خامنئي يشيع ضابطا قتله داعش..ويتناسى قتلاه بمعارك سوريا

نشر في: آخر تحديث:

حضر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، صباح الأربعاء، مراسم تشييع جنازة محسن حُججي، الضابط الإيراني الوحيد الذي لقي مصرعه بهجوم شنّه تنظيم #داعش على تجمع لقوات #الحرس_الثوري الإيراني بمنطقة التنف قرب الحدود السورية - العراقية الشهر الماضي، بينما تناسى آلاف الضباط والجنود الإيرانيين الذين قتلوا بمعارك ضد ثورة الشعب السوري وخلال قتال فصائل المعارضة السورية.

وفي لقطات بثها التلفزيون الإيراني، وقف خامنئي وعدد من كبار ضباط الجيش والحرس الثوري الإيراني وعدد من المسؤولين الإيرانيين على جثة القتيل حججي، بمسجد الإمام الحسين، في العاصمة #طهران، وتحدث إلى والد والدة القتيل، قائلا إن "هذا الشاب قد أحدث حالة حماسية في البلاد".

يذكر أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، كان قد كشف أن تسليم جثة الضابط الإيراني تمت وفق صفقة حزب الله - داعش التي أنجزت برعاية إيرانية - سورية، منتقدا قيام القوات الأميركية بعرقلة قافلة عناصر داعش من إكمال طريقها".

وبموجب هذا الاتفاق، استلمت قوات من الحرس الثوري وميليشيات #حزب_الله اللبنانية في مدينة #تدمر، وسط #سوريا، جثة المقاتل الإيراني ونقلتها إلى #دمشق ومنها إلى #إيران.

بروباغندا إعلامية

والضابط المنتسب للحرس الثوري، محسن حججي، هو العسكري الإيراني الوحيد الذي قتل بهجوم مباغت من قبل تنظيم "داعش" على تجمع لقوات الحرس الثوري الإيراني بمنطقة التنف قرب الحدود السورية العراقية، الأمر الذي جعل الماكينة الإعلامية الإيرانية تستخدم حادثة مقتله كبروباغندا إعلامية لتظهر إيران بمظهر العداء مع داعش، بينما تجنبت قواتها طيلة السنوات الماضية مجابهة التنظيم، بل فقدت #طهران حوالي 3000 جندي وضابط بمعارك ضد المعارضة السورية منذ تدخلها لإنقاذ حليفها بشار #الأسد، في عام 2012.

خامنئي

ودائما ما يشيد المرشد الأعلى الإيراني علي #خامنئي، بقتلى الجيش الإيراني الذين لقوا مصرعهم في #سوريا دفاعاً عن نظام بشار الأسد، بحجة "الدفاع عن المقدسات الشيعية والحفاظ على الأمن القومي الإيراني".

وقال خامنئي في تصريحات في مطلع العام الجاري إنه "لو لم نردع الأشرار ودعاة الفتنة من عملاء أميركا والصهيونية في سوريا، لكنا نصارعهم في طهران وفارس وخراسان وأصفهان".

وفي 6 ديسمبر المنصرم هاجم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي منتقدي الاستراتيجية الإيرانية في سوريا، مصراً على ضرورة "قمع العدو عند حدوده".

التوسع الإيراني

ولا يخفي كبار مسؤولي النظام الإيراني أهدافهم التوسعية حيث صرح آية الله أحمد علم الهدى، عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية وممثل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في محافظة خراسان، إن "حدود إيران أصبحت بالعراق والشام وسواحل المتوسط".

وشدد علم الهدى في خطبة له بصلاة الجمعة بمدينة مشهد (شمال شرقي إيران) في 18 أغسطس /آب الماضي، أن القوات الإيرانية التي وصفها "بالمدافعة عن حرم أهل البيت" في العراق وسوريا لا تقاتل خارج حدود البلاد، بل إن هذه قوات الإمام الرضا (الإمام الثامن لدى الشيعة والمدفون بمدينة مشهد) والتي ذهبت للعراق وسوريا، "من أجل نشر الدين"، حسب تعبيره.

ووفقاً لوكالة "ايسنا" للطلبة الإيرانيين، فقد أكد علم الهدى على أن "بادية العراق والشام وسواحل البحر الأبيض المتوسط ليست نقاطاً خارج هذه الدولة، وأن قوات الدفاع عن الحرم (قوات إيران وميليشياتها) تقاتل ضمن جبهة الإسلام"، على حد قوله.

خط " طهران - بغداد - دمشق - بيروت"

وجاءت تصريحات هذا المسؤول الإيراني في إشارة إلى حضور إيران العسكري المكثف في بادية الشام بين العراق خلال الآونة الأخيرة، حيث تنتشر وحدات من الحرس الثوري والميليشيات الأفغانية والعراقية التابعة لها، قرب معبر النتف على المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، بهدف تأمين الخط البري الاستراتيجي " طهران – بغداد – دمشق - بيروت".

مشروع الهلال الإيراني

ويأتي هذا الانتشار الذي يقوده قائد فيلق القدس، بالحرس الثوري، قاسم سليماني، بهدف اكتمال مشروع "الهلال الإيراني" الذي عبر عنه مسؤولون إيرانيون مرارا وقالوا إن سيطرة إيران وصلت حتى شواطئ المتوسط.

ولهذا السبب تقوم إيران ببناء قواعد عسكرية ومصانع للصواريخ في سواحل سوريا ضمن مخططها بإنشاء الممر الاستراتيجي البري الذي يخترق العراق، ثم شمال شرقي سوريا إلى #حلب و #حمص، وينتهي بميناء #اللاذقية على البحر المتوسط.

البدر الشيعي والإمبراطورية الفارسية

وفي الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن احتلال أربع عواصم عربية وامتداد نفوذها إلى شواطئ المتوسط وباب المندب، كان زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية، قيس الخزعلي، كشف في شهر مايو الماضي، عن هدف المحور الإيراني لتشكيل "بدر شيعي" بعد اكتمال "الهلال الشيعي" في المنطقة.

ومنذ نشوئه قبل 38 عاما يحلم نظام ولاية الفقيه الإيراني بقيادة الشيعة وبالتالي العالم الإسلامي، وينفق لأجل هذا المليارات من الدولارات، وينشئ الميليشيات والخلايا المسلحة للتوغل والتوسع في دول المنطقة وبالتالي التواجد فيها والسيطرة عليها من خلال إثارة القلاقل والحروب، كما حصل في سوريا والعراق وسوريا واليمن.

وتأتي التصريحات الخطيرة والمتوالية حول اكتمال مشاريع "الهلال الشيعي" و"البدر الشيعي" و"محور المقاومة" وغيرها، لتكشف حقيقة واحدة وهي الهدف الأساسي لنظام ولاية الفقيه في إطار إحياء "الامبراطورية الفارسية" للسيطرة على المنطقة، والتي عبر عنها مساعد الرئيس الإيراني السابق، ووزير الاستخبارات الأسبق، علي يونسي.