عاجل

البث المباشر

هل خرجت إيران عملياً من الاتفاق بانتهاك التزاماتها؟

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

أعلنت إيران، الأحد، إنهاء أهم التزاماتها النوویة، وهي رفع نسبة ومخزون اليورانيوم المخصب ورفع إنتاج الماء الثقيل، وتوعدت بالعودة لأنشطة أخرى أكثر خطورة من الممكن أن تُستخدم في صنع سلاح نووي، ما تعد انتهاكات واضحة لالتزامات طهران بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وصعدت طهران من هجومها ضد الأوروبيين واتهمتهم بعدم الوفاء بالتزاماتهم في عدم تحدي العقوبات الأميركية رغم إعلان الثلاثي الأوروبي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) تفعيل قناة "اينستكس" للتبادل التجاري مع إيران لتبدأ في إرسال السلع الإنسانية من الغذاء والدواء، لكن إيران تقول إنها لا تلبي طموحاتها دون أن ترتقي إلى التعامل التجاري والمصرفي وشراء النفط.

وبهذا يقترب الاتفاق النووي من الانهيار مع الإعلان الإيراني الجديد عن تقليص أهم التعهدات، حيث تعتبر هذه الخروقات تصعيداً خطيراً من شأنه أن يوحد موقف الأوروبيين مع واشنطن لمواجهة التصعيد الإيراني.

موضوع يهمك
?
أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأحد، أن بلاده مستعدة للتراجع عن تقليص التزاماتها النووية، إذا احترمت...

ظريف: نتراجع عن رفع التخصيب إذا التزمت الأطراف ظريف: نتراجع عن رفع التخصيب إذا التزمت الأطراف إيران

وعلى الرغم من أن الرئيس الإيراني حسن روحاني اتفق خلال المحادثة الهاتفية التي أجراها أمس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إتاحة المزيد من الوقت لإجراء محادثات لإنقاذ الاتفاق، لكن يبدو أن الخروقات الإيرانية لا تساعد كثيراً على إنجاز أي تقدم.

هذا بينما يستعد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة للاجتماع بشأن البرنامج النووي الإيراني، يوم الأربعاء المقبل، عقب إعلان إيران أنها سترفع تخصيب اليورانيوم بدءا من نسبة 5% ما يعد انتهاكاً للاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن 2231.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الحكام تفاصيل انتهاكات إيران الجديدة وربما يصدر قراراً بشأن ذلك بضغط من الولايات المتحدة.

كما تدفع واشنطن وحلفاؤها باتجاه إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن مجدداً، ما سيعرضها تحت طائلة البند السابع الذي يخول المجتمع الدولي بشن عمل عسكري لوقف خطر التهديد النووي، بحسب مراقبين.

هذا بينما تزداد العزلة السياسية والاقتصادية ضد النظام الإيراني في ظل الضغوط المزايدة عليه للتخلي عن طموحاته النووية والكف عن تدخلاته في المنطقة وإنهاء سلوكه العدواني ضد دول المنطقة والمصالح الأميركية.

وسيضع تقليص إيران أهم التزاماتها النووية في مأزق ليس فقط مع الأوروبيين بل مع أقرب حلفائها أي روسيا التي طالب وزير خارجيتها سيرغي لافروف، أن تحترم طهران الاتفاق، وحذر من تجاوز الحد من اليورانيوم المخصب.

إعلانات

الأكثر قراءة