ممثل خامنئي "يتفسح" ببريطانيا..ودعوات للتظاهر أمام مقره

نشر في: آخر تحديث:

بينما تتواصل مظاهرات الآلاف من عمال شركة "فولاذ" لصناعة الصلب في الأهواز، لأكثر من شهرين أمام مكتب محمد علي موسوي جزايري ممثل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في إقليم الأهواز، بسبب عدم دفع رواتبهم لستة أشهر، يقوم جزايري بزيارة بريطانيا منذ أسبوع ويجوب مدنها للحديث عن ذكرى انتصار الثورة.

وبينما ذكرت مواقع إيرانية أن زيارة جزايري تأتي بهدف العلاج، أصدر مكتبه بيانا نفى فيه رحلته العلاجية وأكد أنها بهدف ما وصفها "شرح منجزات الثورة" للإيرانيين والجاليات المسلمة في بريطانيا.

ودعا ناشطون إيرانيون في بريطانيا إلى مظاهرة أمام محل إقامة ممثل خامنئي لارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان ويقولون إن مسؤولي النظام يشتمون الغرب يومياً، خاصة أميركا وبريطانيا، لكنهم يقضون عطلهم وإجازاتهم ورحلاتهم العلاجية في الدول الأوروبية على حساب الشعب الذي يعاني من البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية.

كما يتهم ناشطون أهوازيون جزايري وهو عضو مجلس الخبراء بالتورط في التحريض على الإعدامات الواسعة ضد المعتقلين السياسيين العرب وكذلك إطلاقه مشروعا للفتنة الطائفية من خلال إطلاق قنوات تلفزيونية ومعارض ونشاطات واسعة لتشديد الشرخ المذهبي في المنطقة.

ويستمر النظام الإيراني بإنفاق ميزانيات هائلة للتغلغل في أوروبا بإشراف فيلق القدس بالحرس الثوري الذي يدير عددًا كبيرًا من المقرات تحت غطاء "المراكز الثقافية" خاصة في المساجد لنشر إيديولوجية ولاية الفقيه ودعم التيارات الأصولية وكسب قاعدة شعبية لتبرير سياسات النظام الإيراني الخارجية الراديكالية.

ويمتد نفوذ المراكز الإيرانية في بريطانيا إلى التسعينات عندما أنشئت طهران "المعهد الإسلامي في لندن" الذي تأسس في عام 1998 وكذلك "الحوزة العلمية في لندن".

أما "المركز الإسلامي في إنجلترا" فتأسس عام 2008 وهو المركز الإيراني الأكثر نشاطًا في بريطانيا والذي ينسق أنشطة المساجد والمراكز الإسلامية الأخرى في جميع أنحاء أوروبا، ويرأسه رجل الدين الإيراني محمد علي شمالي وهو ممثل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في إنجلترا.

يذكر أن إيران تنفق ميزانيات هائلة على النفوذ في مختلف الدول تحت غطاء الأنشطة الثقافية مستغلة حرية النشاط والحركة والانفتاح اللامحدود في دول الاتحاد الأوروبي حيث تتولى "جامعة المصطفى العالمية" الإيرانية مهمة تصدير "التشيع الإيراني" إلى خارج البلاد.

وشهدت ميزانية المؤسسات الدينية خلال موازنة العام الإيراني الحالي (ينتهي في 21 مارس/آذار القادم)، زيادة بنسبة 10%، أي ما يفوق 550 مليون دولار.