ولي عهد الشاه: مشكلة المنطقة نظام إيران وليس الشعب

"قبل الثورة كان بلدنا دائماً ملتزماً بسياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل"

نشر في: آخر تحديث:

ولد الأمير رضا بهلوي في تشرين الأول/أكتوبر عام 1960، وأصبح ولياً للعهد بفرمان من والده شاه إيران محمد رضا #بهلوي في عمر مبكر عندما لم يتجاوز السابعة من عمره، وبقي رسمياً في هذا المنصب حتى عام 1979 حيث انتصرت الثورة بقيادة آية الله خميني.

تخرج الأمير رضا بهلوي في كلية الطيران الحربي في الولايات المتحدة وأصبح طياراً، بيد أنه لم يمتهن العمل الذي عشقه، بل تفرغ للعمل السياسي ومعارضة نظام #الجمهورية_الإسلامية، الذي أطاح بسلطة عائلته عام 1979، عندما لم يتجاوز عمره الثامنة عشرة.

اضطر بهلوي للعيش في الولايات المتحدة مع عائلته المكونة من زوجته ياسمين وثلاث بنات نور وإيمان وفرح. يؤكد رضا بهلوي في أغلب مقابلاته الصحافية على ترسيخ "الديمقراطية الحقيقية والحرية" بعد الإطاحة بالنظام الحالي الحاكم في #طهران. من أجل ذلك أسس في نيسان/أبريل عام 2013 المجلس الوطني الإيراني، حيث أصبح في ما بعد متحدثه الرسمي.

وأجرت "العربية.نت" مع نجل شاه إيران الحوار التالي.

*كيف تعرف نفسك للأجيال الجديدة في العالم العربي لاسيما الشباب؟

منذ اليوم الأول الذي قبلت فيه مسؤوليتي التاريخية في مجال معارضة النظام الحاكم في إيران، بدأت بالخطوة الأولى من نشاطي السياسي فقمت بتأليف عدد من الكتب التي توضح بشكل كبير مواقفي السياسية لمستقبل #إيران. هدفي الوحيد هو الوصول إلى ظروف يمكن من خلالها أن يقرر مواطنو بلادي مصيرهم السياسي في جو آمن بعيد عن القمع. كنت أعلم جيداً منذ البداية أن الشعب الإيراني سيكون على بينة من طبيعة هذه الثورة (النظام الحالي) وقياداتها وإنه سيدرك أن الثورة لم تكن إلا خدعة وسيبحث عن طرق التخلص منها.

وأعتقد أن السبيل الوحيدة للسعادة والتقدم في أي مجتمع هو امتلاك العلم والمعرفة بالحقوق الفردية. لحسن الحظ، فإن الجيل الجديد في إيران قد وصل في هذا المجال إلى هذه الدرجة من المعرفة والعلم وسينقذون إيران من هذه التهلكة.

*هل ترى أنك ستكون شاه إيران في المستقبل؟

أنا قلتها مراراً وتكراراً إن هدفي الوحيد هو الحرية لمواطني بلادي حتى يتمكنوا سريعاً من تقرير مصيرهم السياسي، ولیس لدي أي قلق من نوعية الحكم في المستقبل. بعد الوصول إلى الحرية سنرى أي نوع من الحكم يختاره الشعب. سأحترم اختيار مواطني بلادي وسأخضع لإرادتهم.

* هل لديكم علاقات مع الأحزاب القومية مثل الأكراد أو الأتراك أو العرب أو البلوش؟ ما هو الحل الذي تقترحونه لحل مشاكل مثل هذا التنوع؟

أعتقد أنه يمكن الحصول على الحقوق الفردية والجماعية لجميع المواطنين في البلاد في ظل ظروف ديمقراطية حقيقية. كما حصل في التجمهر الذي حدث بمناسبة ميلاد كوروش شاه إيران الكبير، حيث شاهدنا حضور فئات مختلفة من المواطنين من لهجات وتقالید والطوائف المتنوعة. هذا الحدث أوضح أن الإيرانيين ملتزمون ويفتخرون بثقافتهم الوطنية والتاريخية ومتكافئين وموحدين في إطار عظمة ومجد أرض أجدادهم.

*كيف يمكن أن تطمئن إيران المستقبل دول الجوار بعدم التدخل في شؤونها؟

إيران في الماضي (قبل الثورة) كان دائماً ملتزم بسياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل مع إخوتنا في البلدان المجاورة واستفدنا من هذه السياسة. ما تم تغييره هو مجيء الجمهورية الإسلامية التي سببت التوتر وانعدام الأمن بغية الحصول على أهدافها الطائفية وتوسيع نفوذها في المنطقة. مشكلة دول المنطقة تمكن بوجود #النظام_الإيراني وليس الشعب الإيراني.

*أنت تعارض الهجوم العسكري من الخارج أو عمليات مسلحة في الداخل لتغيير النظام في إيران. ما هو البديل برأيك لإيجاد التغيير في بلادكم؟

لا يمكن أبداً الحصول على حل ديمقراطي عن طريق الهجوم العسكري، لذلك كنت معارضاً دائماً لمثل هذا الحل وأرفضه. أنا أؤمن بأن من خلال العصيان المدني والثورات السلمية مع العزم والمثابرة يمكن تحقيق النتيجة المرجوة والوصول إلى مطالب الشعب الديمقراطية وإنقاذ البلاد.

*إذا دعاك النظام الحالي للتفاوض حول مستقبل إيران، هل تقبل مثل هذه الدعوة؟

هذا سؤال كبير، لأن المسألة واضحة بالنسبة لنا تماماً. في حال استجاب النظام لجميع مطالب الشعب الديمقراطية وتهيأت الظروف لتشكيل حكومة ديمقراطية عن طريق آراء الشعب، في هذا الحال يمكن القول إن التفاوض سيكون له معنى ويمكن الحصول على حل للخروج من هذه الأزمة.

*هل أنت على استعداد للحوار مع المعارضين للنظام ومن بينهم من يعارضونك؟

لم أقصر في الحوار مع معارضي النظام، وهذا من ضمن برامجي واستفدت منها، وكثيراً ما شاهدت خلال الجلسات النوايا الحسنة والتقارب مع أغلب المعارضين للنظام.

* هناك من هم يدعون أنهم من أنصارك أو موالين لإقامة نظام ملكي في إيران، لديهم خطاب معاد للعرب وهذا ما انعكس في الصحافة العربية ما هي رسالتكم للعالم العربي وأنصارك؟

هذا الخطاب – ما عدا ما يقوله بعض العناصر المتطرفة – ليس معادياً للعرب بل عن طريقه، يعلنون عن كرههم ومعارضتهم للنظام الديني الحاكم الذي يستمر في أسرهم رغم مرور 39 عاماً.