عاجل

البث المباشر

"ديمقراطيو إيران": استراتيجية أميركا تضعف الهلال الشيعي

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

قال المتحدث باسم " #مجلس_ديمقراطيي_إيران"، عباس خورسندي، في مقابلة مع "العربية.نت" إن استراتيجية #أميركا الجديدة ستؤدي إلى إضعاف الهلال الشيعي وبالتالي لإسقاط النظام سواء من خلال الاحتجاجات الشعبية أو تنفيذ الشروط حول تغيير سلوكه في المنطقة.

ويضم "مجلس ديمقراطيي إيران" الذي تم الإعلان عنه في مدينة كولونيا الألمانية، في نوفمبر الماضي، بهدف "إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي، مسالم مع جيرانه والعالم"، بحسب بيانه التأسيسي، كلا من "الجبهة الديمقراطية لإيران، حزب كوملة كردستان الإيرانية، حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، والمركز الثقافي السياسي الأذربيجاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب شعب بلوشستان، والمركز الثقافي السياسي التركماني، والجبهة المتحدة لبلوشستان وحزب اتحاد بختياري ولورستان" بالإضافة إلى عدد من نقابات العمال ونشطاء المجتمع المدني والشخصيات السياسية المستقلة.

وقال خورسندي إن العقوبات على الحرس الثوري ستؤدي إلى إنهاء التدخل العسكري الإيراني في دول المنطقة وطالب بدعم الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في إيران من قبل المجتمع الدولي.

وفيما يلي نص المقابلة:


1- كيف تقيمون الاستراتيجية الأميركية الجديدة حيال #إيران والتي قدمها وزير الخارجية الأميركي #مايك_بومبيو؟

إن الاستراتيجية الأميركية المطروحة إذا تم تنفيذها سوف تعني تغييرًا جوهريًا في سلوك النظام الإيراني أي طرد كافة قوات النظام وجماعاته من دول المنطقة. كما يجب أن تمتثل الحكومة الإيرانية لشروط الولايات المتحدة خاصة حول إنهاء خطر برنامج الصواريخ بعيدة المدى، بالإضافة إلى ملف احترام حقوق الإنسان وحقوق الشعب الإيراني. هذه المطالب تعني أنه إذا لم تمتثل إيران بها ستواجه خطر الإطاحة أو القبول بمفاوضات جديدة. وبرأيي، سوف يفقد النظام الإيراني شرعيته حتى للمؤيدين له إذا قبل التفاوض، وسيكون مسؤولاً أمام الشعب بسبب التكاليف الهائلة التي تحملها لإحداث الفوضى في المنطقة. في الواقع لقد وضعت الولايات المتحدة النظام في طريق لا عودة فيه، إما التفاوض أو المواجهة وكلاهما تؤديان إلى انهيار النظام.

2- هل ستؤثر العقوبات الأميركية الجديدة ضد الحرس الثوري ومؤسسات إيران الاقتصادية على احتجاجات الشعب الإيراني؟

بالطبع، ستؤدي العقوبات على أصول الحرس الثوري إلى تخفيض ميزانية تجنيد المرتزقة بشكل كبير، وسيتم تقليص القدرات المالية للحرس، وفي الواقع سيتم تحديد إنفاق دولارات النفط وعائدات التهريب والاتجار في المخدرات من قبل الحرس الثوري وجماعة حزب الله لبنان.

مع معاقبة الشبكات المالية للحرس الثوري الإيراني، سيتم أيضًا إضعاف قوة #الحرس_الثوري في قمع الاحتجاجات الشعبية. النظام الإيراني يراهن على القمع لمنع انتشار حركات الاحتجاج وهذه تجربة تعلمها من نظام الشاه في ثورة 1979 حيث لم يستخدم الشاه عنفا كبيرا ولم يشأ القمع الشديد وتخلى عن السلطة بسهولة، لكن نظام ولاية الفقيه يستخدم العنف المفرط خاصة بعد احتجاجات ديسمبر الأخيرة حيث قتل العشرات سواء في الشارع أو تحت التعذيب في المعتقلات، ولذا فإن معاقبة الحرس الثوري تساهم في تقليص قوته القمعية.

3 - إلى أي مدى تعتقد أن العقوبات الجديدة تكون فعالة في تغيير سلوك النظام الإيراني تجاه الدول العربية وخاصة تدخلاته العسكرية في
سوريا واليمن والعراق وغيرها، وكذلك دعمه للإرهاب الإقليمي والعالمي؟

حزمة العقوبات الأميركية تستهدف السياسات الإقليمية للنظام خاصة وأن أحد أهدافه إنشاء هلال شيعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط من الدول العربية إلى إفريقيا. والحقيقة أن النظام نجح في نشر نفوذه في العديد من الدول العربية المجاورة من خلال إنفاق أموال الشعب الإيراني على الجماعات الشيعية الموالية له وبمبالغ ضخمة لتحقيق المشروع الشيعي بينما يحرم مواطنيه وأغلبهم من الشيعة من أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة. وفي الواقع، يقمع النظام شيعته لأنهم يرفضون حكم ولاية الفقيه ولذا فهو يعتمد على الشيعة في الدول الأخرى المنخدعين به أو المنتفعين منه ولذا فإن العقوبات على الحرس الثوري ستساهم في إضعاف مشروع الهلال الشيعي المكلف بتحقيقه.

4- ماذا يتوقع الشعب الإيراني من المجتمع الدولي، في ظل استمرار الاحتجاجات بمختلف أشكالها في مختلف أنحاء البلاد؟

تحدثت آنفا عن تأثير العقوبات على الحرس الثوري الإيراني على تحديد قوتها في قمع الحركات الشعبية في إيران. وهذا ما يجب أن يقوم المجتمع الدولي بتكثيفه. أما من ناحية أخرى، فإن أكثر من 70% من مجتمعاتنا تعيش تحت خط الفقر حيث حرمت الحكومة والحرس الثوري الناس من إمكانيات الحياة الكريمة من خلال احتكار الموارد والأموال وهذا ما يؤدي الى استمرار الاحتجاجات. لكن في نفس الوقت الإضرابات العمالية هي التي ستجعل جذوة هذه الاحتجاجات مشتعلة ولذا فإنها ستتواصل بقوة عندما تشعر بأنها مدعومة من قبل المجتمع الدولي. كما أن مطالب الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي تشكل صميم خطاب هذه الحركات هي ما يجب أن يلاحظه المجتمع الدولي لدعم حراك الشعب الإيراني.

5- برأيك، إذا ما أدت الضغوط الدولية إلى تغيير سلوك النظام في المنطقة، هل ستتوقف الاحتجاجات؟ أم أنها ستستمر حتى
حدوث حالة تغيير؟ وكيف يمكن أن يحدث هذا التغيير؟

تغيير سلوك النظام الإيراني بفعل الضغوط الدولية لا معنى له سوى سقوطه خاصة أن ذلك يعني قبول جميع الشروط الأميركية التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي. في الواقع، تهدف الخطة الأميركية من وجهة نظري إلى تغيير النظام برمته وليس تغيير سلوكه لأن هذا النظام يعتمد في بقائه على استراتيجية التدخل في المنطقة ولن يتخلى عن الصواريخ ولن يحترم حقوق الشعب الإيراني وبقية الشروط كذلك، وهذا يتطلب من النظام التخلي عن سياساته التي مارسها على مدى 40 عاما وهذا يعني سقوطه المحتم.

إعلانات