تقرير يحذر من "نووي إيراني" في غضون أشهر

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت مجلة " فورين بوليسي" الأميركية أن وثائق تشير إلى أن إيران إذا انسحبت من الاتفاق النووي، ستكون قادرة على صنع سلاح نووي بغضون أشهر.

واستندت المجلة إلى معلومات من أرشيف إيراني سري استولى عليه عملاء إسرائيليون في وقت سابق من هذا العام، وتحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي كإنجاز استخباراتي.

ويشير الأرشيف إلى أن برنامج طهران النووي كان أكثر تقدماً من تقديرات وكالات الاستخبارات الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لخبير نووي بارز فحص الوثائق.

وتوحي هذه النتيجة بأنه إذا انسحبت إيران من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف لعام 2015 والذي تخلى عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو الماضي، فإن لديها الخبرة اللازمة لصنع قنبلة بشكل سريع، وربما في غضون أشهر، حسبما قال ديفيد أولبرايت، الفيزيائي الذي يدير المعهد غير الربحي للعلوم والأمن الدولي في واشنطن.

وقال أولبرايت الذي يعد تقارير عن الأرشيف إنه إذا أعيد تشغيل أجهزة الطرد المركزي الخاصة ببرنامج إيران النووي فإن الأمر قد يكون كافيا في غضون ما بين 7 و12 شهراً لصنع سلاح نووي.

ويشير التقرير إلى أنه قبل الاتفاق النووي كان من الممكن أن يستغرق صنع سلاح نووي شهرين فقط، لكن بموجب الاتفاق، طُلب من إيران شحن حوالي 97 بالمئة من الوقود النووي إلى خارج البلد وتم تفكيك معظم أجهزة الطرد المركزي.

وقال أولبرايت لمجلة "فورين بوليسي" إن "الأرشيف مليء بمواد جديدة حول برنامج الأسلحة النووية الإيراني".

وأشار إلى أحد استنتاجاته الرئيسية من دراسة الوثائق وهو أن الإيرانيين "كانوا متقدمين أكثر مما تصورته وكالات الاستخبارات الغربية".

وأكد أن الولايات المتحدة كانت تعتقد بأن الأمر سيستغرق عاماً على الأقل، وربما ستستغرق عامين لصنع أسلحة، لكن المعلومات الموجودة في الأرشيف والتي تعود إلى الفترة من 1999 إلى 2003 توضح أنه كان بإمكانهم القيام بذلك بشكل أسرع.

وأضاف أن الحكومة الفرنسية التي كانت تقول آنذاك إن إيران يمكن أن تحقق سلاحاً في غضون ثلاثة أشهر، كانت أقرب بكثير في تقديراتها.

وقال أولبرايت الذي يشتهر أيضاً بتتبع البرنامج النووي لكوريا الشمالية والتحقيق في برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية التي تعود إلى التسعينيات أن المحللين ما زالوا يفتشون الأرشيف.

وتابع: "لا أعتقد أن الإسرائيليين راجعوا كل شيء في الأرشيف حيث في كل يوم عند مراجعته يرون شيئا جديدا".

وكانت تل أبيب قد أعلنت أن عملاء الموساد استولوا على أرشيف النووي الإيراني خلال عملية ليلية جريئة على مستودع في طهران في نهاية يناير الماضي.