عاجل

البث المباشر

ماذا كان يفعل زعيم طالبان في إيران قبل مقتله؟

المصدر: صالح حميد – العربية.نت

أكد موقع إيراني مقرب من التيار الأصولي المحافظ، أن زعيم حركة طالبان السابق الملا أختر منصور، مكث في إيران لمدة شهرين وغادرها قبل مقتله بأسبوع، حيث أجرى خلال مكوثه محادثات مكثفة تخللها توقيع اتفاقيات مع مسؤولين إيرانيين، وذلك على الرغم من نفي الخارجية الإيرانية وجود منصور في إيران قبيل مقتله في باكستان.

وكشف موقع "جهان نيوز"، أن منصور أجرى محادثات عديدة مع مؤسسات وأجهزة إيرانية مختلفة خلال فترة الشهرين، مؤكدا أن "المحادثات تضمنت اتفاقا بين الجانبين حول عدم انضمام الهيكل الأساسي لجماعة طالبان إلى تنظيم داعش".

وبحسب التقرير، فقد تعهد الملا منصور بأن تحافظ طالبان على هويتها وأن تعمل على منع تمدد داعش في الحدود الشمالية لأفغانستان، وكذلك على الحدود الأفغانية – الطاجيكية".

وقال الموقع إن المحادثات أحرزت تقدماً كبيراً وتوصل الجانبان إلى نتائج جيدة، بما فيها الاتفاق على مكافحة التهريب عبر الحدود".

وكانت "العربية.نت" قد رجحت في تقرير في 23 مايو الماضي، أن عملية تصفية زعيم طالبان تمت وفق صفقة أميركية – إيرانية قدمت بموجبها طهران زعيم تنظيم طالبان الأفغانية صيداً للأميركيين.

وكان الملا أختر منصور عائداً من إيران حين استهدفته طائرة أميركية بدون طيار في منطقة حدودية باكستانية في الـ21 من مايو وأنهت حياته. وقتها أعلنت الخارجية الباكستانية أن السلطات عثرت على جواز سفر لرجل باكستاني يحمل اسم والي محمد، في موقع غارة شنتها الطائرة بدون طيار مستهدفة زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور. وأضافت الوزارة أن جواز السفر كانت عليه تأشيرة دخول سارية لإيران.

وأضافت الوزارة أنها تعتقد أن حامل جواز السفر عاد لباكستان من إيران في 21 أيار، وهو يوم الغارة التي استهدفت منصور.

لكن موقع "جهان نيوز" الإيراني اتهم جهاز الاستخبارات العسكري الباكستاني "آي إس آي" بأنه وراء كشف مكان تحرك الملا منصور للجيش الأميركي، موضحاً أن "الملا منصور كان شخصية شبه مستقلة، ولا تربطه علاقات ودية مع باكستان".

ونفى الموقع أي صلة بين إيران ومقتل منصور، لأنه " قتل بعد أسبوع من مغادرة الأراضي الإيرانية"، حسب ما جاء في التقرير الذي وصف زعيم طالبان بأنه "الشخصية المناهضة لأميركا والمعارض لإجراء أية مفاوضات معها أو مع حلفائها في الناتو".

يذكر أن إيران ساعدت التحالف الدولي للإطاحة بطالبان التي كانت عدوة لها في عام 2001، لكنها عادت ودعمت الحركة للضغط ضد الوجود العسكري الأميركي على حدودها. وقدم ضباط الحرس الثوري السلاح لطالبان منذ عام 2007 على الأقل، وفقاً لتقرير وزارة الدفاع الأميركية الصادر في أكتوبر 2014.

وكان وفد يمثل المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية برئاسة مسؤول المكتب، طيب آغا، زار طهران في 18 مايو 2015 وهي المرة الثالثة التي يزور فيها وفد رسمي من الحركة الأفغانية إيران، حيث وصلت ذروة التحالف بين إيران والحركة في يونيو 2013 عندما دعت طهران رسمياً وفد طالبان للمشاركة في مؤتمر حول الإسلام ولقاء كبار المسؤولين الإيرانيين.

ويبدو أن ذروة العلاقات توجت بين طالبان والنظام الإيراني بزيارة الملا منصور الطويلة ومكوثه لمدة شهرين في إيران لإجراء المحادثات وتوقيع الاتفاقيات مع الإيرانيين، قبل أن يتم اغتياله في 21 مايو الماضي.

إعلانات