بعد اعتراف حكومي.. نظام إيران يتبرأ من حصيلة قتلى الاحتجاجات

نشر في: آخر تحديث:

نفى مسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني صحة ما ورد في تقرير لوكالة "رويترز" حول إصدار المرشد الإيراني، علي خامنئي، أوامر مباشرة لقمع الاحتجاجات السلمية في نوفمبر المضي، والتي أودت بحياة حوالي 1500 محتج، وفقاً للوكالة.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن علي رضا ظريفيان، مسؤول العلاقات العامة في المجلس، مساء الاثنين، صحة ما ورد في تقرير رويترز واعتبره "أخباراً مزيفة" ، لكنه لم يقدم أية معلومات عن عدد الضحايا.

حرب نفسية

وزعم ظريفيان أن التقرير يأتي في إطار "حرب نفسية" ضد إيران. وأضاف أن تقرير رويترز لا يمكن التحقق منه، وأنه يضر بمصداقية الوكالة، حسب تعبيره.

هذا بينما أكدت مصادر المعارضة أن الرقم الذي نشرته رويترز صحيح، بل أن عدد الضحايا يفوق ذلك.

وكتبت منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة في بيان أنها کانت قد أعلنت یوم 15 ديسمبر 2019 أن عدد قتلى احتجاجات نوفمبر قد تجاوز 1500 شخص ونشرت بالفعل أسماء 547 قتيلاً.

أما منظمة العفو الدولية فذكرت في تقرير الأسبوع الماضي أنها وثقت حتى الآن 304 أسماء من قتلى الاحتجاجات، وأكدت أن العدد أكبر بكثير مما وثقته.

وكانت رويترز قد ذكرت في تقريرها أن "المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي نفد صبره، بعد بضعة أيام من الاحتجاجات، وقد جمع كبار مسؤولي الأمن والحكومة معه وأصدر أمراً مفاده: افعلوا كل ما يلزم لإنهاء الاحتجاجات".

من جهتهم علق الإيرانيون عبر وسائل التواصل عن أسلوب القمع الدموي غير المسبوق، واعتبروه جريمة حرب وطالبوا بمحاسبة أركان النظام وعلى رأسهم المرشد، خامنئي.

داعش الإيرانية

وكتب أحدهم عبر تويتر يقول: "لقد قتلت الجمهورية الإسلامية 1500 خلال 4 أيام، وهذا يعني 375 شخصاً في اليوم، أي أكثر معدل الخسائر البشرية في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات".

واستذكر المحلل الإيراني، علي حسين قاضي زاده، عنواناً لصحيفة نيوزويك مفاده أن "داعش ستتوسع إذا سقط حكم النظام الإيراني"، وكتب أن "داعش كان سيصعب عليها ما فعله خامنئي من قتل 1500 في ثلاثة أيام فقط".