تراجع عن تهديد إسرائيل.. الحرس الثوري: تصريح قرباني حُرِّف

نشر في: آخر تحديث:

بعد رد وزير الدفاع اللبناني إلياس بو صعب على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها القيادي في الحرس الثوري اللواء مرتضى قرباني يوم الاثنين، بخصوص استهداف إيران لتل أبيب من الأراضي اللبنانية، قال المتحدث باسم الحرس الثوری الجنرال رمضان شریف، إن هذا التصريح تعرض لـ"استنتاج إعلامي خاطئ"، على حد وصفه.

وأضاف أن قرباني ليس مستشارا للقائد العام للحرس الثوري، وهو يعمل الآن في مجالات أخرى في القوات المسلحة.

وكانت وسائل الإعلام نقلت عن المسؤول العسكري الإيراني قوله "في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فستسوي تل أبيب بالتراب انطلاقا من لبنان".

وجاء الرد على لسان وزير الدفاع اللبناني يوم الثلاثاء، إذ قال بو صعب في تغريدة على حسابه على تويتر: "إذا صح ما نُسب إلى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني، فإنه لأمر مؤسف وغير مقبول وتعدٍّ على سيادة لبنان الذي تربطه بإيران علاقة صداقة لا يجوز أن تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال".

تصريحات شوهت وأسيء تفسيرها

وذكر موقع "سباه نيوز" المتحدث الرسمي للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن رمضان شریف: "بعد نشر أنباء حول تصريحات منسوبة للجنرال مرتضى قرباني من القادة الطلائعيين خلال الدفاع المقدس (الحرب العراقية الإيرانية) حول استهداف تل أبيب من لبنان في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، والتعليقات اللاحقة التي أدلى بها وزير الدفاع اللبناني، يجب القول، إنه نظراً للتحقيقات التي أجريت فإن تصريحات الجنرال مرتضى قرباني، تم تشويهها وإساءة تفسيرها من قبل وسائل الإعلام، وهو في الواقع كان قد قال إن الرد على إسرائيل سيأتي من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات والقدرات المتاحة".

وكان مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء مرتضى قرباني قال في تصريحات الاثنين: "في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فستسوي تل أبيب بالتراب انطلاقا من لبنان".

كما أضاف في حديث لوكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطة القضائية أن "إيران لا تسعى لحيازة السلاح النووي وإسرائيل أصغر من أن ترتكب أي خطأ، ويد المقاتلين الإيرانيين على الزناد".

ضرب وحدة جبهة المقاومة

إلى ذلك، اعتبر أن "الأحداث الأخيرة في لبنان والعراق وإيران تهدف إلى ضرب وحدة جبهة المقاومة بما فيها إيران"، في إشارة إلى التظاهرات والحراك الذي انطلق في لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي.

ويطالب المحتجون في لبنان برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد، ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي، إضافة إلى البطالة والأعباء الاقتصادية.

وكانت تلك التظاهرات أثارت حفيظة بعض أنصار حزب الله في الداخل اللبناني، حيث عمدوا في 25 نوفمبر الماضي إلى مهاجمة المحتجين في وسط بيروت، وألقوا الحجارة عليهم ووجهوا لهم الشتائم، مرددين هتافات مؤيدة للحزب ولأمينه العام حسن نصرالله ورئيس البرلمان اللبناني رئيس حركة أمل، نبيه بري.

يذكر أن إيران تدعم حزب الله بالسلاح والمال، وقد أعلن الحزب أكثر من مرة أن أمواله تأتي من طهران وأنه يدين بالولاء للمرشد الإيراني علي خامنئي. كما أعلن نصر الله في خطاب ألقاه في سبتمبر الماضي استعداده للدفاع عن إيران في حال تعرضت لأي هجوم.