عاجل

البث المباشر

إيران تطرح مشروعاً أمنياً جديدا لاحتواء الحراك الأهوازي

المصدر: صالح حميد – العربية.نت

كشف مدير دائرة الاستخبارات الإيرانية في إقليم الأهواز، حسين باقر زادة، عن تأسيس أكاديمية "الأمن والاستخبارات" بمدينة الأهواز مركز الإقليم، لإدارة "الحرب الأمنية الناعمة" في مواجهة احتجاجات الشعب العربي في الإقليم الغني بالنفط الذي يعاني شعبه التمييز والحرمان والاضطهاد، ويشهد حالة من الغليان والاستياء والرفض الشعبي والانتفاضات المتتالية ضد سياسات الحكومة المركزية.

ونقلت وكالة "إيسنا" عن حسين باقرزادة، قوله إن "السياسات الأمنية في إقليم خوزستان ( الأهواز) في طور التغيير بحسب تغير طبيعة التهديدات الأمنية التي يواجهها النظام في الإقليم".

تشديد القمع

ويقول الناشطون الأهوازيون إن الحكومة الإيرانية شددت من نهجها الأمني في التعامل مع أبسط مطالبات الشعب العربي وزادت من موجة الإعدامات والاعتقالات وأحكام السجن والتهديدات ضد النشطاء السياسيين والمدنيين.

وأشار مدير دائرة الاستخبارات في إقليم الأهواز في تصريحاته إلى تشديد حالة القمع ومراقبة النشاطات السياسية والثقافية للناشطين العرب في المنطقة، وقال: "لا يمكن لمجموعة أن تنشط سياسيا أو ثقافيا دون أن تأخذ الاعتبارات الأمنية بعين الاعتبار".

وقال باقر زادة إن الهدف من تأسيس أكاديمية "الأمن والاستخبارات" في الأهواز، هو "دراسة وتحليل الأساليب الأمنية في الإقليم وتحليل محتوى القضايا الأمنية لتقديمها إلى الأجهزة الأمنية للتعامل معها".

وعزا مدير الاستخبارات بالأهواز أن سبب الكثير من المشاكل الأمنية في الإقليم بأنها ناتجة عن "المشاكل الاقتصادية والمعيشية"، لدى تطرقه إلى نسب البطالة والحرمان والفقر المرتفعة في المنطقة.

التمييز

وكان مندوب الأهواز السابق بالبرلمان الإيراني شريف الحسيني، كشف في تصريحات أن معظم الوظائف والأعمال بيد الأقلية المهاجرة التي تجلبهم الحكومة الإيرانية لتوطينهم في الإقليم من مختلف المحافظات، وقال " حتى الفراشين في الدوائر يتم جلبهم من باقي المحافظات ".
وقال الحسيني إن "هناك 73 ألف موظف غير محلي في المحافظة تم توظيفهم بدلا من المواطنين المحليين، والأسوأ من ذلك أنه لدينا إداريين وخدم يسافرون بالطائرات كل يوم ليحضروا عملهم".

وكان رئيس دائرة التخطيط في محافظة خوزستان (الأهواز) أعلن في وقت سابق أن معدل البطالة وصل إلى 25% وفي بعض المدن بلغ 47%.

كما أن الأهواز أعلى ثاني محافظة بارتفاع مستوى الأمية لدى الأطفال حيث هناك 90 ألف طفل لا يتمكنون من الذهاب للمدارس، بسبب الفقر والأزمة المعيشية.

مشروع أمني شامل

ويبدو أن تأسيس أكاديمية للأمن والاستخبارات في الأهواز، يأتي في سياق "المشروع الأمني الشامل لمحافظة خوزستان" وهي عبارة عن "خطة أمنية شاملة " سربها ناشطون أهوازيون في إبريل/ نيسان الماضي.

ويهدف المشروع إلى إجهاض الحراك العربي في الإقليم الأهوازي بمختلف الطرق، منها "قمع الحركات السياسية" و"استمرار مخطط التغيير الديمغرافي وتهجير العرب من مناطق سكناهم"، و"جلب المزيد من الفرس وغير العرب من باقي المحافظات وتوطينهم في إقليم خوزستان".

ويقسم المشروع التحديات القائمة التي تواجهها السلطات الإيرانية في الإقليم إلى خمسة مجالات و"هي سياسية وأمنية وثقافية واجتماعية واقتصادية"، لكنه يقترح حلولا تركز على احتواء مطالب الشعب العربي، بغية "تذويب حراكهم السياسي ومطالبهم في بوتقة الأحزاب الإيرانية الموالية للنظام" و"مفاهيم الجمهورية الإسلامية" و"طاعة نظام ولاية الفقيه".

وتمت المصادقة على المشروع الذي سينفذ في غضون 5 سنوات، خلال اجتماع اللجنة العليا المشرفة على تنفيذ المشروع في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بتاريخ 27 إبريل 2014 ترأسه عبدالرضا رحماني فضلي، وزير الداخلية الإيراني بحكومة حسن روحاني.

إعلانات