عاجل

البث المباشر

انقسام في موقف التيار الإصلاحي من احتجاجات إيران

المصدر: العربية.نت - صالح حميد

تباينت مواقف قادة التيار الإصلاحي في إيران حيال الاحتجاجات الأخيرة بعد مرور حوالي أسبوعين من اندلاع المظاهرات التي قمعت بعنف دموي من قبل النظام وقواته العسكرية والأمنية.

وكسر الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي، محمد خاتمي، صمته حول الاحتجاجات الأخيرة التي قمعت بعنف دموي من قبل السلطات، محذراً من أن "الأجانب" قد يستغلون الانتفاضة المناهضة للنظام.

ووصف خاتمي في بيان له الأربعاء، الاحتجاجات بأنها "عميقة الجذور"، ملخصا أسبابها بـ "الفقر والتدهور الاقتصادي وسوء الإدارة".

وقدم الرئيس الإيراني الأسبق تعازيه لضحايا المظاهرات من كلا الجانبين أي قوات الأمن والمحتجين، متهما تيارات لم يسمها ووسائل إعلام، بـ"زعزعة الاستقرار".

وانتقد المؤيدون للتيار الإصلاحي صمت خاتمي الطويل لكن البعض قال إن موقفه لم يكن غير مسبوق، حيث التزم الصمت أيضا خلال احتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول 2017 وأوائل يناير/كانون الثاني 2018، وذهب إلى دعم قمع الحكومة للمتظاهرين.

وأعاد تحذير خاتمي من العبث باستقرار البلاد إلى الأذهان موقف المحتجين خلال احتجاجات العامين الماضيين وطلاقهم للتيارين الإصلاحي والمتشدد حيث كرروا شعار "أيها الإصلاحيون .. أيها المتشددون .. لعبة تبادل الأدوار انتهت".

وتعليقا على وصف المرشد الأعلى، علي خامنئي، ورئيس الجمهورية، حسن روحاني، الاحتجاجات الأخيرة بأنها "أعمال شغب" و"مؤامرة من قبل دول غربية وإقليمية"، قال خاتمي إن "كثيراً من المحتجين لم يرتكبوا أعمال عنف، ولكن لا يمكن إنكار وجود عملیات تخریب ومحاولات لتحویل الاحتجاجات إلى شغب، وکان بعضها منظماً".

ومع ذلك، أكد على أن هناك "جذورا" للاحتجاجات، قائلاً: "نحن بحاجة إلى تحسين أسلوب الحكم للحد من السبب الجذري للاستياء".

وأضاف خاتمي: "يجب فصل خط المتظاهرين السلميين عن أولئك الذين یثيرون الشغب".

كروبي كروبي
كروبي يدين القمع

من جهته، دان مهدي كروبي، رئيس البرلمان السابق، وأحد زعماء الحركة الخضراء الخاضع للإقامة الجبرية في منزله منذ عام 2011 قمع الاحتجاجات السلمية وقال إنه "عنف لا يوصف" من قبل السلطات ضد المحتجين.

وهاجم كروبي، في بيان له الخميس، المزاعم التي أدلى بها قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، والذي نظم مظاهرة مؤيدة للحكومة في طهران يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني، واصفا الاحتجاجات المناهضة للحكومة بأنها "حرب شاملة" و"مؤامرة عالمية ضد الجمهورية الإسلامية".

وقال كروبي: "إن القمع الذي استمر أياما ضد الرجال والنساء الذين لا حول لهم ولا قوة يصفه هذا القائد العسكري بالنصر في حرب عالمية".

وتابع: "ليس هناك من يمنع هؤلاء من إعلان مثل هذه التصريحات الغبية، والتي لن تؤدي إلا إلى زيادة غضب وكراهية الشعب".

وحذر كروبي، البالغ من العمر 81 عامًا، السلطات الإيرانية من "اليوم الذي ينفد فيه صبر الناس وينفجر ويُحدث ثورة أخرى".

كما انتقد قطع الإنترنت، مشيرا إلى أن تلك الأساليب مثل "إيقاف الاتصالات العامة ووسائل الإعلام لن تؤدي إلا إلى فقدان الثقة".

وبالإشارة إلى الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر قوات الأمن وهي تقتل المحتجين، دعا كروبي إلى تشكيل "لجنة مستقلة لتقصي الحقائق وتوضيح الأبعاد المختلفة لهذه الكارثة"، بما في ذلك "تحديد ومعاقبة" المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين وتدمير الممتلكات العامة.

وعزا الزعيم الإصلاحي أسباب الاحتجاجات إلى الفساد المستشري في أجهزة الدولة والتمييز وعدم المساواة في المجتمع وليس المؤامرات الأجنبية، كما يزعم مسؤولو النظام.

خيبة أمل

بدوره هاجم القيادي الإصلاحي وأمين عام حزب "كوادر البناء"، غلام حسين كرباسجي، موقف الرئيس روحاني ووزير داخليته، عبد الرضا رحماني فضلي، ووصفه بـ "المخيب"، لنعتهما المحتجين بـ "الأوباش ومثيري الشغب".

وكتب كرباسجي على تويتر: "كمؤيد لهذه الحكومة خجلت بشدة من مقابلة وزير الداخلية، كما أن تصريحات الرئيس الإيراني التي كانت كان يضحك خلالها قد خيبت آمالنا. نأسف لعدم وجود قليل من الإنصاف والإحساس والتدبير".

خامنئي خامنئي
خامنئي ولغة القوة

أما المثقف الإصلاحي والأستاذ الجامعي هاشم أقاجري، فقد أصدر بیانًا، الخميس، هاجم فيه بشدة المرشد الإيراني خامنئي قائلا إنه "لا يملك حلا سوى استخدام القوة لحل الأزمات".

كذلك انتقد صمت المراجع الدينية حیال الظلم في البلاد، مضيفا أن "الحرس الثوري الذي أسسه المظلومون في بداية الثورة تحول الآن إلى قوة قمع ضد المطالبين بالحرية والعدالة".

موضوع يهمك
?
أدانت مصر الإعلان عن توقيع أنقرة مع رئيس مجلس الوزراء الليبي، فايز السراج، على مذكرتي تفاهم في مجال التعاون الأمني، وفي...

الخارجية المصرية تدين توقيع اتفاق بين أنقرة والرئاسي الليبي الخارجية المصرية تدين توقيع اتفاق بين أنقرة والرئاسي الليبي مصر
اعتقالات مستمرة

هذا وأفادت وكالة "هرانا"، التابعة لمجموعة ناشطي حقوق الإنسان الإيرانيين، أن حملة الاعتقالات مستمرة ضد كل من يشتبه في مشاركته في الاحتجاجات وخاصة ضد ناشطي القوميات.

واعتقلت السلطات لحد الآن 7000 متظاهر في الشوارع، بحسب نائب إيراني، ولكن هذا لم يمنع تحول الاحتجاجات بسرعة إلى حركة مناهضة للنظام.

ووفقا لإحصائية منظمة "العفو" الدولية، قُتل أكثر من 143 شخصًا خلال الاحتجاجات، لكن "مجاهدي خلق" تشير الى 450 قتيلا.

إعلانات