عاجل

البث المباشر

عملاء لإيران يهددون المنشقين بالقتل في شوارع اسكتلندا

المصدر: لندن - العربية.نت

ناشطون إيرانيون من المعارضين للنظام، يعيشون جحيماً في اسكتلندا التي لجؤوا إليها على مراحل طلباً للأمن والأمان، وبعضهم كشف أن عملاء إيرانيين "مسلحين" يقومون منذ مدة بترهيبهم في شوارع اسكتلندا بعد مشاركتهم باحتجاجات ضد النظام، إلى درجة تم معها تهديد عدد منهم بالقتل، أو قتل أفراد من عائلاتهم في إيران إذا لم يوقفوا معارضتهم السياسية، وهو ما ألمت به صحيفة "التايمز" البريطانية ممن تحدثوا إليها، ونشرت بعددها اليوم شهاداتهم عما يقوم بها عملاء للنظام الذي اعتقل العام الماضي أكثر من 7000 منشق ومعارض، في حملة أدت إلى جلد المئات، وقتل 26 ووفاة 9 كانوا محتجزين، وفق ما نقلت الصحيفة عن "منظمة العفو الدولية" بتقريرها.

هذه الحملة من التخويف والترهيب "تغرس الرعب بأفراد مجتمع المنفيين المعارضين البالغين في اسكتلندا 6000 على الأقل"، وفق ما يذكره Firooz Behseresht رئيس الجمعية الإيرانية- الاسكتلندية، المضيف أن عملاء النظام "يقيمون ويعملون بنشاط في هذا البلد"، في إشارة إلى المملكة المتحدة ككل "ويجمعون معلومات عن الأفراد، خصوصاً اللاجئين ومن تقدموا بطلبات لجوء، ويمكنهم أيضاً استخدام التهديد" وهو ما أكدته الأجهزة الأمنية للصحيفة التي ذكرت أن عملاء إيرانيين يتجسسون على جماعات المعارضة في بريطانيا ويتسللون إليها ويحاولون إسكاتها، لكن هذه هي المرة الأولى التي يشتكي فيها المنشقون علناً من تكتيكات التخويف باسكتلندا.

الجزرة البديلة عن العصا

مصدر أمني، لم تسمه الصحيفة، ذكر لها أن "أجهزة المخابرات البريطانية تدرك تماماً تهديد التجسس ونشاط الدولة العدائية من الجهات الإيرانية في المملكة المتحدة، لذلك يعتبر جهاز MI5 الاستخباراتي العسكري ببريطانيا، أن إيران "نشطة جداً بمحاولات ترهيب وإسكات المنشقين في المملكة المتحدة"، طبقاً للصحيفة التي تحدثت إلى عشرات الإيرانيين المتمركزين في "غلاسكو" المعروفة بكبرى مدن اسكتلندا، إضافة إلى اتصالها باثنين من الأكاديميين الاسكتلنديين، كما براعيي كنيسة وعدد من السياسيين، وجميعهم ذكروا أنهم تحققوا من شهادات للاجئين إيرانيين عن التخويف الواسع النطاق "من جانب قوى يعتقدون أنها موجهة من طهران" وبأساليب وطرق متنوعة.

الاحتجاجات في غلاسكو نسخة عن احتجاجات طهران

من الأساليب التي يستخدمها "عملاء يتصرفون نيابة عن النظام" تصوير التجمعات والمظاهرات سراً، وإجبار المعارضين على التعامل معهم، عبر تهديدهم بالقتل أو قتل أفراد أسرهم بإيران إذا رفضوا، وفقاً لما تلخص "العربية.نت" من الوارد بتقرير "التايمز" المشير أيضاً إلى أن المال يلعب دوره، كجزرة بديلة عن العصا، حيث يتم منح المتعاونين مبالغ كبيرة من المال، كما وضمانات بأن أقاربهم في إيران سيكونون في أمان إذا وافقوا على الإبلاغ عن أصدقائهم.

ودعا إلى تحقيق كامل وشامل

وممن تم التأكد من إرهابهم، هو مترجم ابتزوه ليقوم بتسليم معلومات حساسة وسرية عن طالبي اللجوء الإيرانيين في اسكتلندا، وحين وصل ما حل به إلى السير David Amess النائب ورئيس "اللجنة البريطانية لحرية إيران" انتفض ودعا إلى إجراء "تحقيق كامل وشامل" وأعلن عن عزمه على إثارة مضايقة الإيرانيين المقيمين في اسكتلندا مع وزراء في بريطانيا.

أما مديرة برنامج اسكتلندا في "منظمة العفو الدولية" وهي Naomi McAuliffe فقالت: "لدى السلطات الإيرانية سجل حافل بإبقاء الإيرانيين المقيمين في الخارج تحت مراقبة دقيقة، ومع أن هذه التقارير تنذر بالخطر، إلا أنها لا تشكل مفاجأة (..) يبدو أن موجة التخويف التي تم الإبلاغ عنها في اسكتلندا هي جانب آخر من نمط أوسع من القمع ضد الإيرانيين في الداخل وأولئك الذين يقيمون خارج البلاد" ومعظمهم معارضون في اسكتلندا للنظام الإيراني منذ زمن، يثبت ذلك الفيديو الذي تبثه "العربية.نت" الآن، وتاريخه يعود إلى 10 سنوات مضت تقريباً، وهو ليس الفيديو الوحيد، والباحث في "يوتيوب" سيجد غيره الكثير.

إعلانات