عاجل

البث المباشر

تصفية حسابات.. إيراني بارز متهم بـ"الفساد في الأرض"

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

اتهم ممثل المدعي العام في طهران، مدير أكبر شركة لتصنيع قطع غيار السيارات في إيران والمعتقل بقضايا فساد، بجرم "الفساد في الأرض"، وهي تهمة يعاقب عليها القانون الجنائي الإيراني بالإعدام.

والمتهم هو عباس إيرفاني، رجل أعمال مشهور، وأحد المقربين من الرئيس السابق الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني وقادة مؤثرين آخرين، وأيضا من أبرز المستفيدين من التجارة الدينية من خلال تنظيمه للأحداث والاحتفالات الشيعية في إيران والعراق.

ودافع إيرفاني المتهم بتهريب قطع غيار السيارات بقيمة 764 مليون دولار، عن أنشطته الاقتصادية لصالح النظام الإيراني، خلال إفاداته أمام المحكمة، قائلا: لقد أصلحت نسخا ثمينة للقرآن الكريم ودعوت المرشد (خامنئي) لرؤيتها، كما قمت بناءً على توصية قاسم سليماني (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري) في إعادة بناء العتبات المقدسة".

وكان إيرفاني ينشط من خلال شركاته في مشاريع إعمار الأماكن المقدسة لدى الشيعة في العراق، ويعتبر من المقربين لسليماني.

"الفساد على الأرض"

واتُهم إيرفاني وهو المساهم الرئيسي في شركة "Ezam Automotive Parts" بـ"الفساد على الأرض" من خلال "تعطيل اقتصاد البلاد" و"تشكيل عصابة لتهريب قطع غيار السيارات" و"دفع رشاوى" لموظفي الجمارك.

وعُقدت الجلسة الأولى للمحكمة القطب يوم الأربعاء، حيث تتم محاكمته مع 6 متهمين آخرين، اثنان منهم مديران لشركات مملوكة لإيرفاني، والأربعة الآخرون هم ضباط من الجمارك.

ووفقا لممثل المدعي العام، تعمل تحت إشراف إيرفاني، 6 شبكات واسعة لتهريب قطع غيار السيارات.

موضوع يهمك
?
دخل حظر التجول الكامل، الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في بغداد، حيز التنفيذ، حيث بدأ اعتباراً من الخامسة...

العراق.. حظر تجول ببغداد والرئاسات الثلاث تدعو لمحاربة الفساد العراق

وقال ممثل الادعاء: "من خلال شبكاته، تمكن إيرفاني من تهريب 764 مليون دولار من قطع غيار السيارات بشكل احترافي ومنهجي"، مضيفًا أن "إيرفاني أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في القطاع الاقتصادي الإيراني، ولديه أكثر من ثلاثين تريليون ريال (حوالي 714 مليون دولار) ديونا متأخرة للبنوك المختلفة".

علاوة على ذلك، اتهم إيرفاني باختلاس أربعين تريليون ريال (حوالي 950 مليون دولار) من الخزينة الوطنية، من خلال دفع أكثر من أربعة تريليونات ريال (حوالي 100 مليون دولار) رشاوى خلال العقد الماضي.

وكان من بين الأشخاص الذين ارتشوا، وفقًا للادعاء، الرئيس السابق لبنك "ملي" (البنك الوطني)، محمود رضا خاوري المتهم باختلاس أكثر من 700 مليون دولار من بنوك الدولة والهارب إلى كندا، ومطلوب من قبل "الإنتربول" اعتبارًا من أكتوبر 2016.

وتتألف مجموعة الشركات التي يديرها إيرفاني، من 12 شركة تصنيع كبيرة نشطة في صناعة قطع غيار السيارات منذ عام 1993.

وتقوم الشركات التابعة للمجموعة الموجودة في طهران وأذربيجان الشرقية وغيلان والبرز وأصفهان بتصنيع قطع غيار السيارات لأكبر شركتين لصناعة السيارات في إيران، وهما "إيران خودرو" و"سايبا".

"لجنة الموت"

وقال ممثل الادعاء: "بلغت الأرباح التي حققتها المجموعة أربعة تريليونات ريال (حوالي 95 مليون دولار) في السنة".

هذا في حين أن شركتي "إيران خودرو" و"سايبا" غارقتان في الفساد أيضا، حيث تتم محاكمة مديريها منذ أشهر، لأن الشركتين مديونتان بمليارات الدولارات للبنوك التي تسيطر عليها الحكومة.

يذكر أن رئيس السلطة القضائية الإيرانية الجديد، إبراهيم رئيسي، أعلن فور استلامه منصبه العام الماضي، "حملة ضد الفساد"، وقام بإلقاء القبض على عدد من المسؤولين بتهم الاختلاس والرشاوى ونهب المال العام بينهم شقيق الرئيس الإيراني.

وبينما يرى مراقبون أن رئيسي الذي يشتهر بعضويته في "لجنة الموت" التي نفذت الإعدامات الجماعية ضد آلاف السجناء السياسيين عام 1988، يحاول تحسين صورته "الدموية" من خلال مواجهة بعض رؤوس الفساد الممنهج في أجهزة الدولة، يرى آخرون أنها مجرد جولة جديدة من صراع الأجنحة وتصفية حسابات داخلية بين التيارات المتصارعة على الحكم في طهران.

كلمات دالّة

#فساد, #أيران, #إعدام

إعلانات