إيران.. الاحتجاجات تطال 22 محافظة وتعطيل الدراسة الثلاثاء

نشر في: آخر تحديث:

الصور المسربة من إيران، رغم انقطاع الإنترنت، توثق وبوضوح حجم التظاهرات الآخذة بالاتساع في مدن البلاد. وتوثق أيضاً قوات الأمن وهي تقمع المحتجين وتتصدى لهم بالرصاص الحي، فقتلت في 3 أيام ما يقارب الـ60 متظاهراً، بحسب ناشطين إيرانيين.

ورغم كل الفيديوهات والصور والأنباء، فالحكومة تتحدث عن عودة الهدوء، وفي الوقت نفسه، تتوعد قوات الأمن بمواجهة صارمة مع المتظاهرين.

شبكة حقوق الإنسان في كردستان إيران أعلنت سقوط 16 قتيلاً في كرمنشاه خلال 4 أيام من الاحتجاجات، فيما حمّل رئيس السلطة القضائية في إيران الرئيس، حسن روحاني، مسؤولية الاحتجاجات.

وأطلقت قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحي على متظاهرين في منطقة عفيف آباد في شيراز، والتي شهدت أيضاً إحراق مصارف، بحسب ما ذكرت موقع إيرانية، فيما هدد مدعي عام كرمنشاه المتظاهرين بالإعدام بتهمة "محاربة الله". يأتي ذلك فيما أفادت مواقع إيرانية بتعطيل الدراسة في طهران غدا الثلاثاء، بسبب الاحتجاجات.

وأضاف الموقع أن الأسواق مغلقة وسط إضراب عام وتشديد الإجراءات الأمنية في مدينة نجف آباد بأصفهان وسط إيران. ونقل الموقع عن بيان للحرس الثوري الإيراني في تعليقه على الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بأنه سيتخذ إجراءات حاسمة ضد الإخلال بالأمن، فيما قال محافظ طهران إن الاحتجاجات عمت 22 محافظة من أصل 31.

كما أفادت الأنباء بأن ممثل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في مدينة "يزد" طلب تعزيزات بعد مهاجمة مكتبه. واندلعت اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في "إسلام شهر" جنوب طهران، وطلب حاكم المدينة تعزيزات لخطورة الوضع.

الاحتجاجات تمتد لـ107 مدن

وفيما ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن الهدوء والاستقرار يسودان الشوارع الرئيسية في العاصمة طهران ومدينة زنجان، أعلن متحدث باسم جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة شاهين قبادي على تويتر أن الانتفاضة امتدت إلى 107 مدن إيرانية، مشيرا إلى مقتل 61 شخصا في عشر مدن.

وكانت مصادر "العربية" و"الحدث" أفادت، الاثنين، أن المحتجين قاموا بإحراق مقر الباسيج في منطقة ملارد غرب العاصمة الإيرانية طهران، فيما يستمر قطع الإنترنت حتى صدور قرار من مجلس الأمن القومي، وتحدثت وكالة "إيرنا" عن مقتل شخصين في "بومهن" غرب طهران.

وأفادت مصادرنا بأن الأمن اعتقل 30 متظاهراً في مدينة شيراز، فيما قال نائب إيراني إن الاحتجاجات في شيراز "مقلقة للغاية".

وقالت مصادرنا إن المحتجين الإيرانيين أحرقوا فروعاً لعدد من المصارف في أصفهان أمس الأحد.

وقد وصلت أعداد المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات التي عمت المدن الإيرانية على مدى 3 أيام إجمالاً إلى 87400 شخص، بحسب ما أفادت به وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، مضيفة أن الاحتجاجات هي الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017.

الوكالة قالت أيضاً إنه تم اعتقال ما يقرب من 1000 شخص في احتجاجات إيران حتى الآن، وأشارت إلى وجود ما اعتبرته عناصر مندسة بين المتظاهرين، مؤكدة أيضاً أنه تم مهاجمة أكثر من 100 مصرف خلال الاحتجاجات.

وأدت أعمال العنف ضد المتظاهرين في المدن الإيرانية على مدار 3 أيام إلى سقوط 36 قتيلاً.

وشهدت العاصمة طهران مظاهرات ليلية تخللتها مواجهات مع قوات الأمن وقطع طرقات من قبل المتظاهرين.

وأطلق متظاهرون شعار الموت للدكتاتور، وأضرموا النيران في وسط العاصمة الإيرانية طهران، احتجاجاً على رفع أسعار البنزين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات قالوا إنها لتظاهرات خرجت في مدينة أصفهان ليلاً وحاولت قوات الأمن تفريقها بإطلاق الرصاص الحي.

كما تداول ناشطون مقطع فيديو مصوراً يظهر اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في مدينة شيراز.

من جانبه، هدَّد وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، المحتجين بتحريك قوات الأمن لاستعادة الهدوء، إذا استمرت الأعمال المخلة بالأمن وراحة المواطنين. وأشار إلى أنه تم التعامل مع الاحتجاجات بضبط النفس حتى الآن، بحسب تعبيره.

تصريحات وزير الداخلية جاءت بعد أن هددت وزارة الاستخبارات الإيرانية بالتعامل بقوة مع أي "إخلال بالقانون"، وأنها لن ندخر جهداً في حماية الأمن القومي الإيراني، بحسب تعبيرها.

استخدام "القوة المميتة" ضد المتظاهرين

من جهته، ندد البيت الأبيض باستخدام السلطات الإيرانية لما وصفها بـ"القوة المميتة" ضد المتظاهرين في إيران وفرض قيود صارمة على الاتصالات، في وقت دعت ألمانيا لاحترام الاحتجاجات المشروعة.

في السياق ذاته، قال براين هوك، المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إن الشعب الإيراني مستاء من النظام الحاكم، وإن الاحتجاجات على الارتفاع الحاد في أسعار البنزين أحدث مثال على ما يشعرون به من ظلم.

وخلال لقاء على شاشة "الحدث"، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورجان أورتاغاس، على أن النظام في إيران هو المسؤول عن الاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضده، مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات أكبر بكثير من موضوع رفع أسعار البنزين.

رجوي: سنطيح بالنظام

زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، بدورها أكدت في كلمة لها على أن النظام الإيراني يتصور عبثاً أنه يستطيع بالقتل والاعتقال إيقاف عجلة الانتفاضة، مضيفة أن الشعب الإيراني والمقاومة عقدوا العزم على الإطاحة بهذا النظام وإقامة السلام والديمقراطية والسلطة الشعبية في إيران.

وطالبت رجوي في كلمتها المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، بدعم مطالب الشعب الإيراني لإسقاط النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.