عاجل

البث المباشر

هل تزيل العقوبات اقتصاد إيران المتهالك من خارطة العالم؟

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

رأى خبراء أن الجولة الثانية من العقوبات الأميركية، وهي الأشد، والتي بدأ تطبيقها منذ الاثنين 5 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، سوف تزيل اقتصاد إيران المتهالك أصلاً من خارطة العالم.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي الإيراني، جمشيد أسدي، إن هذه العقوبات ستؤدي بلا شك إلى عواقب وخيمة على اقتصاد نظام ولاية الفقيه، لكنها لن تكون السبب وراء انهيار الاقتصاد الإيراني بل ستكون "سبباً إضافياً".

وعلل أسدي قوله، خلال مقال له بموقع إذاعة "فردا" التي تبث بالفارسية من براغ، إن "الاقتصاد متدهور أصلاً بسبب مبدأ التمييز بين المواطنين في الشؤون الاقتصادية والمحسوبيات والامتيازات الخاصة وعدم وجود الإبداع والتطور والديناميكية حيث أصبح متآكلاً بشكل متزايد".

وبحسب الخبير الإيراني، فإن نظام ولاية الفقيه باعتماده شعارات "الاكتفاء الذاتي الأيديولوجي" و"الاقتصاد المقاوم" وفي ظل التوتر مع الدول الأخرى، يعيش في عزلة وخسر الاستثمارات الخارجية بشكل كامل.

كما أضاف أنه قبل أن يتم فرض عقوبات دولية على إيران سواء في عهد رئاسة أحمدي نجاد أو حسن روحاني، كان الاقتصاد الإيراني يتجه نحو الانهيار بسبب الفساد والاستحواذ على الشركات النشطة والمحسوبيات والسلوك العدواني مع المجتمع الدولي.

كذلك رأى أن الطغمة الحاكمة قامت بتوزيع الموارد وثروات البلاد على شكل غنائم على أتباعها وأنهت فرص الإبداع والتطور الاقتصادي.

النمو السلبي والتضخم والغلاء

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه في ظل العقوبات الأميركية على النفط الإيراني سيكون النمو الاقتصادي في 2018 سلبياً بنسبة 1.5% وفي 2019 سلبياً بنسبة 3.6%، في حين سيكون معدل التضخم 30% و 34%، وسيكون معدل البطالة 13% و14.3% على التوالي.

وبحسب تقارير البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي السنوية حول إمكانيات الرخاء وروح المبادرة، تدل المؤشرات على أن النشاط الاقتصادي الإيراني غير كافٍ وغير متناسق مع النمو والتنمية، وأن الظروف غير المواتية للإنتاج والعمل في الوقت الحالي تعني المزيد من الركود والبطالة وارتفاع الأسعار.

موضوع يهمك
?
دخلت الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران حيز التنفيذ اليوم الاثنين، حيث تطال قطاعين حيويين بالنسبة لطهران هما...

‏بدء تطبيق العقوبات الأكبر على إيران ‏بدء تطبيق العقوبات الأكبر على إيران إيران
تجدد الاحتجاجات

من جهتها، تنذر العقوبات الجديدة بتجدد الاحتجاجات في الشارع الإيراني إثر تداعياتها على الاقتصاد المتدهور في البلاد، وهذا ما حذر منه وزير الداخلية الإيراني، عبدالرضا رحماني فضلي، الذي أكد أن "استياء المواطنين الإيرانيين يزداد يوماً بعد يوم".

وقال رحماني فضلي، خلال مؤتمر الدفاع المدني، في طهران، الاثنين، إنه "إذا لم نتمكن من تحقيق رضا الناس، فعندئذ سنواجه المشكلة الأساسية وسنرى الضرر، لأن نظام الطبيعة لا يجامل أحداً".

كما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن وزير الداخلية أشار في خطابه إلى "خطورة الاضطرابات الأخيرة على وجود النظام"، قائلاً: "عندما نقوم بتصنيف التهديدات، فإن أخطرها تلك التهديدات والحركات التي واجهناها خلال الأشهر القليلة الماضية ولا يجب أن نمر منها ببساطة".

إعلانات

الأكثر قراءة