عاجل

البث المباشر

استخبارات إيران تستجوب عائلة الضابط الأهوازي المقتول

المصدر: صالح حميد - العربية.نت

أعلنت مصادر خاصة لـ"العربية.نت" أن دائرة الاستخبارات التابعة لوزارة الأمن الإيرانية بمدينة الأهواز، استدعت أفراداً من عائلة الضابط العربي الذي قتل تحت التعذيب، وقامت باستجوابهم والضغط عليهم بعد فضح قضية ابنهم الذي مات معذباً في زنزانات استخبارات الحرس الثوري لرفضه الذهاب إلى سوريا إلى جانب قوات بشار الأسد.

وكانت "العربية.نت"، أول من نشرت - نقلاً عن مصادرها الخاصة - قضية تصفية الضابط الأهوازي، محمد رضا الحميدواي، وهو من منتسبي الحرس الثوري، بسبب رفضه الأوامر الصادرة له بالذهاب إلى سوريا.

وإثر انتشار الخبر الذي لقي صدى واسعاً، شن مساعد الشؤون السياسية بالحرس الثوري الإيراني، الجنرال رسول سنايي راد، حملة على موقع "العربية.نت" متهماً إياها بـ"بث الإشاعات"، ولذا تنشر "العربية.نت" هنا صوراً جديدة عن مراسم تشييع الضابط الأهوازي وكذلك صوراً تظهر آثار التعذيب على جسده.

وكان الجنرال سنايي راد، قد نفى في مقابلة أجراها مع موقع "ميزان نيوز" الحكومي الإيراني، إجبار منتسبي الحرس الثوري على الذهاب إلى سوريا، زاعماً أن هناك طوابير من المتطوعين للقتال في سوريا يضغطون على الحرس الثوري لإرسالهم للدفاع عن بشار الأسد، وقال إن "عدد المتطوعين أكبر من حاجتنا للمستشارين"، على حد تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت مصادر "العربية.نت" في معلومات جديدة، أن الضابط الحميداوي كان قد أبلغ بالحضور إلى مطار الأهواز قبل أيام من مقتله لتنفيذ مهمة عسكرية. وعندما وصل المكان فوجئ بأن القيادة طلبت منه الذهاب إلى سوريا للالتحاق بقوات الحرس الثوري المقاتلة هناك، لكنه رفض ذلك وعاد إلى منزله وكان يتوقع أن يواجه محكمة عسكرية، لكن قوة من استخبارات الحرس ألقت القبض عليه في بيته واقتادته إلى جهة مجهولة إلى أن اخبرت عائلته بوفاته بعد أيام.

وكانت السلطات قد سلمت جنازة المغدور، الاثنين الماضي، إلى ذويه، حيث تم تشييعه وسط إجراءات أمنية مشددة. كما أقيمت مراسم عزاء في منزل أهله الواقع في قرية الشكريات، التابعة لمدينة الخلفية، جنوب شرق إقليم الأهواز، وسط انتشار مكثف لسيارات الشرطة وعناصر الأمن في المنطقة.

وأكدت مصادر "العربية.نت" أن أفراداً من عائلة الحميداوي شاهدوا آثار التعذيب وكدمات على رقبته ويديه ورجليه وأنحاء أخرى من جسمه تثبت أنه تعرض للضرب والتعذيب الشديدين.

ولم تتحمل السلطات مسؤولية مقتل الضابط العربي، وحاولت تبرير موته بأقوال متناقضة، حيث قالت الاستخبارات لأهل القتيل إنه "مات بنوبة قلبية"، بينما أخبرتهم جهة أمنية أخرى بأنه "شنق نفسه في الزنزانة"، وفق ما نقلت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت".

يذكر أن الحرس الثوري اعتقل في وقت سابق عدداً من المواطنين في محافظات عدة لرفضهم الذهاب إلى سوريا للقتال ضد الشعب السوري، بينهم مواطنون من البلوش السنة، الذين لم يخضعوا للتجنيد، بناء على فتوى من علماء السنة حرمت القتال في سوريا.

إعلانات