"الحفلات الموسيقية" تطيح بـ3 وزراء في حكومة روحاني

نشر في: آخر تحديث:

أعلن ثلاثة وزراء إيرانيين استقالاتهم على خلفية ضغوط مارسها متشددون مقربون للمرشد علي خامنئي ضد حكومة حسن روحاني، خصوصاً وزير الثقافة والإرشاد علي جنتي.

وأثار إلغاء حفلات موسيقية في العاصمة طهران ومدن کبیرة أخرى مثل مشهد خلال الأسابيع الماضية بعد معارضة رجال الدين المتشددين، جدلاً واسعاً في إيران، خصوصاً أن تلك الحفلات كانت قد حصلت على الإذن من وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية.

وأعلن علي جنتي، وزير الثقافة والإرشاد، وعلي أصغر فاني، وزير التربية والتعليم، ومحمود كودرزي، وزير الرياضة والشباب، استقالاتهم دون توضيح الأسباب رغم إعلان الوكالات الإيرانية نقلا عن مصدر مطلع في الحكومة أن الاستقالات تأتي في إطار ترميم في حكومة روحاني.

وأثار إلغاء الحفلات الموسيقية، لا سيما في مدينتي مشهد وقم، جدلاً واسعاً في الإعلام الإيراني بين وزارة الثقافة التي كانت قد منحت التراخیص لإقامة الحفلات ومتشددين دينيين يفسرونها غزواً ثقافياً معارضا لمبادئ الثورة.

ففي مدينة مشهد، شمال شرق إيران، حيث لم ينظم أي حفل موسيقي منذ أكثر من عقد، أذن وزير الثقافة، علي جنتي، بإقامة حفلات موسيقية، إلا أنه واجه معارضة شديدة من رجال دين متشددين.

وكان آية الله أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد، أول المعارضين لتلك الحفلات الموسيقية حيث قال: "إن مشهد مدينة دينية وعلى الجميع أن يعلموا بأن المؤمنين لن يسمحوا بأن تتحول إلى مركز للفسق"، على حد وصفه.

ورفع المتشددون ضغوطهم حتى إنهم طالبوا باستقالة ليس وزير الثقافة والإرشاد علي جنتي فحسب، بل جميع الوزارات التي يرونها مرتبطة بالثقافة، مثل وزارة التربية والتعليم والرياضة والشباب ووزارة التعليم العالي.

ويرى محللون أن استقالة الوزراء الثلاثة تأتي ترضية للمتشددين مقابل دعمهم لحسن روحاني في الانتخابات الرئاسية القادمة، خصوصاً أن الأصوليين لم يرشحوا أحداً من تيارهم حتى الآن.