ابن مصطفى بدر الدين "ضيفاً خاصاً" في طهران

نشر في: آخر تحديث:

نشرت وكالات الأنباء التابعة للحرس الثوري الإيراني باهتمام بالغ، خبر حضور علي بن مصطفى بدر الدين كـ"ضيف خاص"، في حفل تكريم القيادي في حزب الله اللبناني الذي قتل في سوريا، بظروف غامضة في 13 مايو الجاري. وقالت وكالة "فارس" إن كبار القادة العسكريين ومسؤولي النظام اصطفوا خارج مدخل مسجد "الرسول الأعظم" بحي "محلاتي" العسكري، شمال العاصمة طهران، مساء الثلاثاء، لاستقبال الذين جاؤوا لتحية "الضيف الخاص" علي بدرالدين، وحضور مناسبة تكريم والده.

وأشارت إلى أن علي بدر الدين البالغ من العمر ما بين 17 و18 عاما، وقف مع عمه لاستقبال الضيوف، مرتدياً قبعة سوداء، وقد بدا هادئاً رغم أنه يعلم بأن كبار القادة العسكريين الإيرانيين سيقفون أمامه لأداء الاحترام".

وسطع نجم علي بدر الدين، منذ أن زاره ووالدته قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، لتقديم العزاء في منزل العائلة. وقد همس سليماني حينها في أذن علي قائلا: "ستكون أنت على مسار أبيك، قدوة ــ مثله ــ لجيلك، ولكل الشباب"، في معنى واضح لتحريض ابن بدر الدين على القتال في سوريا كما فعل أبوه.

يذكر أن إبراز الاهتمام الكبير من قبل إيران بابن بدرالدين وقبله بابن عماد مغنية، القائد الآخر لحزب الله الذي قتل في سوريا بظروف غامضة مشابهة لظروف مقتل بدرالدين، يأتي في إطار خلق "كاريزما" قيادية منهما، وتجهيزهما وتدريبهما لاستلام مواقع مهمة في الحزب وكذلك في جبهات إيران الطائفية في سوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان التي تتدخل فيها طهران.

وكانت مصادر لبنانية ذكرت أن ميليشيات حزب الله اختارت مصطفى مغنية ابن شقيقة مصطفى بدر الدين - المتزوجة من القائد العسكري السابق للحزب عماد مغنية - لقيادة قوات حزب الله في سوريا.

وحضر حفل بدرالدين مسؤولون كبار، على رأسهم وحيد دهقانيان من مكتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى ممثل المرشد في الجامعات والقيادي في مقر"عمار" للحرب الناعمة علي رضا بناهيان، وكذلك حسن فيروزأبادي نائب قائد الأركان في القوات المسلحة الإيرانية، وقائد القوة البرية في الحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ووزيري الدفاع الحالي والسابق. وكان لافتا حضور اللواء إسماعيل قائاني، وهو نائب قائد فيلق القدس قاسم سليماني، والذي يتولى حاليا القيادة المشتركة للقوات الإيرانية في سوريا. كما حضر الحفل السفير السوري في طهران عدنان محمود.

كما كان من بين الحضور وزير الدفاع الإيراني السابق اللواء أحمد وحيدي، وهو أول قائد لفيلق القدس بالحرس الثوري، والذي وصفته وكالة "فارس" بأنه " رفيق السلاح السابق لبدرالدين".

وقال وحيدي عن رفيقه المقتول الملقب بـ"ذو الفقار"، إنه "كان لسنوات مطاردا من قبل أجهزة الاستخبارات في بعض الدول، وكان من زبدة قادة حزب الله ورغم أنه غائب اليوم، لكن الكثيرين سيحملون رايته على أكتافهم" على حد قوله.