عاجل

البث المباشر

محلل إيراني للعربية.نت:الضربة العسكرية لطهران آتية حتما

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

قال المحلل الإيراني - الأميركي الدكتور رضا برتشي زادة، إن "الضربة العسكرية الأميركية لطهران آتية لا محالة، وذلك لأن النظام الإيراني أصبح خطرا على المنطقة والعالم باستمراره في دعم الإرهاب والحروب ونشر الأصولية".

وأكد برتشي زاده في مقابلة خاصة مع "العربية.نت"، أنه يستبعد أن تنفذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز رداً على حظر صادراتها النفطية، لأن هذا يعني أنها تحكم على مصيرها بنفسها.

كما اعتبر أن الهدف النهائي لاستراتيجية "الضغوط القصوى" التي تتبعها إدارة ترمب هو "تغيير النظام" في إيران، إلا أن الرئيس الأميركي يستخدم لغة دبلوماسية ويتحدث عن "تغيير سلوك" النظام الإيراني.

موضوع يهمك
?
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، أن واشنطن مسؤولة عن خسائر إيران، ووصف العقوبات الأميركية على المعادن...

طهران: واشنطن مسؤولة عن خسائر إيران طهران: واشنطن مسؤولة عن خسائر إيران إيران

وقال برتشي زاده: "من المستحيل تغيير سلوك النظام الإيراني، كما كان مستحيلا تغيير سلوك النظام النازي في ألمانيا".

وفيما يلي نص المقابلة:

1- هل سيؤدي وجود حاملة الطائرات والقاذفات الأميركية في المنطقة إلى مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة رداً على التحركات العسكرية الإيرانية في الخليج وتحريك وكلاء الحرس الثوري في العراق وأماكن أخرى؟

• في رأيي، ستحدث هذه المواجهة لا محالة، لأن هذه الأحداث التي تحصل اليوم ليست نتائج تحركات يوم أو يومين، بل هي مشكلة عمرها 40 عاما بعمر نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. هذا النظام ولأكثر من 4 عقود يتحدى النظام الليبرالي بقيادة الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، سواء من خلال الدعاية أو الاستثمار في الإرهاب والحروب وتصدير الأيديولوجيا بهدف ضرب أسس النظام العالمي للمجتمع الدولي.

من جهتها، حاولت الولايات المتحدة وفقا لأساليبها في السياسة الخارجية وعلى مدى سنوات، كبح جماح المتطرفين وغيرهم بسياسة العقاب أو الترغيب، في مختلف البلدان وأهمها إيران، لإعادة دمجهم في الأسرة الدولية. لكن هذه الاستراتيجية لم تنجح على مدى أكثر من 4 عقود، لذا تحاول الإدارة الأميركية اليوم بذل كل جهد ممكن للقضاء على المتطرفين. لذلك، برأيي، فإن الحرب بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، والنظام الإيراني وحلفائه من ناحية أخرى أمر لا مفر منه حتى لو لم تحدث الحرب الآن، فإنها ستقع عاجلاً أم آجلاً.

2- كيف تقيم تأثير تشديد العقوبات على إيران، خاصة بعد إلغاء الإعفاءات وفرض حظر أميركي شامل على صادراتها النفطية؟

• تركت العقوبات ضغطا شديدا على النظام. بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، سوف يفقد النظام قريبا القدرة على إدارة البلاد بالكامل. عندما تفشل الحكومة في تلبية حاجات الحياة اليومية للشعب، وعندما لا تستطيع تحمل نفقات عناصرها ومرتزقتها وكذلك القوات العسكرية والأمنية، فستكون أمام أزمة داخلية وشيكة. كل المؤشرات تدل على أن النظام على وشك الدخول في أزمة داخلية.

3- إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز، هل تستطيع فعل هذا؟

• قد يستطيع النظام إغلاق المضيق، لكن المهم هو إبقاؤه مغلقا، ولا أعتقد أن النظام قادر على فعل هذا. أميركا حاضرة بقوة في المنطقة ولن تسمح له بالسيطرة على الممرات الدولية في الشرق الأوسط. كما أن الآن هناك العديد من حاملات الطائرات والقاذفات والمقاتلات الأميركية تمركزت حول مضيق هرمز وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، وتنتظر أن يرتكب النظام الإيراني مجرد خطأ بسيط ليكون بعد ذلك قد حكم على مصيره بنفسه بالفناء.

4- أكدت الولايات المتحدة من جديد أن الهدف النهائي من استراتيجية "الضغوط القصوى" على إيران هو تغيير سلوك النظام، هل ستؤدي هذه الضغوط إلى تغييرات داخلية ولصالح المعارضة الإيرانية؟

• في رأيي، الهدف النهائي لإدارة الرئيس ترمب هو تغيير النظام في إيران، لكن نظرا لنتائج تدخل أميركا في تغيير الأنظمة في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى من العالم وردود الأفعال السياسية والإعلامية وإثارة الرأي العام، فهي تنتهج اليوم أسلوب الأعراف الدبلوماسية وتتحدث عن "تغيير سلوك" النظام الإيراني. لكنهم يعلمون جيدا أنه من المستحيل تغيير سلوك النظام الإيراني، مثل ما كان من المستحيل تغيير سلوك النظام النازي في ألمانيا. إذاً ما سيحدث في النهاية هو تغيير النظام في إيران. بالطبع هذا في مصلحة الشعب الإيراني والمعارضة. لكن النقطة المهمة هي أن الشعب والمعارضة إلى أي مدى جاهزون نفسيا وعمليا لتغيير النظام؟ وهل لديهم برنامج ديمقراطي شامل لما بعد سقوط النظام؟ هذه برأيي أسئلة مهمة لا ينبغي إغفالها. سقوط نظام ولاية الفقيه أمر محتوم، لكن ما هو غير واضح هو الوضع في إيران بعد سقوط النظام، ولهذا السبب بالتحديد، قلت دائما إنه في مثل هذه الحالة سيكون من الأفضل أن تستلم أميركا بنفسها إدارة الأمور في إيران لبعض الوقت من أجل تمهيد الظروف اللازمة لتشكيل حكومة ديمقراطية وشعبية.

5- هل سيؤثر إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية على تدخلاته في سوريا واليمن وبلدان أخرى؟

• نعم، بعد الإعلان عن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، ستكون هذه القوات تحت ضغط عسكري واقتصادي أكبر في إيران وفي المنطقة، وبالتالي فإن وجودها في الشرق الأوسط سوف يضعف على المدى الطويل. ولكن خلال هذه الفترة ستقوم هذه القوات بتأجيج الصراعات والأعمال الشريرة. ستستمر على المدى القريب في التهديد بإغلاق مضيق هرمز والقصف من قطاع غزة باتجاه إسرائيل وتغذية الفتن في اليمن والعراق. هذا السلوك العدواني والعنيف لنظام الجمهورية الإسلامية يمكن أن يؤدي إلى حرب كبيرة، ليس فقط في المنطقة ولكن على الصعيد العالمي قبل انهيار النظام. وهذا ما يعتمد عليه النظام لتخويف أميركا وحلفائها، وهي وقوع الحرب، لكنني أعتقد أن نظام ولاية الفقيه قد أخطأ في حساباته واستهان بإرادة الحكومة الأميركية الحالية لتغيير النظام في إيران وتغيير النظام الدولي لصالح الولايات المتحدة. في نهاية المطاف، تتزايد احتمالات نشوب حرب كبرى بين القوى العالمية بشكل أكبر ويوما بعد يوم.

كلمات دالّة

#النظام الإيراني

إعلانات

الأكثر قراءة