أميركا: تجربة إيران الصاروخية مرفوضة تماماً ولن نصمت

نشر في: آخر تحديث:

اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الثلاثاء، أن اختبار إيران لصاروخ بالستي متوسط المدى "مرفوض تماماً"، وذلك إثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بحث فيها هذا الموضوع.

وصرحت هايلي للصحافيين "لقد أكدنا أن إيران اختبرت صاروخا متوسط المدى يوم الأحد 29 كانون الثاني/يناير. هذا الأمر مرفوض تماماً".

وطلبت الولايات المتحدة عقد هذه الجلسة الطارئة للمجلس بعد التجربة الصاروخية الأحد، ما يشكل أول تحرك لهايلي في الأمم المتحدة منذ تعيينها.

وانتقدت السفيرة الأميركية ما أعلنته إيران لجهة أن الاختبار الصاروخي لا ينتهك قرارات الأمم المتحدة لأن الغاية منه محض دفاعية ولم يكن هدفه حمل رأس نووي.

وقالت هايلي "يعلمون بأنه لا يسمح لهم بإجراء اختبارات لصواريخ بالستية يمكن أن تحمل شحنات نووية".

وأوضحت أن الصاروخ الذي تم اختباره الأحد يستطيع نقل شحنة من 500 كلغ ويبلغ مداه 300 كلم.

وأضافت "أنه أكثر من كاف لحمل سلاح نووي".

وتابعت هايلي "إن الإيرانيين يحاولون إقناع العالم بأنهم مهذبون" ولكن "سأقول للناس في كل أنحاء العالم إنه أمر يثير قلقنا".

وقالت أيضا "الولايات المتحدة ليست ساذجة، لن نبقى مكتوفي اليدين. سنطلب محاسبتهم. نحن عازمون على إفهامهم أننا لن نقبل البتة بهذا الأمر".

وشددت على وجوب "أن يمتنع أي بلد عن تزويد إيران تكنولوجيات تتيح (للإيرانيين) القيام بذلك"، أي إطلاق صواريخ.

موسكو تدافع

هذا ودعا الاتحاد الأوروبي إيران الثلاثاء إلى تجنب "تعميق الريبة" إثر تقارير عن إجراء إيران تجربة على صاروخ بالستي متوسط المدى.

وقالت متحدثة باسم وزيرة الخارجية فيديريكا موغيريني إن "الاتحاد الأوروبي يكرر الإعراب عن قلقه إزاء برنامج الصواريخ الإيراني ويدعو إيران إلى الامتناع عن كل عمل من شأنه تعميق الريبة مثل تجارب الصواريخ البالستية".

في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، أن إيران لا تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي حول برنامجها النووي في حال أجرت تجربة لإطلاق
صاروخ بالستي متوسط المدى، واعتبرت الدعوة إلى لقاء عاجل لمجلس الأمن بهذا الشأن مسعى إلى "تأجيج الوضع".

وقال نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف في تصريح لوكالة أنباء انترفاكس إن "مثل هذه الأفعال، في حال حدثت، فإنها لا تنتهك القرار"، مشيرا إلى أن "القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي لا ينص على منع إيران من القيام بمثل هذه الأفعال".

إيران تحذر واشنطن

وإلى ذلك، وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الثلاثاء، تحذيرا إلى الولايات المتحدة وطالبها بعدم البحث عن "ذريعة" لإثارة "توترات جديدة" بخصوص برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت: "نأمل في ألا تستخدم مسألة برنامج إيران الدفاعي ذريعة" من قبل الإدارة الأميركية الجديدة "لإثارة توترات جديدة".

ولم يؤكد ظريف ولم ينف إطلاق صاروخ أعلنت عنه الحكومة الأميركية، الاثنين، والتي طلبت عقد جلسة طارئة، بعد ظهر الثلاثاء، لمجلس الأمن الدولي.

وتوترت العلاقات بين طهران وواشنطن في الأيام الماضية مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب حظر دخول إيرانيين ورعايا 6 دول أخرى إلى الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أشهر.

وخلال المؤتمر الصحافي أعلن آيرولت أن "فرنسا أعربت مرارا عن قلقها إزاء استمرار التجارب البالستية (التي) تعيق عملية إعادة بناء الثقة التي أرساها اتفاق فيينا" حول برنامج إيران النووي.

وشدد ظريف على واقع أن برنامج إيران البالستي "ليس جزءا" من الاتفاق النووي ولا يشمله القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الذي صادق عليه، وأن الصواريخ الإيرانية "ليست مصممة لحمل رؤوس نووية".

من جهته، ذكر آيرولت أن فرنسا "متمسكة باتفاق فيينا" حول البرنامج النووي الإيراني وأنها ترغب في "احترامه بدقة من قبل كل الموقعين".

وفي 16 كانون الثاني/يناير 2016 رفع قسم كبير من العقوبات الدولية عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي بموجب الاتفاق الذي وقعته طهران والقوى الكبرى قبل ستة أشهر من ذلك التاريخ.

لكن نوايا ترمب الذي وعد خلال الحملة الانتخابية "بتمزيق" هذا الاتفاق تثير العديد من التساؤلات. وخلال مكالمة هاتفية الاثنين، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تم الاتفاق على ضرورة "التطبيق الصارم" للاتفاق النووي الإيراني.