عاجل

البث المباشر

إيراني لفّقت له تهمة اغتيال علماء نوويين.. يكشف الأسرار

المصدر: العربية.نت ـ صالح حميد

كشف رجل أعمال إيراني كان قد اعتقل وعُذب من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية عام 2012 ليعترف قسراً بالتورط في اغتيال علماء نوويين إيرانيين لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، عن تفاصيل القضية وكيفية نجاته من الإعدام والعشرات مثله بأعجوبة، من الاتهام والإفراج عنه لاحقاً.

وتحدث مازيار إبراهيمي، الذي يعيش منذ أشهر في ألمانيا، في وثائقي بثته قناة الـ "بي بي سي" بنسختها الفارسية، عن قضيته وكيفية نجاته من حبل المشنقة نتيجة لتضارب في تقارير لأجهزة الاستخبارات الإيرانية.

وكان ابراهيمي قد ظهر في اعترافات تلفزيونية على شاشة القناة الإيرانية الأولى عام 2012، مع 12 شخصاً آخر تحدثوا عن تجنيدهم من قبل إسرائيل لاغتيال العلماء النوويين الإيرانيين، ما أدى إلى إصدار عقوبة الإعدام ضدهم.

تدريبات "في إسرائيل"

وقال ابراهيمي والآخرين خلال الاعترافات إنهم تلقوا تدريبات في إسرائيل قبل العودة إلى إيران وقاموا وفقاً لخطط معقدة باغتيال العلماء النوويين.

وكشف أن السيناريو كان مكتوبا من قبل عناصر وزارة الاستخبارات وقد تم إجبارهم على قراءة ما هو مدون حرفيا.

موضوع يهمك
?
أعلن مدعي عام طهران، عباس جعفري دولت أبادي، الأحد، أن القضاء الإيراني سيبتّ في ملف 18 معتقلاً بتهمة اغتيال علماء نوويين...

إيران تحاكم 18 متهماً باغتيال علماء نوويين الملف النووي

وكان مازيار إبراهيمي خلال المقابلة يهتز بشكل واضح بعد كل هذه السنوات ويقول إنه وافق على الإدلاء بالاعترافات القسرية بعد تعذيبه دون توقف لمدة 40 يوماً وليلة.

ضرب لـ7 أشهر!

وأكد أن المحققين كانوا يضربونه بكابل كهربائي سميك على قدميه المتورمتين حتى تشققت بحيث ظهرت باطنهما".

وأضاف: "لقد كسروا قدمي. استمر الضرب لمدة سبعة أشهر".

المحقق الخاص بي قال إن زملاءنا في الحرس الثوري الإيراني سيطرحون عليك بعض الأسئلة، وأنت تتحدث فقط عن الانفجار، وتقول فقط ما قيل لك بالضبط

مازيار إبراهيمي

وقبل اعتقاله من قبل وزارة الاستخبارات، كان إبراهيمي يدير شركة متخصصة في إعداد استوديوهات التلفزيون. وسافر كثيرا في الخارج لهذا الغرض. ويعتقد أن أحد منافسيه اتهمه كذباً بالتجسس لصالح جهة أجنبية.

ومن ثم تم اعتقاله مع أكثر من 100 شخص متهمين بالتجسس، وتم اتهامه لاحقاً بالتورط في اغتيال أربعة علماء نوويين إيرانيين ما بين عامي 2010 و2012 حيث كانت أجهزة الاستخبارات الإيرانية في عهد حكومة محمود أحمدي نجاد، تتعرض لضغوط سياسية هائلة للعثور على الفاعلين.

قبول التهمة مقابل وقف التعذيب

وقال إبراهيمي إنه كان مستعداً لقبول أي تهمة مقابل وقف التعذيب المستمر، لكن على الرغم من "اعترافه"، فقد أراد المحققون المزيد حيث طلبوا منه أن يعترف أيضاً بتدبير تفجير ضخم وقع عام 2011 لمصنع صواريخ تابع للحرس الثوري الإيراني بمنطقة ملارد، والذي قتل خلاله العشرات من خبراء الصواريخ.

وأضاف أن "المحقق الخاص بي قال إن زملاءنا في الحرس الثوري الإيراني سيطرحون عليك بعض الأسئلة، وأنت تتحدث فقط عن الانفجار، وتقول فقط ما قيل لك بالضبط".

إبراهيمي أثناء بث اعترافاته على شاشة التلفزيون الإيراني

وخلال الاستجواب، اكتشفت استخبارات الحرس الثوري أن ابراهيمي اعترف أيضاً بقتل العلماء النوويين، بالإضافة إلى التفجير، عندما قدم معلومات مغلوطة حيث قال إنه لم يصب بأذى خلال التفجير وهو على مسافة قريبة من مكان الحادث بينما قال له المحقق بغضب إنه كيف لم يصب وقد أدى الانفجار إلى تدمير كل شيء بمدى 25 كيلومتراً وقد قُتل 177 شخصاً بالمصنع؟

إعدام متهم آخر

وقال إنه جازف هنا وقال للمحقق إنه تحدث بكل هذا وبالاعترافات الأخرى تحت التعذيب، ما حدا بهم أن ينقلوه إلى مركز آخر وتم تغيير قاضي التحقيق، وتم الإفراج عنه مع آخرين عام 2015 لكن تم تهديدهم من مغبة الكشف عما جرى لهم.

وكانت السلطات قبل ذلك، أعدمت متهماً آخر هو مجيد جمالي فشي، بنفس التهمة، أي قبل شهرين من اعتقال مازيار إبراهيمي.

وعرض التلفزيون الحكومي الإيراني ما قال إنه جواز سفر فشي، الإسرائيلي، لكن الصورة لجواز السفر يبدو أنها مأخوذة من ويكيبيديا، بحسب الـ"بي بي سي".

وأدى بث هذا الوثائقي إلى ردود فعل كثيرة داخل إيران حيث طالب نواب وسياسيون وصحافيون بفتح تحقيق في هذه القضية التي تم إعدام العديد من الأشخاص خلالها وسجن مئات آخرين، بينما يؤكد إبراهيمي أن كل من التقى بهم في السجن كانوا أبرياء.

إعلانات