مفاوضات الاتحاد الأوروبي وإيران تشهد خلافات حادة

نشر في: آخر تحديث:

تشهد المفاوضات بين إيران والاتحاد الأوروبي حول تطبيع العلاقات عقب الاتفاق النووي، خلافات حادة تتركز بالدرجة الأساس على قضية حقوق الإنسان، حيث تعارض طهران فتح مكتب للاتحاد الأوروبي، كما ترفض الالتزام بتعهداتها الدولية بخصوص القضايا المطروحة في الوثيقة الأوروبية بشأن إيران، وأهمها وقف الإعدامات ورفع التضييق على الحريات والأحزاب، وإنهاء اضطهاد الأقليات القومية والدينية، ووقف تدخلات طهران في المنطقة ووقف التجارب الصاروخية.

وفي هذا السياق، قال النائب المستقل علي مطهري، وهو نائب رئيس البرلمان الايراني، إنه ما من داع للقلق من فتح مكتب للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، وذلك رداً على الهجمة العنيفة من قبل رجال الدين وأقطاب التيار المتشدد، الذين اعتبروا أن فتح هذا المكتب يمهد الطريق للتدخل في شؤون البلاد الداخلية.

10 مطالب بالوثيقة الأوروبية

ومن جهته، كشف رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى، مندوب المرشد الأعلى علي خامنئي بمحافظة خراسان، وإمام جمعة مدينة مشهد، عن 10 مطالب تطرحها الوثيقة الأوروبية، معتبراً أن تأسيس مكتب للاتحاد الأوروبي في طهران من شأنه أن يكون "وكراً للتجسس" الغربي في إيران.

وبحسب علم الهدي، أفضت المفاوضات مع أوروبا عقب الاتفاق النووي إلى توقيع وثيقة لتنظيم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران تشمل عدة مواد بما فيها FATF ( معاهدة مكافحة غسيل الأموال ودعم الإرهاب) وضمانات أمنية لاستمرار تصدير لنفط والغاز الإيراني إلى أوروبا، والمادة الثالثة حول عدم التعامل مع الأفراد مزدوجي الجنسية".

وأكد مندوب المرشد الإيراني أن "بعض كبار المسؤولين من مزدوجي الجنسية، وأن المرشد الأعلى أصدر أخيرا قرارا يقضي بعزل هؤلاء المسؤولين مزدوجي الجنسية من مناصبهم".

وبحسب علم الهدى، تؤكد المادة الربعة من الوثيقة الأوروبية، على عدم دعم ما سمّاه "محور المقاومة في المنطقة خاصة حزب الله"، في إشارة إلى اشتراط الاتحاد الأوروبي لتطبيع العلاقات بوقف دعم طهران للميليشيات الإرهابية في المنطقة.

وأكد مندوب خامنئي أن المادة الخامسة من الوثيقة تنص على تقييد النشاطات الصاروخية، ثم الإسهام في حل الأزمة السورية حسب مصالح أميركا"، على حد تعبيره.

حقوق الإنسان على طاولة التفاوض

كما أن المادة السابعة تطالب إيران بإجراء انتخابات من دون رقابة مجلس صيانة الدستور، والمادة الثامنة تدعو لتطبيق آلية لحقوق الإنسان وتلبية مطالب مقرر الأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران.

وبحسب هذا المسؤول الإيراني تؤكد المادة التاسعة من هذه الوثيقة على إطلاق سراح الأشخاص المتهمين بالتجسس لصالح الدول الأوروبية في إيران".

أما المادة العاشرة فتطالب بالإصلاحات في النظام القضائي وعدم الاستمرار بتنفيذ أحكام الإعدام في الجرائم التي تتعلق بالمخدرات.

وقال علم الهدى: "يريد الأوروبيون أن يفتحوا مكتبا سياسيا لهذه المواد العشر، وأجهزتنا الدبلوماسية قد وافقت على هذه القضية".

ودعا مندوب خامنئي إلى عدم السماح لفتح هذا المكتب وقال:" أشكر السلطة القضائية التي وقفت بقوة أمام مطلب تأسيس مكتب الاتحاد الأوروبي هو وكر ثان للتجسس الأميركي وآلية وجهاز للنفوذ في البلاد"، حسب تعبيره.