عاجل

البث المباشر

كيف دخل الحشد الشعبي إلى إيران.. ومُنعت مساعدات العراقيين؟

المصدر: العربية.نت

نقلت "منظمة حقوق الإنسان الأهوازية" عن مصادر ميدانية قولها إن الحشد الشعبي العراقي دخل الأراضي الإيرانية دون تصريح من السلطات الرسمية الإيرانية، بل بقرار من الحرس الثوري الإيراني، وذلك بذريعة إيصال مساعدات للمتضررين، في حين منعت السلطات الإيرانية 40 سيارة محمّلة بالمساعدات الشعبية العراقية قادمة من البصرة والنجف وكربلاء من دخول البلاد، مشددةً على أن المساعدات تأتي عبر الحشد الشعبي فقط.

ودخل عناصر من قوات الحشد الشعبي و"حركة النجباء" من العراق ومن "فاطميون" من أفغانستان ومن "حزب الله" اللبناني إلى إيران بعد الزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي قاسم سليماني قائد فيلق القدس للمناطق المنكوبة.

من جهة أخرى، ذكر محمد جواد جمالي نوبندجاني، عضو الهيئة الرئاسية للجنة الأمن القومي، في مقابلة مع وكالة أنباء البرلمان الإيراني، أن إيران لم تطلب الدعم من الحشد الشعبي و"فاطميون"، معتبراً أن هذه القوات جاءت "بمبادرة من تلقاء نفسها" لمساعدة متضرري السيول. وأضاف: "تلقي المساعدات من دول الجوار وغير الجوار يعد أمرا طبيعيا عندما تواجه الأزمات".

واعتبر أن حضور قوات الحشد في إيران، والتي أطلق عليها النائب "القوات العراقية" جاءت "لمساعدة المتضررين" مضيفاً: "رجال دين وقبائل من السنة والشيعة قدموا من دول الجوار لمساعدة المتضررين وكان مساعداتهم غير نقدية وحجم هذه المساعدات ليس مهماً، ولكن المهم الشعور بالتضامن من قبل هؤلاء".

موضوع يهمك
?
عرضت إيران، الخميس، صواريخ "إس 300" الروسية خلال استعراض عسكري بمناسبة "يوم الجيش" في طهران، بحضور الرئيس الايراني حسن...

الحرس الثوري يستعرض "إس 300".. وروحاني يشيد إيران

ومن ناحيته احتج المتحدث باسم "كتلة الأمل الإصلاحية" في البرلمان الإيراني النائب بهرام بارسايي، في تغريدة له على "تويتر" على تواجد قوات الحشد الشعبي على الأراضي الإيرانية، وفي منطقة الأهواز تحديداً. وكتب بارسايي: "إن حدود البلد لها حرمة، لذا فإن عبور القوات العسكرية الأجنبية ليس مقبولاً، حتى إذا كان الهدف منه تقديم المساعدة والإغاثة. إذا كانت هذه القوة التي استقرت في البلد ذات طبيعة عسكرية، فإنها تنتهك المادة 146 من الدستور الإيراني. وإذا أرادت أن تعمل في إطار التعاون بين بلدين، فإنه وفقاً للمادة 125 من الدستور، ينبغي أن تقوم بذلك وفقا لتوافق يوقعه رئيس الجمهورية ويتم المصادقة عليه من قبل البرلمان".

اعتقال أعضاء اللجان الشعبية

وفي الوقت الذي أثار تواجد الحشد الشعبي العراقي ضجة وصل صداها أروقة البرلمان الإيراني، قامت قوات الأمن والحرس الثوري بإلقاء القبض على أربعة نشطاء من أعضاء اللجان الشعبية التي تم تشكيلها محليا من قبل المواطنين العرب في الأهواز لمساعدة المتضررين من الفيضانات، مما يرفع عدد المعتقلين مؤخراً لـ38 شخصا.

وذكرت "منظمة حقوق الإنسان الأهوازية" مساء الأربعاء أنه تم القبض على أعضاء "مركز ميثاق نصر الثقافي" بواسطة عناصر من "مقر أبو الفضل العباس" التابع لاستخبارات الحرس الثوري في الأهواز.

وكان أربعة شعراء عرب، وهم حسن طرفي وعارف سواري وحسن ساعدي وشهاب صياح بلاوي، قد قاموا بتشكيل لجنة شعبية لمساعدة المنكوبين والنازحين من الفيضانات إلا أن الحرس الثوري ألقى القبض عليهم جميعا.

وبهذا بلغ عدد المعتقلين من الناشطين العرب الأهوازيين الذين قاموا بتشكيل اللجان الشعبية لمساعدة المنكوبين حتى الآن 38 شخصا.

ودانت "منظمة حقوق الإنسان" الأهوازية اعتقال الناشطين والمتطوعين، وطالبت بإطلاق سراحهم دون أي قيد أو شرط. وناشدت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بإدانة هذه التدابير القمعية التي اتخذتها السلطات الإيرانية.

إعلانات