سياسي إيراني: نظام طهران يلفظ أنفاسه الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:

قال الناشط السياسي الدكتور، محمد ملكي (82 عاماً)، وهو أول رئيس منتخب لجامعة طهران بعد الثورة الإيرانية عام 1979، إن "النظام الإيراني يلفظ أنفاسه الأخيرة، وإنه آيل للسقوط بسبب الأزمات العديدة التي يواجهها داخلياً وإقليمياً ودولياً".

وقال هذا الناشط الحقوقي البارز الممنوع من السفر، والذي سجن عدة مرات، بسبب نشاطاته وقيادته تجمعات احتجاجية إن "عدة قضايا داخلية كملف فساد لاريجاني وقضية قارئ بيت المرشد المتهم باغتصاب الأطفال، وقضية المدعي العام السابق القاضي سعيد مرتضوي، المتهم باختلاس المليارات من صندوق التأمينات، وغيرها من ملفات الفساد كلها مرتبطة ببعضها، وتوحي بتفكك النظام، كما حدث في أواخر فترة عهد الشاه محمد رضا بهلوي".

وأكد الرئيس الأسبق لجامعة طهران، على تورط المرشد الأعلى علي خامنئي بكل هذه الملفات، وقال: "لو لاحظتم، ستجدون المرشد متورطاً بكل هذه القضايا، حيث بات يتعرض للهجوم من كل حدب وصوب، كما أن الإضرابات العمالية والاحتجاجات الشعبية والأزمات المعيشية تزداد يوماً بعد يوم".

وشدد ملكي، الذي كان يتحدث خلال مقابلة مع تلفزيون "در تي في" التابع للمعارضة، من منزله في طهران الأحد، أن الفساد بات مستشرياً في أعلى هرم النظام، بالإشارة إلى فضيحة فساد رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله صادق آملي لاريجاني المتورط بامتلاك 63 حساباً فيها ما يزيد عن 310 ملايين دولار أميركي حولت لحساباته من قيمة الكفالات المالية، التي يدفعها المتهمون في المحاكم.

وجاءت هذه الأموال بأرباح لفائدة حسابات لاريجاني الشخصي، والتي تقدر بـ22 مليار تومان شهرياً، أي ما يزيد عن 6 ملايين و800 ألف دولار أميركي.

كما أكد ملكي على صحة كل ما ذكر من انتهاكات وردت في قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أصدرت قراراً بإدانة إيران لانتهاكاتها لحقوق الإنسان في شهر نوفمبر الجاري، والذي حظي بأغلبية أصوات الدول الأعضاء.

وكان الدكتور محمد ملكي قال، في مقابلة هاتفية مع "العربية.نت" من مقر إقامته في طهران، في 7 أغسطس الماضي، إن الإعدامات الجماعية التي نفذت ضد 25 ناشطاً كردياً "جريمة ضد الإنسانية، يجب أن يحاسب عليها نظام الملالي".

وانتقد محمد ملكي (82 عاماً) صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم النظام الإيراني وقال: "ما دام هذا النظام يتربع على عرش السلطة في طهران فإن القمع والبطش والإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان ستستمر".

وأكد ملكي أن "العمال والفلاحين والمعلمين والطلاب والكسبة والبازار، وفئات الشعب الأخرى بدأت تدرك حجم الظلم والتجاوزات، ويرون أنهم يدفعون ضريبة إنفاق هذا النظام على تدخلاته في المنطقة ودعم المجاميع التابعة له في العراق وسوريا واليمن".