حرب إسرائيل وإيران المقبلة.. هذه أهداف تل أبيب بسوريا

نشر في: آخر تحديث:

انطلاقاً من خشيتها من تحضير إيران لعمليات انتقامية ضد إسرائيل في أعقاب الغارة الإسرائيلية على #مطار_التيفور بسوريا ومقتل 7 سكريين إيرانيين بينهم قائد وحدة الطائرات المسيرة، رفعت إسرائيل حال التأهب على الجبهة الشمالية وخاصة في #الجولان المحتل.

ويبدو أن المواجهة المباشرة التي كانت قد بدأت في فبراير/شباط الماضي بإسقاط طائرة إيرانية محملة بالمتفجرات في الأجواء الإسرائيلية ومن ثم إسقاط مقاتلة إسرائيلية فوق الجليل، ستشهد مرحلة جديدة من التصعيد قد لا تعتمد فيها #إيران على وكلاء كحزب الله، وقد تنفذ عمليات بنفسها، من خلال طائرات مسيرة هجومية مزودة بالمتفجرات، أو من خلال قصف صاروخي تقوم به قوات تتبع لها.

وتشير التقديرات إلى أن "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري والذي يرأسه قاسم سليماني يعد رداً إيرانياً قد يكون خلال أسابيع، أو قد يُربط بموعد حسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمره بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في 12 مايو/أيار المقبل.

اهتمت #إسرائيل بتسريب معلومات وتوجيه رسائل إلى إيران مفادها أن أي عملية انتقامية تقوم بها ستقود إلى رد إسرائيلي ينهي التموضع الإيراني العسكري في سوريا ويهدد بإسقاط النظام السوري. قد يصطدم هذا الأمر بموقف الروس الذين يمكنهم التعايش مع ضربات توجه لإيران كي تدرك أنها تحت الوصاية الروسية، لكن بقاء بشار الأسد بالنسبة لهم هدف استراتيجي، حاليا، وخط أحمر.

هذا هو بنك الأهداف

في خطوة لافتة تهدف إلى ردع إيران عن شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية، كشفت إسرائيل تفاصيل حول التموضع العسكري الإيراني في سوريا، بعضها سبق ونشرته "العربية.نت" منذ أشهر. لكن الهدف من الكشف الإسرائيلي الرسمي هو توجيه رسالة بأن "هذه أهداف إيرانية ستُضرب".

ويتواجد مقاتلو سلاح الجو الإيرانيون في خمسة مطارات سورية، لا تنفك تصلها طائرات شحن إيرانية روسية الصنع من نوع "اليوشن 76" محمّلة بصواريخ، عادةً لحزب الله، وبطائرات بدون طيار لاستخدام مباشر من قبل "فيلق القدس". وهذه المطارات التي يشرف عليها الجنرال حاجي زاده هي: مطار #التيفور بين تدمر وحمص، ومطار حلب، ومطار دير الزور، ومطار دمشق الدولي، ومطار الصقال العسكري جنوب دمشق.

المنظومة الثانية التي قد تستهدفها إسرائيل، هي منظومة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، بما فيها صواريخ "الفاتح 110" و"فجر 5" والصواريخ الباليستية من طراز "شهاب" التي يصل مداها لأكثر من 1300 كيلومتر والتي يمكن بالتالي أن تصل لإسرائيل إذا أطلِقت من إيران. كما يشمل الهدف الثاني للضربات الإسرائيلية المحتملة، منظومات رادار إيرانية ومعامل لتحويل الصواريخ إلى صواريخ دقيقة.

يذكر أنه سبق وردت إيران "صاروخياً" لكن من خلال "ناشئين من الجهاد الإسلامي" أطلقوا صواريخ من سوريا على الجليل بعد مقتل جنرال إيراني في عملية اغتيال جهاد مغنية بسوريا عام 2015.

إيران والجبهة الشمالية

وتؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أنها لن تكرر في #سوريا ما تصفه بـ"الخطأ الذي ارتُكب في لبنان"، بالسماح لإيران بخلق ترسانة صاروخية ضخمة لحزب الله تضم أكثر من 120 ألف صاروخ.

الهاجس الذي يؤرق إسرائيل هو في اتجاهين، الأول: إخفاق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إقناع ترمب بعدم الانسحاب من سوريا خلال نصف عام، مما يمكن أن يقود إلى خطر استراتيجي لإسرائيل يتمثل بتدشين خط الإمداد والتمدد البري من إيران حتى البحر المتوسط، مروراً بالعراق وسوريا ولبنان، ما يعني إمكان نقل عشرات إلى مئات آلاف المقاتلين براً في أي حرب مقبلة.

الاتجاه الثاني للقلق الإسرائيلي هو جنوباً، أي جنوب سوريا، والخشية من أن امتناع الضربة الثلاثية عن المس بالتموضع الإيراني أو أهداف تقليدية لجيش النظام السوري وحزب الله، ستمكن هؤلاء من فتح جبهة الجنوب من درعا وحتى القنيطرة، أي خلق تماس مباشر مع الجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل، في جبهة موحدة أصبحت تمتد من الناقورة اللبنانية إلى الحمة السورية.

يبدو أن التصعيد المتوقع بين إسرائيل وإيران أصبح مسألة وقت لا أكثر، ويمكنه أن يكون صاعق تفجير يشعل حربا شاملة، تسميها إسرائيل بـ"حرب الشمال الأولى" لأنها قد تشمل سوريا ولبنان وإيران معا.