عاجل

البث المباشر

كتاب يؤرخ صفحات منسية من نضال شعب الأهواز

المصدر: لندن - صالح حميد

صدر أخيراً عن " دار دجلة" كتاب "الحصاد المر.. صفحات منسية من نضال الشعب العربي الأهوازي المعاصر"، للكاتب والباحث والناشط العربي الأهوازي، جابر أحمد، والذي يوثق من خلاله حقبة من التاريخ السياسي من كفاح عرب الأهواز ضد حكم الشاه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وقمع الأهوازيين مجدداً على يد نظام الخميني.

كما يتناول الكتاب نمط الحياة الاجتماعية والاقتصادية للشعب العربي الأهوازي والتحولات السياسية التي رافقتها ما بين عامي 1969 و1980.

يذكر أن جابر أحمد، هو من مواليد 1949 ويحمل دبلوم الدراسات العليا في علم الاجتماع من جامعة دمشق، ويعتبر من النشطاء المخضرمين على الساحتين السياسية و الثقافية الأهوازية، حيث كان ناشطاً منذ أن كان طالباً في الثانوية العامة.

ويشرح الكاتب كيفية انخراطه مبكراً في صفوف الحركة الوطنية الأهوازية، ضمن تنظيمات سرية بمدينة الأهواز في الستينيات ثم واصل نضاله في السبعينيات كعضو قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز (عربستان) والتي كانت تنتهج الكفاح المسلح وتتخذ من العراق، ثم سوريا بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 مقراً لها، حتى سقوط نظام الشاه.

الكاتب جابر أحمد في ندوة أهوازية في لندن

كما يتناول عودته بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 إلى الأهواز، وواصل نشاطه السياسي والثقافي، وكان ضمن الوفد العربي الأهوازي المكون من 30 شخصية، والذي ذهب إلى طهران لعرض مطالب "الحكم الذاتي" الشعب العربي الأهوازي في إقليم عربستان، على الحكومة المؤقتة التي شكلت بعد انتصار الثورة الإيرانية.

وكان أحمد من ضمن اللجنة التي صاغت المطالب العربية التي احتوت على 12 مادة، تتضمن مبادئ الحكم الذاتي لإقليم عربستان والتي قوبلت بالرفض من قبل الخميني، ما أدى إلى مظاهرات عارمة قمعتها السلطات الإيرانية والميليشيات الثورية بمجازر أطلق عليها يوم "الأربعاء السوداء" في المحمرة.

وبدأت عقب المجزرة موجة من الإعدامات والاعتقالات ضد النشطاء، ما اضطر جابر أحمد ورفاقه إلى الخروج من الوطن مجددا عام 1980 وعاد إلى سوريا وساهم بتأسيس عدد من المنظمات المدنية والسياسية منها " تجمع طلبة عربستان" و"تجمع شباب عربستان" و"التجمع الديمقراطي في عربستان".

ويدير جابر أحمد المقيم حاليا في فنلندا، "مركز دراسات الأهواز"، بالإضافة إلى عضويته في "منظمة حقوق الإنسان الأهوازية" وعضو مؤسس في تجمع "نشطاء المجتمع المدني الأهوازي" في المهجر.

وأثناء مسيرته السياسية والثقافية كتب المئات من المقالات والبحوث وترجم الكثير من الدراسات من الفارسية إلى العربية، تركزت معظمها حول الشأن الأهوازي، منها كتاب "عرب الأهواز، آمالهم وطموحهم نحو تقرير المصير"، وترجمة كتاب "القوم المنسيون" من تأليف سليم برنجي، وهي دراسة حول الصابئة المندائيين في إقليم الأهواز.

كما أصدر جابر أحمد كتابه الثاني هذا العام تحت عنوان "الفيدرالية والمشكلة القومية في إيران"، وهي رسالة ماجستير تسلط الأضواء على معضلة اضطهاد القوميات في إيران ويقدم النظام الفيدرالي كحلّ يضمن التعايش السلمي للشعوب في إيران المستقبل.

كلمات دالّة

#الأهواز, #عربستان

إعلانات