إيران.. شاب يحتجز 24 راكباً عشية زيارة روحاني للأهواز

نشر في: آخر تحديث:

وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني بمعية عدد من وزرائه إلى إقليم الأهواز جنوب غرب إيران، حيث الأخبار تتواصل عن حادثة اختطاف لركاب حافلة قام بها شاب عربي أهوازي بسلاح ناري، احتجاجاً على الرشاوى التي تتلقاها الشرطة في الإقليم.

وفي تفاصيل الحادثة التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس السبت أن الشاب الأهوازي واسمه ياسين محاميدي، قام باحتجاز ركاب الحافلة وعددهم 24 بمدينة ملاثاني التي تبعد مسافة 20 كيلومترا عن الأهواز العاصمة.

واستخدمت الشرطة الرصاص الحي لترهيب الخاطف من أجل الإفراج عن الركاب لكنه أصرّ على الحديث مع قاضي المدينة قبل الإفراج عن جميع الرهائن التي تفيد بعض المصادر عن جرح اثنين منهم إثر إطلاق النار من قبل الشرطة.

6 دقائق في مكالمة

واستجابت الشرطة لطلب الخاطف الوحيد وتكلم مع القاضي هاتفيا مبينا في المكالمة التي دامت أكثر من 6 دقائق الأسباب التي جعلته يقوم بعملية الخطف مؤكدا على فساد الشرطة والرشاوى التي تتلقاها من المواطنين في المدينة.

وفي شريط صوتي نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قال ياسين مخاطبا القاضي واسمه عباسي: "أيها الناس كيف يتم الإفراج عن الدراجات النارية التي يتم احتجازها من قبل الشرطة، هؤلاء يحتجزون الدراجات النارية من أجل الرشاوى".

ثم أضاف صارخا بأنه دفع 700 ألف تومان (حوالي 25 دولارا) لرئيس الشرطة المحلية واسمه طيبي وتساءل: "لماذا يكون الوضع هكذا.. كل مرة يوقفون دراجتي وأدفع للإفراج عنها 200 ألف تومان لكن هذه المرة دفعت 700 ألف تومان لماذا؟".

ونشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للخاطف ياسين محاميدي وعمره لم يتعد 30 تشير بأنه كان عامل تنظيف في بلدية مدينته ملاثاني.

الانتحار

وسبق أن أقدم شباب عرب أهوازيون في مدن مثل المحمرة ومعشور على الانتحار، احتجاجا على الفقر والحرمان والوضع المعيشي المتردي والفساد في الإقليم، لكن ياسين محاميدي اختار طريقا مختلفا للتعبير عن الأوضاع التي يعاني منها المواطنون في بلاده حيث أشار إلى أن الشرطة تقوم باحتجاز الشباب من أجل أخذ الرشاوى.

ويعيش عرب الأهواز على منطقة تحتوي على حوالي 90% من موارد النفط والغاز في إيران، بالإضافة إلى المؤسسات الصناعية والزراعية والثروات الطبيعية والأنهر الكبرى، لكنهم يعانون من أعلى معدلات الفقر والبطالة والحرمان، وفق الإحصائيات الرسمية الإيرانية.

وتفيد الأخبار من داخل الأهواز أن الشرطة حاصرت فورا مكان الحادثة لكن الخاطف تمكن من الفرار بعد المكالمة التي تلقاها من قاضي المدينة.

وكانت الصحف المحلية الإيرانية قد وصفت الخاطف دون معرفة التفاصيل بأنه مدان ومهرب مخدرات وذو سوابق، لكن المكالمة الصوتية بين الخاطف والقاضي كشفت أن تلك التقارير الصحفية لم تكن سوى لتزييف الحقائق، خصوصا أن الرئيس حسن روحاني يزور الأهواز لكسب الأصوات والفوز بمرحلة ثانية في الرئاسة الإيرانية.