عاجل

البث المباشر

الكونغرس يندد بدفع 400 مليون فدية لإيران

النواب أكدوا أن طهران ستستخدم هذه الأموال لدعم الإرهاب

المصدر: صالح حميد - العربية.نت

ندد رئيس الكونغرس الأميركي وأعضاء جمهوريون بدفع إدارة أوباما مبلغ 400 مليون دولار فدية مقابل إطلاق سراح مواطنين مزدوجي الجنسية (أميركيين – إيرانيين) كانت تحتجزهم طهران بتهم "التجسس لصالح واشنطن والعمالة للعدو والعمل ضد الأمن القومي"، وأكدوا أن "طهران ستستخدم هذه الأموال في دعم الإرهاب".

وهاجم رئيس مجلس النواب الأميركي، بول ريان، الأربعاء، هذه الصفقة، متهماً إدارة أوباما بالتورط في "قصة طويلة لتضليل الشعب الأميركي" فيما يتعلق بشأن المفاوضات مع إيران.

وجاء في البيان الذي أصدره ريان ونشره موقعه الإلكتروني الرسمي، أن "تقرير صفقة 400 مليون مقابل الإفراج عن السجناء يؤكد شكوكنا منذ مدة طويلة بأن الإدارة دفعت فدية مقابل الأميركيين الذين تم احتجازهم ظلماً في إيران".

وربط ريان أيضاً التقرير بالمناخ الدبلوماسي الذي أحاط بالاتفاق النووي الإيراني الذي لا يزال مثيراً للجدل، قائلاً إن الدفعة "ستشكل أيضاً فصلاً آخر في القصة الطويلة في تضليل الشعب الأميركي لبيع هذا الاتفاق النووي الخطير".

من جهته، اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ماكين، أن "إرسال الأموال إلى إيران خطأ كبير ارتكبته إدارة أوباما".

وقال ماكين إن إيران ستستخدم هذه الأموال في أنشطتها غير المشروعة في العراق وسوريا وزعزعة أمن حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، كما ستستخدمها في تطوير الأسلحة في خرق للاتفاق النووي"، وفق تصريحاته التي نقلتها قناة "الحرة".

كذلك أعلن جمهوريون بارزون في مجلسي النواب الشيوخ على حد سواء أن تحويل الأموال يقوض أمن الولايات المتحدة، خاصة من خلال تشجيع إيران على احتجاز المزيد من الأميركيين، على أمل تأمين الحصول على أموال إضافية.

وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إد رويس، أن "لوجستيات الدفع – حرفياً تسليم طائرة مليئة بالنقود للتهرب من القانون الأميركي – تظهر من جديد إلى أي مدى ستذهب إدارة أوباما لاستيعاب إيران، وكل ذلك مع إخفاء الحقائق عن الكونغرس والشعب الأميركي".

ووفقاً لإذاعة "صوت أميركا"، اعتبر رويس أن "مئات الملايين في جيوب النظام الإرهابي تعني منطقة أكثر خطورة، كما أن دفع الفدية يضع حياة المزيد من الأميركيين في خطر".

أما السيناتور مارك كيرك، فقال إن "دفع فدية للخاطفين يضع الأميركيين تحت خطر أكبر، في حين أن الأميركيين شعروا بالارتياح بإفراج إيران الذي تأخر عن رهائن أميركيين محتجزين بصورة غير قانونية، لكن سياسة الاسترضاء التي يتبعها البيت الأبيض أدت بإيران إلى احتجاز المزيد من الرهائن الأميركيين بشكل غير قانوني"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "بوليتيكو".

وفي السياق ذاته، اعتبر المرشح الجمهوري السابق للرئاسة، تيد كروز، أن إطلاق الرهائن في الواقع يرمز إلى علاقة جديدة وصفها بأنها "تأتي في إطار سلسلة من الرشاوى والاتفاقات السرية".

وقال كروز إن "الكشف عن أن إدارة أوباما دفعت فدية مقابل إطلاق سراح ثلاثة أميركيين محتجزين ظلماً من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيمة 400 مليون دولار نقداً هو فقط أحدث دليل على أن ما يُسمى بالاتفاق النووي مع الملالي هو غير شرعي في الأساس".

ورأى أن" الاتفاق ما هو إلا سلسلة من الرشاوى والاتفاقات السرية التي لن تفعل شيئاً لمنع إيران من الوصول إلى قدرات نووية، بل ستوفر التمويل لرعايتهم للإرهاب وتشجعهم على احتجاز المزيد من الأميركيين. هذا الاتفاق ينبغي تمزيقه على الفور قبل وقوع المزيد من الأضرار".

وكانت صحيفة "وول ستريت غورنال" الأميركية قد كشفت، الثلاثاء، أن إدارة أوباما أرسلت سراً طائرة محملة بمبلغ 400 مليون دولار إلى إيران وذلك كفدية من أجل إطلاق سراح مواطنين مزدوجي الجنسية (أميركيين – إيرانيين) كانت تحتجزهم طهران بتهم "التجسس والعمالة للعدو والعمل ضد الأمن القومي".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين لم تكشف عن هويتهم، أن المبلغ المذكور هو الدفعة الأولى من صفقة بين الجانبين يبلغ حجمها 1.7 مليار دولار، تم تسديده باليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى بسبب حظر القانون الأميركي التعامل مع إيران بالدولار.

إعلانات