عاجل

البث المباشر

نجاد لروحاني: دعنا نشتري الوكالة الدولية للطاقة الذرية!

المصدر: صالح حميد - العربية.نت

تداولت مواقع إيرانية فيديو لجزء من كلمة للرئيس الإيراني، حسن روحاني، يسخر فيه ممّا حدث في لقائه الأول مع الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، حيث عرض عليه الأخير دفع كافة التكاليف السنوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة، وذلك من أجل منعها من إصدار تقارير وقرارات دولية تؤدي إلى فرض عقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال روحاني: "كنت حينها ما زلت أشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ومسؤولاً عن الملف النووي عندما تسلم الرئيس أحمدي نجاد مقاليد السلطة عام 2005 وقد طلب لقائي لبحث سير المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وتابع: "لقد استفسر الرئيس أحمدي نجاد عن أسباب عقد مجلس حكام الوكالة جلسة طارئة، فأجبته: بسبب بدء تشغيل مفاعلاتنا النووية في أصفهان. فقال نجاد: لا يحق لهم ذلك، اتصل بالبرادعي وأبلغه بأننا نرفض هذا"، فأجابه روحاني: "لا يمكن أن أفعل هذا، مدير الوكالة لا يستطيع أن يفعل شيئاً، هناك مجلس حكام مكون من سفراء 35 دولة وهم يصدرون القرارات بالإجماع".

وينقل روحاني، الذي يقول إنه ذكر هذه الحادثة في كتاب مذكراته الذي نشر أخيراً، أن أحمدي نجاد طلب منه أن يتصل بالبرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن يبلغه بأن إيران مستعدة لدفع كافة التكاليف الوكالة السنوية التي تبلغ مئات الملايين من الدولارات، لمنع إصدار القرارات ضد طهران.

وأضاف: "رفضت ذلك وقلت للرئيس: لن أفعل ذلك، لسببين: أولاً الوكالة نفسها لن تقبل بذلك لأن تكاليفها تدفع من قبل الدول الأعضاء بالاشتراكات السنوية وهناك قوانين تنظم هذا، وثانياً يجب أن نأخذ موافقة مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) إذا أردنا أن ندفع هذا المبلغ للوكالة".

فرد نجاد: "هذا ليس من شأنك وأنت تنفذ ما أقوله فقط". وأجاب روحاني: "أنا لا أعمل بهذه الطريقة، إذا كنت تصر على هذا الأمر فاتصل بالبرادعي بنفسك، وإذا كانت هذه أوامرك فمن الأفضل أن تصدرها للأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني".

وختم روحاني بالقول: "بعد مغادرتي الجلسة اتصلت بعلي لاريجاني، وقلت له يبدو يجب أن تستعد لاستلام أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي".

يذكر أن الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، القادم من صفوف الأصوليين المتشددين المقربين من المرشد الأعلى، علي خامنئي، كان يضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.

وأدت سياسات نجاد الخارجية إلى مضاعفة العقوبات الدولية ضد بلاده في عهده لولايتين (2005-2013)، حيث وصلت إيران إلى حافة الانهيار الاقتصادي وقمة العزلة الدولية، الأمر الذي أرغمها على قبول الاتفاق النووي في عهد روحاني وتجميد البرنامج النووي الذي كلفها مئات المليارات في مطلع يوليو/تموز من العام الماضي.

إعلانات