إيران قلقة من التنسيق الأميركي الأوروبي لتطبيق "كاتسا"

نشر في: آخر تحديث:

تصاعدت اللهجة الإيرانية خلال الأيام الأخيرة ضد الدول الأوروبية بسبب تنسيقها مع أميركا لتطبيق عقوبات "#كاتسا " التي فرضتها الخزانة الأميركية ضد الحرس الثوري الإيراني مطلع الشهر الجاري.

وبينما قلل المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف، في تصريحات نقلتها وكالة "إرنا"، الأحد، من أهمية تطبيق قانون "كاتسا" وجدوى العقوبات، هاجم خطيب جمعة طهران، موحدي كرماني، المقرب من المرشد الإيراني، دول أوروبا ووصفها بالخونة والجواسيس لأميركا، على حد تعبيره.

أما رئيس السلطة القضائية الإيرانية، صادق لاريجاني، فاعتبر تنفيذ قانون كاتسا بأنه يعني "فرض العقوبات على القوات المسلحة الإيرانية، ويمكن حتى معاقبة الحكومة بذريعة التعاون بين الحكومة والحرس الثوري"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "وطن امروز" الثلاثاء الماضي.

توتال تمتثل للعقوبات

وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية، أعلن أن الشركة تمتثل لأية عقوبات أميركية تمنع طهران من العمل.

وكتبت وكالة أنباء فيلق "القدس" الإيراني أن مكتب توتال بواشنطن الذي يضم 5 موظفين يقوم بالتنسيق مع وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين لضمان استمرار توتال في الامتثال لأي تغييرات في تطبيق العقوبات الأميركية على النظام الإيراني.

أوروبا تنسق مع أميركا

من جهتها، أفادت صحيفة "فوكوس" الألمانية أن "أوروبا تعتمد على أميركا في قضايا عديدة أمنية وتجارية، لذا فإن الاتحاد الأوروبي سيتبع سياسة الولايات المتحدة حيال النظام الإيراني في نهاية المطاف".

اعتبرت الصحيفة تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بأن الاتفاق النووي لا يمكن إلغاؤه من الطرف الأميركي وحده، أنها "تصريحات فارغة"، حيث إذا غيّرت الولايات المتحدة موقفها فإن الاتفاق لم يعد تبقى قيمة له".

نتائج "كاتسا"

وكانت صحيفة "كيهان" المحسوبة على المرشد الأعلى علي خامنئي كتبت يوم 31 أكتوبر أن هذه العقوبات ضد الحرس الثوري باعتبارها في قائمة المنظمات الإرهابية تترتب عليه تداعيات اقتصادية عديدة على مجمل النظام، حيث إن كل فرد أو مؤسسة إيرانية توضع في قائمة العقوبات يمتنع أي مصرف أجنبي من التعامل معها".

وتابعت: نظرا إلى أن الحرس الثوري هو كيان رسمي وله ارتباطات منظمة مع المنظومة الحكومية وغير الحكومية، فهذا يعني أن القسم الأعظم من مؤسسات الدولة سواء في الحكومة أو سائر السلطات والمؤسسات ستدرج في قائمة الإرهاب".

ورجحت الصحيفة أن يتم إعادة إدراج اسم البنك المركزي في قائمة العقوبات.

يذكر أن قانون عقوبات كاتسا شملت أسماء 40 مؤسسة وأفرادا إيرانيين في ما يتعلق بعدم انتشار الأسلحة والصواريخ الباليستية وقائمة خاصة بالإرهاب العالمي وانتهاكات حقوق الإنسان.

وبموجب هذا القانون، يتم حظر التعامل وسفر هذه المؤسسات والأفراد، وحجب أصولهم، إضافة إلى عقوبات ثانوية تمنع أي روابط مالية مع هذه الشركات والمؤسسات والأفراد داخل وخارج الولايات المتحدة.