اقتصادي إيراني: بطاقة التموين لن تحل أزمة المعيشة

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر الخبير الاقتصادي الإيراني، حسين راغفر، أن مشروع الحكومة لتوزيع 10 ملايين بطاقة تموينية لن يحل الأزمة المعيشية في البلاد في ظل الارتفاع المطرد للأسعار.

وقال راغفر في مقابلة مع إذاعة "دويتشه فيليه" الألمانية، إن الحل الأفضل للقضاء على الفقر هو تجنب السياسات التي تؤدي إلى تزايد عدد الفقراء.

ورأى أن خطة البطاقات التموينية يمكن أن تستخدم بمثابة المهدئ للوضع المتأزم فقط، ولكن المشكلة الرئيسية هي انعدام التنسيق بين الأجهزة الحكومية، وعدم وجود بنية تحتية قانونية وحقوقية وأنظمة مالية، ما أنتج نظاما اقتصاديا يولد باستمرار عدم المساواة والفقر.

وقال الخبير الاقتصادي الإيراني إنه إذا استمرت الفوضى في الاقتصاد الإيراني على هذا النحو فسوف يتعين على الحكومة إصدار بطاقة لـ 80 مليون شخص بدلاً من 10 ملايين شخص.

وكان أحمد ميدري، معاون وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في الحكومة الإيرانية، أعلن الأحد الماضي، عن توزيع 10 ملايين بطاقة تموينية عقب تفاقم الأزمة المعيشية في البلاد وارتفاع الأسعار وعدم قدرة الناس على شراء السلع الأساسية.

وذكر ميدري أن وزارته قدمت مشروع توزيع 10 ملايين بطاقة تموينية بقيمة 100 ألف تومان ( 6 دولارات و70 سنتا تقريبا) في الشهر لكل بطاقة.

وأكد ميدري أنه وفقا لهذا المشروع سيتم منح البطاقات التموينية فقط للأشخاص الذين كانوا يتلقون مساعدات نقدية، حيث سيتم تبديلها ببطاقات يتم من خلالها شراء بعض السلع الأساسية عن طريق المتاجر.

يأتي هذا بينما أعلن وزير العمل الإيراني بالإنابة، أنوشيروان محسني بندبي، قبل أيام، عن خطة لتوزيع كوبونات إعانة على المواطنين غير القادرين على توفير الحاجات الأساسية، وذلك بسبب استفحال الأزمة الاقتصادية في البلاد والارتفاع الفاحش للأسعار.

ولا تزال قيمة العملة الإيرانية تشهد انهيارا تاريخيا، حيث يتداول سعر الريال الإيراني في السوق غير الرسمية 148 ألف ريال للدولار الأميركي الواحد.

ويتهرب المسؤولون الإيرانيون من ذكر الأسباب الاقتصادية حول سوء الإدارة والفساد والاستحواذ على العملة الصعبة واقتصاد السوق، ويعزون الأزمات الاقتصادية للتأثيرات الخارجية رغم أن أحد أسباب انهيار العملة هو عودة العقوبات الأميركية، بحسب خبراء.