عاجل

البث المباشر

الشورى الإيراني يرفض اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

رفض #مجلس_الشورى (البرلمان) الإيراني المصادقة على اتفاقية مكافحة غسيل الأموال وتمويل #الإرهاب "FATF" التي اعتبرها المتشددون اتفاقية "استعمارية"، وسوف تمنع إيران من مواصلة دعم الجماعات الموالية لها تحت طائلة محاسبة المنظمات الإرهابية.

ووفقا لوسائل إعلام إيرانية، فقد شهدت جلسة التصويت على الاتفاقية، أمس الثلاثاء، بين نواب التيار المتشدد والكتلة الإصلاحية بعدما أفشل المتشددون التصديق على الاتفاقية من خلال تمكنهم من كسب الأصوات المعارضة الكافية لرفض الاتفاقية.

وبحسب وكالة "خامنه ملّت" التابعة للبرلمان الإيراني، فقد أعيد مشروع التصديق على الاتفاقية للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لدراستها وبحث جوانبها التي تشكل خطرا على إيران.

يذكر أن الجانب الأوروبي يطالب إيران خلال محادثاته بالانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، التي تعد من ملحقات #الاتفاق_النووي الذي وقعته #إيران مع القوى العالمية الست ولم تنفذها.

وخلال جلسة مجلس الشورى الإيراني، الثلاثاء، تعالت أصوات المتشددين أثناء مناقشة بنود المعاهدة، حيث اعتبروها مخالفة لمبادئ الثورة والنظام وأيديولوجيته.

وركز نواب التيار الأصولي على أن التوقيع على المعاهدة يهدد صلة إيران بالجماعات المتطرفة التي يدعمها ماليا ولوجستيا وعسكريا، وبالتالي إمكانية محاسبة إيران على دعم تلك الجماعات التي قد يتم تصنيفها قريبا كمنظمات إرهابية دولية، مثل ميليشيات #حزب_الله اللبناني و #الحوثيين في اليمن والحشد الشعبي العراقي وغيرها.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "ارنا" أن انضمام إيران إلى هذه الاتفاقية سيجبرها على التخلي عن حزب الله والحوثيين، معتبرين أن هذا المطلب "يتنافى مع الدستور الإيراني وطموحات الثورة".

ووفقا للوكالة، فقد احتج نائبان متشددان، وهما حسين علي حاجي داليجاني ومحمد جواد أبطحي، على مناقشة المعاهدة أساسا، وقاما بمنع المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية للبرلمان الإيراني، حسن نقوي حسيني، من الصعود لمنصة البرلمان لقراءة بنودها.

وقال النائبان: "لا نريد مشروعًا استعماريًا يمرر عبر البرلمان، ولا نسمح بقراءته"، رافعين لافتات كتب عليها: "الشعب الإيراني لن يغفر لنا إذا وافقنا على هذا القانون الاستعماري في البرلمان".

وانتهت المشادات والملاسنات بعد تدخل رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الذي كان يترأس هذه الجلسة، محاولًا السيطرة على الأجواء، قائلًا إن "المرشد الأعلى علي خامنئي لا يخالف انضمام إيران إلى الاتفاق الدولي لمواجهة تمويل الإرهاب، وإن هذا الملحق جزء من الاتفاق النووي".

وأكد لاريجاني أن "خامنئي لم يعلق على انضمام إيران إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على تمويل الإرهاب، ويعتقد أن البرلمان والحكومة هما من يقرران ذلك، ويعتبره من ضمن دائرة صلاحياتهما القانونية".

وكانت الحكومة الإيرانية قد تعهدت بموجب الاتفاق النووي بإصلاح نظامها المصرفي، ومقابل ذلك علقت مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب "FATF" إجراءاتها ضد طهران بشكل استثنائي حتى نهاية شهر كانون الثاني/ الماضي، لكنها أعادت فرض نفس الإجراءات في ظل عدم وفاء طهران بتعهداتها.

إعلانات

الأكثر قراءة