إيران.. السجناء السياسيون يبدأون موجة من الإضراب

نشر في: آخر تحديث:

بدأ ما لا يقل عن 7 من السجناء السياسيين موجة إضراب عن الطعام في مختلف السجون الإيرانية، للاحتجاج على التهم الكيدية وتشديد حملة القمع والاعتقالات العشوائية ضد الناشطين والصحافيين والمنتقدين.

ومن بين المضربين عن الطعام، مؤسس منظمة كردستان لحقون الإنسان، محمد صديق كبوواند، الفائز في 2009 بجائزة هيلمان-هاميت التي تمنحها منظمة "هيومن رايتس ووتش" لمراقبة حقوق الإنسان، للكتّاب تقديراً لالتزامهم بحرية التعبير وشجاعتهم في وجه الاضطهاد السياسي. ويخوض حتى اليوم 24 يوماً من الطعام وقد تم نقله من سجن إيفين إلى مستشفى "طالقاني" في طهران، وهو يمر بحالة إغماء منذ يومين وقد وصف الأطباء حالته بالخطرة.

وفي سجن إيفين أيضاً، بدأ زعيم الجبهة الديمقراطية الإيرانية، حشمت الله طبرزدي، إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ اعتقاله قبل أسبوعين، بسبب تنظيمه حملة شعبية تحت عنوان "الجياع"، للدفاع عن ملايين المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر في إيران، والذين بلغ عددهم حوالي 15 مليون نسمة، وفق الإحصائيات الرسمية.

يذكر أن طبرزدي قضى ما يقارب 16 عاماً في السجون، بفترات متفاوتة، بسبب آرائه المعارضة للنظام الحاکم، لاسيما المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، ودعواته إلى إسقاط النظام في طهران بالطرق السلمية.

كما بدأت مريم نقاش زركران إضراباً عن الطعام، نقلت إثره إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية. مريم امرأة مسيحية، حكمت عليها محكمة في طهران بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمة "النشاط ضد الأمن القومي من خلال تجمعات غير مرخصة".
كذلك أعلن الصحافي الإصلاحي، إحسان مازندراني، إضرابه عن الطعام منذ 14 يوماً، وهو معتقل مع مجموعة صحافيين آخرين، بتهم "الدعاية ضد النظام" و"العمل ضد الأمن القومي" و"التجسس لصالح أجهزة مخابرات أجنبية"، وهي تهم اعتادت السلطات أن تتهم بها الصحافيين بهدف إسكاتهم وقمع حرية التعبير، وفقاً لمنظمات حقوقية.

ومن بين المضربين عن الطعام أيضاً، أمين مجلس إدارة النقابة الحرة للعمال في ايران، جعفر عظيم زادة، المحكوم بالسجن 6 سنوات وسنتي حرمان من العمل، بسبب نشاطاته الإعلامية ومقابلاته مع الصحف ومواقع الإنترنت حول حقوق العمال في طهران.

وفي سجن تبريز بمحافظة آذربيجان الشرقية، يخوض الناشط التركي الآذري، رسول رضوي، إضراباً عن الطعام منذ 11 يوماً بسبب تهم جديدة وجهتها له المحكمة حول نشاطاته في قضية التمييز الثقافي والعرقي ضد الأتراك في إيران.

بدوره، بدأ الناشط الكردي المحكوم بالإعدام، محمد عبداللهي، الذي يقبع في السجن منذ 6 سنوات، إضراباً مفتوحاً عن الطعام في سجن أرومية، احتجاجاً على الحكم الصادر بحقه، نافياً اتهامه بالعضوية في تنظيم كردي مسلح.

وبحسب وكالة "هرانا" التابعة لمجموعة ناشطي حقوق الإنسان في إيران، فإن سجناء آخرين في سجن أرومية، مثل آرش مكري ومحمد أمین آكوشي، أعلنا إضرابهما عن الطعام، وليست هناك معلومات عن وضعهما الحالي.

يذكر أن الأجهزة الأمنية التابعة لاستخبارات الحرس الثوري، وكذلك وزارة الأمن الإيرانية، قد بدأت حملة اعتقالات واسعة ضد المنتقدين والصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني منذ الانتخابات النيابية التي جرت في شباط/فبراير الماضي. وقامت المحاكم بتشديد العقوبات ضد هؤلاء المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في أنحاء مختلفة من إيران.