عاجل

البث المباشر

مسجد غير تقليدي "بدون قباب" يثير الجدل في إيران

المصدر: طهران - أسوشيتد برس

بات مسجد جديد بني بشكل غير تقليدي أحدث ساحة معركة بين المتشددين ومجتمع الفن الإيراني النابض بالحياة، والذين كانوا قد عقدوا آمالاً- في الغالب دون جدوى- على انفتاح أكبر منذ انتخاب حسن روحاني رئيساً لإيران عام 2013.

استغنى المهندسون المعماريون القائمون على بناء مسجد "ولي العصر" عن القباب التقليدية والمآذن الشاهقة، واختاروا بدلاً من ذلك تصميماً عصرياً يضم ما يشبه أمواجاً من الحجر الرملي والخرسانة، يقولون إنه يراعي تصميم المباني المحيطة ويستحضر التقشف الذي كان سائداً في فجر الإسلام.

اشتاط المتشددون غضباً من هذا التصميم، حيث يرونه جزءاً من الهجوم العلماني الزاحف على الجمهورية الإسلامية.

وعقدت افتتاحية بثها موقع "المشرق" الإخباري مقارنة بين المسجد وبين القلنسوة اليهودية كتصميم، متهمة السلطات "بالخيانة" لموافقتها على بنائه بهذا الشكل.

تضيف الافتتاحية أن التصميم "المحايد تماماً يعكس نهجاً إلحادياً".

يرتفع المبنى الذي تبلغ مساحته 25 ألف متر مربع بشكل سلس بتقاطع رئيسي، في منطقة تسوق شهيرة قرب جامعة طهران والتي تستضيف أيضاً أحداثاً ثقافية وفنية.

إنه مجاور أيضاً لمسرح طهران، وهو مبنى مبدع يعود تاريخه إلى الثورة الإسلامية عام 1979، ويشمل المسجد مكتبة خاصة وقاعات قراءة وفصول دراسية ومدرجاً.

رضا دانيشمير، أحد المهندسين المعماريين، قال إنه كافح لشهور قبل أن يقنع السلطات في النهاية بأن المسجد التقليدي سيكون في غير محله، حتى أنه أثار هذه القضية أمام لجنة برلمانية.

وأضاف: "مسؤولو المدينة اعترضوا وقالوا إنه لا يبدو مسجداً، ولا يشبه الشكل التقليدي للمسجد ولا يمكن المضي في هذا المشروع".

وفي إشارة إلى نوعية الشباب الإيراني الذي يتردد على الحي، قال دانيشمير "أوضحت لهم نوعية الجمهور الحقيقي لهذا المسجد.. في النهاية نجحت في إقناعهم".

وتابع: "أردنا أن يكون مشروعاً عصرياً".

أشار دانيشمير والمهندس المشارك في المشروع، كاثرين سبيريدونوف إلى أن المساجد لها أشكال وأحجام كثيرة، وأن أول مسجد بني في عهد النبي (محمد صلى الله عليه وسلم)، كان بناء بسيطاً دون قباب أو مآذن.

وفي السابق، كان المؤذن يصعد سلما حلزونيا إلى أعلى المئذنة 5 مرات يومياً لكي يرفع الأذان، لكن هذه الممارسة اختفت تقريباً في جميع أنحاء العالم الإسلامي، حيث تضم معظم المساجد حالياً مكبرات صوت.

هذه الحجج لا تلقى آذانا صاغية لدى المتشددين والمحافظين الذين يخشون من أن يؤدي التشكيك في المباني التقليدية وتجاهلها إلى تآكل الأسس التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية.

ومع ذلك اكتمل هذا البناء، بعد 10 سنوات وبلغت تكلفته 16 مليون دولار.

ومن المتوقع أن يفتتح أمام الجمهور خلال الشهور المقبلة.

إعلانات

الأكثر قراءة