لجنة أميركية: إيران تصعد القمع ضد الأقليات الدينية

نشر في: آخر تحديث:

قالت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية (USCIRF)، وهي هيئة حكومية أميركية تراقب الحرية الدينية العالمية، إن الأوضاع في إيران ساءت العام الماضي، حيث صعدت سلطات قمع المسلمين من غير الشيعة، خاصة أهل السنة والصوفيين، والأقليات الأخرى مثل البهائية والمسيحية.

ووفقاً لشبكة " صوت أميركا VOA"، فقد ذكرت اللجنة في تقريرها السنوي الذي نُشر الاثنين، أن إيران تستحق التصنيف كواحدة من 16 دولة ذات أهمية خاصة بناءً على الأوضاع فيها خلال عام 2018، حيث وضعت وزارة الخارجية الأميركية هذا التصنيف لإيران كل عام منذ ذلك الحين.

ويمكن هذا التصنيف حكومة الولايات المتحدة من فرض قيود على السفر وعقوبات أخرى على المسؤولين الإيرانيين المتورطين بانتهاكات ضد الحريات الدينية.

وتقدم اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) في تقاريرها المتعلقة بالحرية الدينية توصيات سياسية إلى كل من الرئيس الأميركي ووزارة الخارجية والكونغرس.

وقال مفوض اللجنة غاري باور، لشبكة VOA على هامش تقديمه للتقرير يوم الاثنين في مبنى مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن، إنه "من المحزن أن تقريرنا هذا العام لا يظهر أي تقدم في إيران على الإطلاق".

وأضاف: "إيران تواصل اضطهاد الأقليات الدينية المختلفة بما في ذلك الأقليات المسلمة التي لا تتفق مع نظامها الشيعي".

وتطرق التقرير إلى اعتقال المئات من الصوفيين وتعذيبهم، وكذلك التمييز ضد الأقلية السنية من خلال رفض طلباتهم المتكررة لبناء مسجد رسمي في العاصمة الإيرانية العام الماضي.

كما قالت اللجنة إن العديد من رجال الدين السنة الإيرانيين كانوا هدفاً للعنف، حيث قتل أحدهم بهجوم مسلح في يوليو الماضي، في جنوب شرقي إيران.

ووفقاً للتقرير، فقد واجه البهائيون الإيرانيون الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف، والذين يمثلون أكبر أقلية غير مسلمة في البلاد، عمليات اعتقال تعسفي مستمرة ومضايقات وسجن على أساس دينهم العام الماضي.

كما ذكر تقرير USCIRF أن السلطات الإيرانية صعدت بشدة عمليات الاعتقال ضد الأقلية المسيحية التي تتكون من حوالي 300 ألف شخص، حيث اعتقلت 171 مسيحياً في 2018، معظمهم في الأسبوع الأول من ديسمبر قبل عطلة عيد الميلاد.

كما ذكرت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية أن الأقلية اليهودية التي يتراوح عددها بين 15 ألفا و20 ألف يهودي، واجهت "مشاعر معادية للسامية تقودها الحكومة وكانت أقل وضوحاً مما كانت عليه في السنوات السابقة".

لكنها أشارت إلى أن إيران واصلت "نشر معاداة السامية والتسامح مع انتشاره"، مع إبراز دور مساعد رئاسي إيراني في تنظيم مؤتمر طهران في أكتوبر 2018 الذي اتهم اليهود بالتلاعب بالاقتصاد العالمي واستغلال المحرقة.

وقال مفوض اللجنة، غاري باور، "إن الحكومة الإيرانية تدعو بانتظام إلى محرقة ثانية عندما تدعو إلى تدمير الدولة اليهودية الوحيدة في العالم".

حث تقرير USCIRF الحكومة الأميركية على التحدث مراراً وتكراراً على جميع المستويات على ما سمَّاه "انتهاكات شديدة للحرية الدينية" في إيران، ودعا إلى تجميد أصول المسؤولين الإيرانيين المتورطين في هذه الانتهاكات ومنع دخولهم إلى الولايات المتحدة والضغط من أجل إطلاق سراح جميع سجناء الرأي في البلاد.

وقال باور: "لقد طلبنا من إدارة ترمب والكونغرس الحفاظ على الحرية الدينية وحقوق الإنسان كجزء أساسي من تعاملاتنا ومفاوضاتنا مع إيران".