إيران تدين اقتحام قنصليتها.. ولا تحمي السفارات بطهران

نشر في: آخر تحديث:

توالت الإدانات الايرانية الرسمية لاقتحام قنصلية إيران في البصرة جنوب العراق، وكذلك سفارة طهران في العاصمة الفنلندية هلسنكي، حيث أعادت إلى الأذهان حوادث اقتحام وحرق السفارات والمقار الدبلوماسية على الأراضي الإيرانية بتحريض وتواطؤ من الحكومة الإيرانية، وأجهزة النظام مع المتشددين التابعين لميليشيات الحرس الثوري.

ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، الخميس، مجدداً حرق قنصلية إيران في البصرة، ووصف الاحتجاجات في العراق بأنها "أعمال شغب".

كما أن السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي، دان الثلاثاء، خلال مراسم لاستئناف عمل القنصلية الإيرانية في البصرة، عملية حرق المبنى على يد متظاهرين عراقيين غاضبين من التدخل الإيراني بالشؤون الداخلية لبلدهم.

وقال السفير الإيراني خلال مؤتمر صحافي إن "من واجب المسؤولين العراقيين تشخيص المعتدين على القنصلية".

من جهتها، وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" حادثة اقتحام مجموعة من المتظاهرين عصر الاثنين الماضي، سفارة إيران في العاصمة هلسنكي، وإنزال العلم الإيراني من عليها وحرقه، بأنه " عمل ثلة مشاغبين". وكان محتجون من الأكراد الإيرانيين هاجموا مبنى السفارة في هلسنكي، تنديدا بقيام السلطات الإيرانية بإعدام معتقلين سياسيين شنقا خلال الأيام القليلة الماضية.

وعقب حادثة حرق قنصليتها في البصرة، استدعت إيران سفير العراق لديها، متهمة بغداد بـ"الإهمال" و"التساهل" في الحفاظ على مقر قنصليتها.

اعتداءات على السفارات في إيران

هذه المواقف أعادت إلى الأذهان الهجمات على السفارات في إيران وخاصة حرق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد في يناير/كانون الثاني 2016 واقتحام السفارة البريطانية بطهران عام 2011 وحوادث مشابهة طيلة العقود الأربعة الماضية من حكم نظام ولاية الفقيه.

وتظهر الإحصائيات أن إيران من بين 194 بلداً في العالم، صاحبة الرقم الأول والقياسي في الهجوم على السفارات والمقار الدبلوماسية، حيث تعرضت سفارات مصر والمغرب والولايات المتحدة الأميركية والدنمارك وبريطانيا والسعودية، إلى هجمات شملت الحرق والتحطيم وسرقة المحتويات.

والملاحظ أن كل تلك الاعتداءات تمت تحت أعين أجهزة النظام ومرت دون محاسبة الفاعلين أو تحمل الحكومة الإيرانية المسؤولية عن تلك الأعمال التخريبية.

وفي مفارقة معهودة من قبل مسؤولي النظام الإيراني، يتجاهل العديد من الشخصيات السياسية ومسؤولو الحكومة والنواب في إيران تاريخ بلادهم الحافل باحتلال السفارات الأجنبية على أراضيها، بينما حملوا أميركا مسؤولية اقتحام القنصلية الإيرانية في البصرة.

ويعتبر النظام الإيراني الأول بسجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأميركية في العام 1979 واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يوماً، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009.

في العام 1983م تم تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل حزب الله في عملية دبرها النظام الإيراني، وتسبب بمقتل 63 شخصاً في السفارة. وفي نفس العام قام إسماعيل عسكري الضابط بالحرس الثوري، بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت دبرتها إيران، على مقر مشاة البحرية الأميركية، نجم عنها مقتل 241 وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركيين، التي وصفتها الصحافة الأميركية بأكبر عدد يتعرض للقتل خارج ميادين القتال.

وفي العام 1983 أيضا قام عناصر من حزب الله وحزب الدعوة الشيعي العراقي المدعوم من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحيا سكنيا نجم عنها مقتل 5 وجرح 8.