إيران تطلق سراح 83 ألف سجين وتستثني السياسيين

نشر في: آخر تحديث:

أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي، إطلاق سراح 83 ألف سجين في مختلف أنحاء إيران بسبب تفشي وباء كورونا، إلا أن السلطات استثنت المئات من المعتقلين السياسيين رغم مناشدات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

في التفاصيل، وفقا لوكالة "ميزان" الإيرانية، اعتبر رئيسي خلال اجتماع لمجلس القضاء الأعلى في طهران، الاثنين، أن قضية إطلاق سراح السجناء من خلال تكليف الآلاف من المساعدين القضائيين في وقت قصير جاء في إطار "تعزيز قدرة الدفاع البيولوجي للشعب"، حسب تعبيره.

وعلى الرغم من الإفراج عن عدد قليل جدا من السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي، أغلبهم من الإصلاحيين، فإن السلطات تمتنع عن إطلاق سراح الغالبية العظمى منهم، فيما يعيش هؤلاء السجناء خاصة ظروفا غير صحية للغاية، حيث يواجهون خطر الإصابة بالأمراض بسبب البيئة المغلقة.

وتفيد تقارير حقوقية أن هؤلاء المعتقلين، بينهم قاصرون، ممنوعون من التواصل مع عائلاتهم.

كورونا في السجون

في حين تواصل قوات الأمن وأجهزة القضاء الإيرانية حملة اعتقالات ضد الناشطين والصحافيين الذين ينتقدون أداء الحكومة في سوء إدارة أزمة وباء كورونا، فضلاً عن تقارير حول إساءة معاملة السجناء السياسيين الذين يطالبون بإطلاق سراح ولو مؤقتا تجنبا لإصابتهم بالفيروس.

ووفقا لوكالة أنباء "هرانا" التابعة لمجموعة نشطاء حقوق الإنسان الإيرانيين في المنفى، فإن عشرات المواطنين العاديين، بمن فيهم ممرضون، كشفوا عن عدد مصابي كورونا في مستشفى في قم اعتقلوا من قبل قوات الأمن بتهمة "نشر الشائعات".

إياكم وتجاوز الخط الأحمر!

ولا تزال السلطات الإيرانية تتعامل مع أزمة كورونا باعتبارها مسألة أمنية ويتم اتهامها بإخفاء العدد الحقيقي للوفيات والإصابات.

وكانت وكالة أنباء "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري قد أفادت، السبت الماضي، أن 150 شخصًا "تم التعرف عليهم" من قبل جهاز الاستخبارات التابع للحرس بتهمة "نشر أخبار مزيفة" وما قالت إنها "شائعات" حول الوباء على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما هدد المدعي العام الإيراني، رجل الدين محمد جعفر منتظري، مديري ونشطاء وسائل الإعلام الاجتماعية بـ"عواقب وخيمة" إذا تجاوزوا الخط الأحمر، ونشروا تعليقات لا مبرر لها حول مكافحة الوباء في إيران.