الإيراني الذي صنفته السعودية إرهابياً وتبحث عنه أميركا

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الموفد الأميركي الخاص لشؤون إيران، براين هوك، يوم أمس الخميس، أن بلاده صادرت سفينة إيرانية محملة بشحنات صواريخ مضادة للسفن متجهة إلى اليمن. وأضاف خلال مؤتمر صحافي بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن أن "شحنة الصواريخ المصادرة من السفينة الإيرانية في بحر العرب تعتبر الأكثر تطوراً".

وفي الوقت نفسه "عرضت واشنطن 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي في الحرس الثوري، عبد الرضا شهلاي، المتورط بأعمال إرهابية وفي نقل سلاح للميليشيات الإيرانية، وفي قضية محاولة اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير".

وإلى ذلك حذر هوك من خطر وجود شهلاي على الأراضي اليمنية.

السعودية والبحرين تصنفان شهلاي إرهابياً

في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 صنف كل من السعودية والبحرين، 3 شخصيات، من بينهم قاسم سليماني، والحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب بتهمة دعمهم لأنشطة إيران التخريبية.

وأصدرت رئاسة أمن الدولة في السعودية، بياناً جاء فيه أنه في إطار التنسيق المشترك، قامت كل من السعودية، والبحرين بتصنيف أربعة أسماء، "سبق أن قامت وزارة الخزانة الأميركية بتصنيفها إرهابية"، تقوم بتقديم الرعاية والدعم المالي والمادي لأنشطة إيران التخريبية الإرهابية، وهم كل من: "سليماني، قائد فيلق القدس التابع لميليشيا الحرس الثوري الإيراني، وحامد عبداللاهي، وعبدالرضا شهلاي، إضافة إلى قوات الحرس الإيراني".

من هو عبد الرضا شهلاي وفقاً للمعارضة الإيرانية؟

لا يوجد الكثير من الصور ولا التقارير حول هذا العضو النشط ورفيع المستوى في ذراع التدخل الخارجي للحرس الثوري الإيراني أي فيلق القدس الذي ينفذ خطط ومشاريع إيران للتوسع الإقليمي من خلال دعم الميليشيات الطائفية في المنطقة من العراق إلى سوريا إلى لبنان وصولا إلى اليمن تحت مظلة واحدة وإن اختلفت الأسماء وهي مظلة "فيلق القدس".

إلا أن بعض تقارير المعارضة سبق أن كشفت معلومات عن شهلاي، ومنها تقرير لمنظمة مجاهدي خلق ، صدر بتاريخ 10 يوليو/تموز 2014، وسلط الضوء على طبيعة المساعدات الحربية الإيرانية لنظامي سوريا والعراق خلال شهر يوليو/تموز 2014 فقط، وفصل التقرير نوع وحجم المساعدات وذكر إنه إضافة إلى سليماني، فإن قسماً من قيادة فيلق القدس بمن فيهم كبار ضباط متمرسين من الحرس الثوري ومساعدي سليماني نفسه، مستقرون حالياً في بغداد، بعد خدمتهم في سوريا.

وواصل التقرير الكشف عن عناصر فيلق القدس والحرس الثوري في العراق، وبهذا أماط اللثام عن عدد من القيادات العليا في فيلق القدس، الذين كانوا متواجدين بتاريخ كتابة التقرير مع سليماني في العراق واتهمهم بالتورط في "جرائم حرب في البلدين العربيين"، وعلى رأسهم عميد الحرس الثوري إيرج مسجدي، وهو حاليا سفير إيران في العراق، ثم ذكر التقرير الاسم الذي نبحث عنه، وصنفته كل من السعودية والبحرين في 2018 إرهابيا، وعرضت الولايات المتحدة يوم أمس الخميس 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، وهو العميد شهلاي، المستشار الأقدم في قيادة قوة القدس، حيث قاد مجموعات عراقية في فيلق القدس وهو من كبار قادة العمليات فيه، ويُوصف باليد اليمنى لسليماني، ويبدو أن مهامه من العراق انتقلت إلى اليمن حسب المؤشرات المتوفرة لدى دول التحالف والولايات المتحدة الأميركية.

وذكر تقرير "مجاهدي خلق" لعام 2014 أسماء لضباط في فيلق القدس ضالعين في المعارك بسوريا والعراق، ومن ضمنهم عميد الحرس شهلاي (حاج يوسف) هو قائد المجموعات "الجهادية" و"كتائب حزب الله في العراق"، وعمل لأكثر من عقدين كقائد في فيلق القدس، وكان خلال فترة تواجد القوات الأميركية في العراق العقل المدبر لاستهداف قوات الائتلاف وخاصة الأميركية منها، في العراق. وكان ضمن مسؤولياته تنظيم دورات تدريب للميليشيات العراقية وإرسالها إلى إيران لتقي الدعم والتدريب هناك.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت بيانا في 11 اكتوبر/ تشرين الأول 2011 أعلنت فيه أن "شهلاي هو أحد سلطات قوة القدس لقوات الحرس الإيراني، حيث كان يتولى عملية التنسيق لاغتيال الجبير سفير السعودية في الولايات المتحدة أثناء إقامته في أميركا، وكذلك تنفيذ هجمات ضد مصالح دول أخرى داخل الولايات المتحدة وبلدان أخرى".

شهلاي حسب مصادر العربية

وتفيد تقارير خاصة تلقتها العربية أن العميد شهلاي كان خلال فترة تواجده في العراق على صلة مع أبو مهدي المهندس من القيادات العليا للحشد الشعبي حاليا، والمتهم بالتورط في تفجير السفارة الأميركية في الكويت عام 1983، وهادي العامري خريج جامعة الإمام الحسين التابعة للحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق بدر من 2003، ومصطفى عبدالحميد العتابي المعروف باسم "أبو مصطفى الشيباني"، كما كان شهلاي على تنسيق مع عميد الحرس الثوري وسفير ايران حاليا في العراق، مسجدي، والعميد في الحرس الثوري أحمد فروزنده.

ويبلغ شهلاي من العمر 56 عاما وهو معروف باسم "حاج يوسف" في فيلق القدس وعلاقته بسليماني تعود لأيام الحرب العراقية الإيرانية حيث انضم إلى فرقة "41 ثار الله"، وبعد إسقاط حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، انتقل رويدا رويدا إلى العراق إلى أن استلم ملف الميليشيات العراقية الموالية لإيران هناك لغاية عام 2017، وفي 2018 كُلف بملف اليمن واستقر لهذا الغرض في قاعدة كنارك العسكرية على بحر عمان، ثم انتقل إلى منطقة سرية بالقرب من صعدة.