خامنئي يقيل قائد الباسيج عقب تجدد احتجاجات الطلبة

نشر في: آخر تحديث:

أصدر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، حكماً بإقالة اللواء محمد رضا نقدي، قائد ميليشيات الباسيج، وتعيين العميد غلام حسين غيب بور بدلاً منه، وذلك على خلفية الاحتجاجات الطلابية التي اجتاحت الجامعات الإيرانية أول أمس الثلاثاء، بمناسبة يوم الطالب في إيران، الذي يصادف 6 ديسمبر/كانون الأول، حسبما رأى مراقبون.

وأطلق الطلاب الذين تجمعوا في مختلف جامعات البلاد، شعارات تندد بقمع النظام لحرية التعبير، ووضع القيود على الحراك الطلابي، واعتقال وسجن نشطاء الحركة الطلابية في عموم البلاد.

وصادفت هذه الاحتجاجات الذكرى الـ18 لقمع الاحتجاجات الطلابية في العاصمة طهران عام 1998، حيث كان لنقدي دور بارز في البطش بالطلبة مع قادة آخرين من الحرس الثوري، مما أدى إلى إدراج اسمه في قائمة عقوبات مجلس الأمن التي فرضتها الأمم المتحدة على شخصيات إيرانية.

كما وضِع اسمه على لائحة العقوبات الأوروبية في أبريل/نيسان 2013 عندما تبين أنه لعب دوراً بارزاً مع 32 مسؤولاً آخرين في القمع الدموي لاحتجاجات الانتفاضة الخضراء في العام 2009 حيث كان من ضمن المحققين الذي استجوبوا المعتقلين الذين مات عدد منهم تحت التعذيب.

يذكر أن اللواء محمد رضا نقدي، المولود عام 1954 في مدينة النجف في العراق وهو ابن رجل الدين الشيعي شيخ علي أكبر ثماني. تم إخراجه من العراق عام 1979 من ضمن العوائل الإيرانية التي أخرجها النظام العراقي السابق، فجاؤوا إلى إيران واستقروا في مدينة نقدة.

ومع بداية الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) التحق محمد رضا نقدي بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وكان بعمر 27 عاماً. كما ذهب في العام 1981 إلى لبنان وتدرَّبَ على الفنون العسكرية وحرب العصابات في المقر العسكري التابع لـ"حركة أمل".

عاد بعد عام إلى إيران وانضم إلى اللواء العسكري للمجلس الأعلى الذي أسسه القيادي بالحرس الثوري الإيراني إسماعيل دقائقي، والذي انبثق عنه "فيلق 9 بدر" الذي قاتل طيلة حرب الثماني سنوات ضد العراق كفصيل من الحرس الثوري الإيراني.

انتقل نقدي عام 1985 إلى لبنان، لتأسيس حرس ثوري مع حزب الله واستمر بنشاطاته هناك، وفي سوريا أيضا حتى ما بعد انتهاء الحرب مع العراق.

في تسعينيات القرن الماضي، انضم محمد رضا نقدي إلى فيلق القدس، متخذاً الاسم الحركي "شمس" وشارك في نشاطه الاستخباراتي في العراق والسودان، حتى تولى في العام 1994 منصب نائب استخبارات "فيلق القدس".

في العام 1995، تمت ترقيته إلى رتبة اللواء وانتقل من فيلق القدس إلى جهاز الأمن الداخلي الإيراني، ليصبح قائده وذلك بأمر من المرشد الأعلى علي الخامنئي.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2009 يشغل نقدي منصب قائد ميليشيات الباسيج للحرس الثوري، وقد أطلق تصريحات متكررة حول ضرورة مجابهة نفوذ الغرب وأميركا في إيران وتصفية الإصلاحيين في البلاد ومعارضة الاتفاق النووي والدعوة إلى نفوذ عسكري وأمني إيراني أكبر في سوريا والعراق.

وتسلم قيادة الباسيج بدلاً عن نقدي الذي تم تعيينه مساعداً ثقافياً في الحرس الثوري، العميد غلام حسين غيب بور، الذي كان من قادة قوات الحرس الثوري في سوريا حيث ترأس ألوية "الحسين" عقب مقتل قائد القوات الإيرانية في سوريا الجنرال حسين همداني في تشرين الثاني/نوفمبر 2015.