانية وحزب الله اللبناني .

ويتولى قيادة هذه القوات بعد مقتل الجنرال حسين همداني، مجلس مشترك يقوده العميد حسين قائاني، نائب قاسم سليماني في قوة القدس، والعميد جعفر أسدي ( بالاسم الحركي سيد أحمد مدني).

واعترفت طهران مؤخرا بمقتل 1200 عسكري لها في سوريا منذ تدخلها هناك في عام 2012، لكن مراقبين يشيرون إلى أن الرقم الحقيقي أكثر من ذلك بكثير.

وصرح قادة النظام الإيراني مرات عديدة أن سقوط بشار الأسد سيعني سقوط النظام الإيراني من الداخل، ولذلك تحاول طهران نقل معاركها الداخلية إلى الخارج على حساب إراقة دماء الشعوب واستمرار القتل والتشريد والإرهاب في سوريا وغيرها من الدول العربية، حسب ما يقول مراقبون.