تسجيل أغضبها.. إيران "لن نشارك كييف معلومات عن الطائرة"

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن بثت وكالة أوكرانية، مساء الأحد، تسجيلاً صوتياً لقائد طائرة كانت تحلق بالتزامن مع تحليق الطائرة الأوكرانية التي أسقطت من قبل الحرس الثوري فجر الثامن من يناير، أقرت طهران، الاثنين، بصحة هذا التسجيل، قائلة إنها ستمتنع من الآن فصاعداً عن مشاركة كييف أي معلومات عن الطائرة المنكوبة التي راح ضحيتها 176 راكباً.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن المدير المسؤول عن تحقيقات الحوادث في منظمة الطيران المدني الإيرانية، حسن رضائي فر، قوله إن طهران سلمت التسجيل لمسؤولين أوكرانيين، مضيفاً أن بلاده لن تشارك كييف بعد الآن أي أدلة من التحقيق الخاص بتحطم طائرة الركاب الأوكرانية.

ضوء صاروخ

يذكر أن التسجيل الصوتي الذي بثته وکالة "يونيان" الإخبارية الأوکرانية، أظهر محادثة بين طيار إحدى الطائرات المحلّقة بالسماء وبرج المراقبة في مطار طهران خلال الهجوم الصاروخي على الطائرة الأوكرانية. كما قال الطيار خلال المحادثة إنه يرى ضوء صاروخ وإصابته للطائرة وحدوث انفجار كبير.

وتضمن نص المحادثة باللغة الفارسية بين مراقب من وحدة تحكم الحركة الجوية بمطار طهران والطيار الذي كان يقود طائرة من طراز "فوكر 100" تابعة لشركة أسيمان الجوية انطلقت من مدينة شيراز جنوبي إيران في طريقها لطهران، ما يلي:

في البداية قال الطيار "هناك مصدر ضوء مثل .. نعم، إنه صاروخ، هل هناك شيء ما؟". ورد المراقب الجوي "لا، على بعد كم ميل؟ أين؟".

فأجاب الطيار:" أرى ضوءا بالقرب من مطار بام، وهو المكان الذي انطلق منه صاروخ من طراز "تور إم-1" المضاد للطائرات.

حينها، قال المراقب إنه لم يتم الإبلاغ عن أي شيء كهذا، لكن الطيار ظل متمسكا بما قاله. وأضاف "هذا ضوء صاروخ". ليرد المراقب "هل رأيت شيئا آخر".

فعاد الطيار وأكد قائلاً: "عزيزي المهندس، لقد كان انفجارا. لقد رأينا ضوءا كبيرا هناك، لا أعرف حقا ما الأمر".

بعدها حاول المراقب التواصل مع الطائرة الأوكرانية لكن دون جدوى.

إلى ذلك، نقلت "يونيان" عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إن المحادثة بين الطيار الإيراني وبرج المراقبة تثبت أن إيران عرفت سبب انفجار الطائرة منذ البداية.

وكانت قناة "إيران إنترناشيونال"، أفادت أمس الأحد، أن معلومات موثوقة كشفت أن قائد القوات الجوية بالحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، بعد أن علم باستهداف الطائرة الأوكرانية، أبلغ القائد العام للحرس الثوري، حسين سلامي، الذي حذره من انتشار الخبر، وطالبه بأن يعتبر التكتم على ما حدث أمراً عسكرياً من قائد أعلى.

يذكر أن إيران نفت في البداية إصابة الطائرة بصاروخ، ثم بعد ثلاثة أيام اعترفت بإسقاطها واعتبرته "خطأ بشرياً".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في 11 يناير، مسؤوليته عن حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية، التي راح ضحيتها 176 شخصاً، إلا أنه زعم أن الصاروخ الذي أطلق باتجاهها انفجر قرب الطائرة، قائلاً "إن الطائرة حرفت مسارها للعودة"، وهو ما نفته لاحقاً أوكرانيا بالخرائط. وعازياً السبب إلى "التوتر" الذي كان سائداً، قال قائد القوة الجوفضائية في الحرس، أمير علي حاجي زاده، إن الحرس ظن أن الطائرة صاروخ كروز، كاشفاً أنها أُسقطت بصاروخ قصير المدى.