ألمانيا تفشل بالالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وسائل إعلام ألمانية أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها برلين مع شركائها الأوروبيين للالتفاف على العقوبات على إيران واستمرار التجارة معها من خلال إنشاء قناة مالية خاصة، إلا أن تلك المحاولات لم تتكلل بالنجاح.

ونشر الموقع الفارسي لقناة "دويتشه فيليه" الألمانية تقريرا الجمعة ذكر فيه أنه بات من الواضح أن محاولة الحكومة الألمانية لحماية الشركات الألمانية من العقوبات الأميركية ضد إيران لم تحقق تقدما.

ونقل الموقع عن مجلة "دي تسايت" الأسبوعية قولها، إن صادرات ألمانيا إلى إيران انخفضت خلال العام الماضي بنسبة 9%.

وأشارت المجلة إلى خطط حكومة المستشارة أنغيلا ميركل لدعم الشركات الألمانية في التجارة مع إيران وحمايتها من العقوبات الأميركية، وخلصت إلى أن هذه الحلول لم تحقق نتائج ملموسة.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قد وعد عقب استئناف العمل بالعقوبات الأميركية على إيران، بـ"حماية" الشركات العاملة في إيران. كما صرح وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير أيضاً بأنه لن يسمح لواشنطن "بإملاء" طريقة العلاقات التجارية مع الدول الأخرى على برلين.

لكن الآن، وبعد عام من تطبيق العقوبات عقب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي لم تستطع الحكومة الألمانية تجاوز هذه العقوبات، وقد انسحبت معظم شركاتها الكبرى من إيران، وليس هناك آلية لاستمرار عمل حتى الشركات المتوسطة والصغيرة مع إيران.

وكانت كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة قد وقّعت في 31 يناير/كانون الثاني من هذا العام على إنشاء قناة مالية خاصة تسمى "اينستكس" Instex بهدف تسهيل المعاملات التجارية والمالية بين الشركات الأوروبية والقطاعين العام والخاص في إيران بهدف تجاوز العقوبات الأميركية.

لكن نظراً لعودة العقوبات وحرمان إيران من الوصول إلى المؤسسات المالية والبنوك الدولية، لم تستطع هذه الآلية أن تحرز تقدما في دعم إيران.

وقال نائب وزير المالية الألماني، أورشيس نوسباوم، لصحيفة "دي تسايت" إن الإجراءات الداعمة لإيران التي اتخذتها برلين لم تحقق تقدماً حتى الآن بشكل عملي. كما أكد أنه لم يتم دفع أي مبالغ من خلال نظام "اينستكس".

وتقول الحكومة الألمانية إنها تحاول إقناع البنوك الخاصة بمواصلة العمل مع إيران، لكن لا توجد طريقة لإجبارها على القيام بذلك. ونتيجة لذلك، فإن العديد من الشركات الألمانية التي ترغب في مواصلة العمل مع إيران وجدت نفسها مضطرة لتقييد التجارة مع طهران.

ويقول موقع "دويتشه فيليه" إن الصادرات الألمانية إلى إيران تراجعت بشكل كبير بنسبة 9% حيث شحنت الشركات الألمانية بضائع بقيمة 2.7 مليار يورو إلى إيران فقط خلال العام الماضي.