عاجل

البث المباشر

سفير إيران في كابول يؤكد اتصالات بلاده مع طالبان

المصدر: صالح حميد - العربية.نت

أكد السفير الإيراني لدى كابول، محمد رضا بهرامي، وجود اتصالات بين بلاده و"حركة طالبان" المتطرفة، وذلك بعد ما اتهمت السلطات الأفغانية طهران رسمياً، بتقديم الدعم العسكري واللوجستي للحركة، التي صعدت عملياتها الإرهابية في الآونة الأخيرة في مختلف مناطق البلاد.

وذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية قول السفير بهرامي، خلال مقابلة مع تلفزيون "آريانا" الأفغاني، إن "الهدف من اتصالات بلاده مع حركة طالبان هو السيطرة الأمنية على التنظيم"، وفق تعبيره.

كما نفى بهرامي وجود علاقات مباشرة مع الحركة، قائلاً إن "إيران لديها اتصالات مع طالبان، لكن ليس لديها علاقات مباشرة، وإنها تحاول أن تهيئ الأرضية لمفاوضات بين الحكومة الأفغانية وطالبان"، على حد زعمه.

ويأتي هذا بعد ما اتهم والي ولاية فرا، آصف ننغ، في مقابلة مع تلفزيون كابول في تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، "إيران بدعم حركة طالبان عسكرياً من خلال إقامة معسكرات داخل أراضيها لتدريب عناصر الحركة".

وكان الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الأفغانية إبان عهد طالبان، وحيد موجده، قد قال إن "هذه المرة الأولى التي تتهم فيها الحكومة الأفغانية إيران صراحة بدعم حركة طالبان، وكانت تتهم دوماً باكستان بالمحافل الدولية بدعم طالبان".

وكشف المتحدث الرسمي باسم حركة "طالبان" في أفغانستان، الملا ذبيح الله، في وقت سابق، أن للحركة "علاقات واتصالات جيدة مع إيران ضمن تفاهم إقليمي"، ما يؤكد استمرار دعم إيران للإرهاب في هذا البلد المجاور لها وتمويل وتسليح الجماعات المتطرفة فيه.

وأشار ذبيح الله، الذي يعد الرجل الثاني بعد "أمير" الحركة المتطرفة (الملا هبة الله)، في حوار صحافي، إلى أن الحركة "تحاول الاستفادة من جميع الطرق المشروعة لإيجاد تفاهم إقليمي"، ضمن الحرب ضد ما وصفه "الاحتلال الأميركي".

وكشفت السلطات الأفغانية، في شباط/فبراير الماضي، عن عثورها على ألغام إيرانية الصنع، بالإضافة إلى كمية كبيرة من السلاح والذخيرة، في مستودع للسلاح بأحد مقرات طالبان، لدى مداهمته من قبل القوات الأمنية بمنطقة باميان، وسط البلاد.

وكان زعيم حركة طالبان السابق، الملا أختر منصور، الذي اغتيل في أيار/مايو الماضي، قد مكث في إيران لمدة شهرين وغادرها قبل مقتله بأسبوع، حيث أجرى خلال إقامته محادثات مكثفة تخللها توقيع اتفاقيات مع مسؤولين إيرانيين، تضمنت اتفاقاً حول عدم انضمام الهيكل الأساسي لجماعة طالبان إلى تنظيم "داعش" مقابل استمرار الدعم الإيراني، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

إعلانات