برلمان أوروبا يطالب إيران بإطلاق ذوي الجنسية المزدوجة

نشر في: آخر تحديث:

طالب البرلمان الأوروبي إيران بالإفراج عن المعتقلين من حاملي الجنسيات الأوروبية.

ودان في قرار أصدره في ستراسبورغ، تعرض المعتقلين للتعذيب والمحاكمات غير العادلة، وانتزاع اعترافات بالقوة وتلفيق تهم ذات صلة بالوضع الأمني. ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية، وكثيراً ما وجهت تهم "التجسس" إلى مواطنين إيرانيين يحملون جنسيات أجنبية.

وذكر عضو البرلمان الأوروبي جيرار دي بري (الوسط) أن إيران "سجنت ما لا يقل عن 14 مواطناً أوروبياً من أصول إيرانية". وانتقد النواب عدم تحسن أوضع حقوق الإنسان بعد أن ظن كثيرون أن التوقيع على الاتفاق النووي بفيينا في 14 يوليو 2015 سيمكن أيضاً من تحسين أوضاع حقوق الإنسان، ومستوى عيش الإيرانيين، وتخفيف التوتر على الصعيد الإقليمي، لكن ما حدث هو العكس.

ولفتت عضو البرلمان فريديريك ريس إلى أن إيران "تواجه اليوم أزمة حادة، وهي في حاجة لدعم الاتحاد الأوروبي"، ونصحت ريس بـ"استخدام وسائل الدعم الأوروبي للضغط على طهران من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان والإفراج عن الرعايا الأوروبيين".

وأشار النواب في القرار إلى أن المعتقلين الذين يحملون الجنسيات الأوروبية والجنسية الإيرانية، منهم نازانين زاغاري-راتكليف (إيرانية بريطانية)، أحمد رضا جليلي (سويدي إيراني)، كامران غادري (نمساوي إيراني) عباس يدالات (بريطاني إيراني) يقبعون في زنزانات انفرادية ويعانون من العزلة، بعضهم في وضع صحي متدهور، مثل الباحث السويدي الإيراني رضا جليلي، وهم محرومون من المساعدة القنصلية ويخضعون لعقوبات طويلة على خلفية تهم غير ثابتة ذات مزاعم أمنية.

ولاحظ النواب الأوروبيون أن "العديد من السجناء السياسيين وسجناء التهم الأمنية يعانون من نقص العلاج والأدوية". وأشاروا إلى أن المواطن الكندي الإيراني، الأستاذ الجامعي كافوس سيد إمامي، توفي في السجن في ظروف غامضة في بداية 2018 ودون إجراء أي تحقيق مستقل في أسباب وفاته، واستنتجوا أيضاً أن أياً من المسؤولين عن انتهاكات حقوق لم يخضع للمساءلة القانونية.

وأعرب النواب عن القلق الشديد إزاء أوضاع المعتقلين الذين يواجهون عقوبة الإعدام على خلفية اعترافات انتزعت منهم بالقوة. ويطالبون السلطات الإيرانية بـ"وقف حملات الاعتقال العشوائي وتوفير الضمانات القانونية للمحاكمات العادلة". ولفتوا أيضاً إلى حاجة إيران إلى "تحسين أوضاع السجون السيئة، خاصة مشكلة حرمان السجناء من العلاج".

وشدد النواب على وجوب إدراج قضايا حقوق الإنسان في اجتماعات الحوار بين إيران والاتحاد الأوروبي. وعقب المفوض الأوروبي للشؤون الإنسانية، كريستوس ستيليانيديس، رداً على تساؤلات النواب بأن "الاتحاد الأوروبي يناقش مع إيران كافة القضايا الصعبة المتصلة بحقوق الإنسان دون أي تردد. ويطالبها بالإفراج عن السجناء السياسيين". وكان الاتحاد الأوروبي مدَّد العقوبات القائمة ضد نحو 80 مسؤولاً إيرانياً يعتبرهم ضالعين في انتهاكات جسيمة. وتشمل العقوبات أيضاً حظر تزويد إيران بالعتاد الذي قد يستخدم في قمع المدنيين والتشويش على شبكات التواصل.